اعلنت السلطات الروسية اليوم الجمعة ان عدد الوفيات بسبب موجة الحر في العاصمة موسكو خلال الشهر الماضي بلغ خمسة الاف شخص بارتفاع نسبة 50 بالمئة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
في هذه الاثناء، تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة الى المسؤولين السياسيين في بعض المناطق المتضررة من حرائق الغابات في روسيا والمستمرة منذ اسابيع.
وذكرت وسائل اعلام محلية ان مئات السكان في منطقة فلاديمير القريبة من موسكو ارسلوا خطابا الى الرئيس ديمتري ميدفيدف يطالبون فيه باستقالة رئيس البلدية، متهمين اياه بالتراخي في مكافحة النيران.
وتم تحويل مسار طائرات من مطارات في موسكو بعدما تسببت حرائق الغابات في انطلاق سحابة من الدخان الكثيف غطت سماء العاصمة الروسية مما اضطر بعض الشركات لاغلاق ابوابها واضطر عاملين في مكاتب لارتداء اقنعة طبية.
وارتفع مستوى التلوث الى خمسة امثال مستوياته العادية في موسكو التي يعيش فيها 10.5 مليون نسمة في اكبر تلوث منذ ان بدات قبل شهر اسوا موجة حارة في روسيا منذ اكثر من قرن. وحث المسؤولون سكان العاصمة على عدم المجازفة بالخروج.
وقال اليكسي بوبيكوف وهو خبير في جودة الهواء في الوكالة الحكومية لمراقبة التلوث بالنظر الى المدة الكلية (للتلوث) فان مستوى الدخان اليوم هو الاسوا حتى الان.
واسفرت الحرائق وهي الاسوا في روسيا منذ قرابة اربعة عقود من الزمن عن مقتل 50 شخصا على الاقل وتشريد الالاف حيث سويت بالارض منازل خشبية في القرى. واعلنت روسيا ايضا وقف تصدير القمح بشكل مؤقت لان المحاصيل تضررت بسبب الحرائق.
وقام رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين بجولة في المناطق التي نشبت فيها الحرائق ووعد بتعويضات كبيرة للسكان وامر المسؤولين بتعزيز الجهود لاخماد الحرائق.
وقالت متحدثة باسم مطار دوموديدوفو اكبر مطارات روسيا ان 15 طائرة تم تحويلها الى مطارات اخرى في روسيا بعدما انخفض مستوى الرؤية الى حوالي 400 متر واضافت ان الامر متروك لطاقم الطائرة لاتخاذ قرار الهبوط.