صحيفة حمايت: نموذج عسكري مصمم خصيصاً لسوريا!
صحيفة "حمايت" خصصت مقالها الافتتاحي للقضية السورية، ويقول كاتب المقال "مهدي مطهر نيا" إن عواقب الهجوم الأميركي المحتمل على سوريا، سوف تتعدى الحدود لتتحول إلى حرب استنزاف في الشرق الأوسط.
وأضافت الافتتاحية، من ناحية أخرى فإن المبادرة العسكرية الأميركية ضد سوريا ستخلق تحديات كبيرة في العراق والسعودية أيضاً، ولهذا ينبغي القول في المرحلة الأولى للهجوم الأميركي على سوريا، ستتوسع دائرة المواجهة العسكرية للقوات الأميركية مع القوات الإقليمية، حيث من الممكن بروز عواقب لايمكن التنبؤ بها.
وتابعت الصحيفة أن النقطة المهمة هنا هي أن أية مبادرة عسكرية أميركية في المنطقة ستواجه برد فعل عنيف في المنطقة وهو قانون طبيعي حيث لكل فعل رد فعل يساويه بالقوة ويعاكسه بالاتجاه.
ولفتت الافتتاحية إلى أن الرئيس الأميركي أوباما يحاول إقناع الكونغرس والرأي العام العالمي بضرورة تنفيذ عمل عسكري ضد سوريا وذلك من خلال تضخيم الخطر السوري للمنطقة.
ونوه الكاتب إلى أن النموذج الأميركي الجديد ينصب أيضاً على محاولة أوباما إقناع وسائل الإعلام العالمية بأهمية هذه الحملة وهي في الحقيقة حرب نفسية قبل أن تكون حرب عسكرية لأن أميركا تعلم جيداً بأن هناك قوات إقليمية ستعارض المبادرة الأميركية ضد سوريا وفي حال وقوع حرب محتملة فإنها ستتدخل لصالح سوريا وهذا يعني أن نهاية الحرب خرجت من يد واشنطن.
وتذهب الصحيفة للقول إن هناك قضية مهمة في أبعاد الهجمة العسكرية الأميركية المحتملة ضد سوريا وهي أن أميركا تحاول من خلال تنفيذ هذه الضربة أن تقف على أبعاد المواجهة مع حزب الله اللبناني من جهة وإيران من جهة أخرى، وأن أميركا التي أشعلت الحرب بالوكالة بين حزب الله والكيان الصهيوني من قبل، فإنها اليوم قد غيرت الاتجاه نحو تذكية الصراعات والنزاع بين السلفيين وبقية القوات في سوريا، وفي الواقع أن الأميركيين يحاولون من خلال تنفيذ هذه الضربة أن يقيمون عمل قواتهم في مواجهة القوات المعارضة لسياساتهم في المنطقة، بالاضافة إلى تقييمهم تكاليف أي عمل عسكري في هذه المنطقة.