عاجل:

السياسات الاميركية: براعة في الکذب والخداع

الجمعة ٠٦ سبتمبر ٢٠١٣
٠٨:٠٦ بتوقيت غرينتش
السياسات الاميركية: براعة في الکذب والخداع من الدقة بمكان اعتبار السياسات الاميركية، أصل البلاء في ما يتصل بتزايد وتيرة الانفجارات والاضطرابات والتوترات في الشرق الاوسط عموما وفي سوريا خصوصا، وذلك على خلفية نذر "الضربة المفترضة" التي تزمع واشنطن توجيهها الى دمشق تحت ذريعة اتهامها بضرب "الكيمياوي" في الغوطة الشرقية من دمشق.

اذ من المؤكد اننا بتنا بازاء مذهب سياسي ملتو لا يقوم على اساس الواقع، بل هو يتستر خلف الشعارات البراقة والادعاءات الزائفة للتحايل على الامم والشعوب والمنظمات الدولية في سبيل تحقيق اجنداته الهيمنية ومشاريعه الاستغلالية اللامحدودة.
بالامس حشد الكونغرس الاميركي بمجلسيه (الشیوخ والنواب) اعماله للخروج بقرار توجيه ضربة عسكرية الى سوريا ، في مسرحية يراد من ورائها خداع العالم بأن حكومة الولايات المتحدة هي الأمينة – ولا احد سواها - على حماية حقوق الانسان في أرجاء المعمورة.
وقد بدا جليا ان كل ما سوقه وزير الخارجية جون كيري ووزير الدفاع تشاك هاغل ورئيس الاركان المشتركة مارتن ديمبسي لتبرير هذه الضربة، لا يخرج عن كونه محض اكاذيب وسينايوهات مختلقة اعتادت السياسات الاميركية العتيدة على فبركتها لتضلیل الرأی العام العالمي، ناسية او متناسية تأريخها الاسود في هيروشيما وناكازاكي بالیابان والحرب الكورية وفي فيتنام والصومال وافغانستان والعراق والحروب والانقلابات التي قادتها أو مولتها في أميركا اللاتينية وآسيا وافريقيا وايران وغيرها من بلدان الشرق الاوسط.
فضلا عن دورها البشع في حماية وشرعنة جرائم الحرب التي ارتكبتها "اسرائيل" منذ زرعها عام 1948 في قلب العالم الاسلامي، وخاصة تحركاتها المفضوحة الراهنة لتوسيع المستوطنات والسيطرة على المسجد الاقصى تكريسا لمؤامرة تهويد فلسطين بأسرها.
ومن الواضح ان المخطط الاميركي غير آبه بما ستجره هذه الضربة العسكرية التي وصفها مسؤول البنتاغون "تشاك هاغل" بانها "لن تكون وخزة دبوس"، من ضحايا ودماء وفوضى عارمة ، ليس على مستوى سوريا فحسب بل على صعيد المنطقة برمتها ، لاسيما اذا اخذنا بنظر الاعتبار انفلات الامور من عقالها في مصر وتونس وليبيا والعراق ولبنان واليمن، بسبب استفحال الحالة التكفيرية والطائفية بالمنطقة.
فاللافت في "السياسات الاميركية الراهنة" هو انها تعتمد شبكة من الاساليب والادوات التي طورت بها مخططاتها السابقة توخيا لبث الفرقة والتناحر في الشرق الاوسط. فهي تجاهر علنا في رفع لواء ما سمي بمشروع "الفوضى الخلاقة" ابتغاء تغيير الموزائيك الجيوسياسي والجيوستراتيجي في المنطقة. وهي أحالت "الجامعة العربية" الى مطية لضرب التضامن العربي التي كانت سائدة بأبسط اشكالها إبان حقبة الخمسينيات والستينيات والسبعينيات من القرن العشرين.
والأخطر من ذلك كله هي أنها تنتهج مبدأ ضرب "الاسلام بالاسلام"، الامر الذي تنفذه على اكمل وجه "الجماعات التكفيرية المسلحة" باختلاف مسمياتها، والتي يمكن القول انها تعيش الان "عصرها الذهبي" تحت غطاء مشروع الفوضى الاميركية الذي فتح أيدي اعضائها في العراق وسورية ولبنان وتونس وليبيا واليمن ومصر وافغانستان وباكستان ومساحات شاسعة من افريقيا وآسيا ، لكي تعيث في الارض فسادا وتحرق الحرث والنسل.
مما مضى يمكن بسهولة فهم العقلية الاجرامية التي سولت لها نفسها الشريرة اطلاق قذائف غاز السارين"الكيمياوي" على منطقة الغوطة الشرقية بدمشق بتاريخ 21 آب- اغسطس الماضي2013 ، مثلما يمكن فهم عدم اكتراث السيناتور الصهيوني جون ماكين بالمناقشات الساخنة لاجتماع مجلس الشيوخ الاميركي يوم 4-9-2013 حول الضربة العسكرية المزمعة، وترجيحه الانشغال بلعبة القمار"البوكر" على هاتفه النقال، على الرغم من انه من أشد زعماء الكونغرس تعصبا للحرب الواسعة النطاق على سوريا، وما ستستصحبه من مآس وكوارث وصراعات دامية للعالم العربي والاسلامي.

في هذا المجال اذکر هنا ببعض ما كتبته تحت عنوان (امیرکا ولغة الذرائع):
ليس مستغربا ابدا تلويح قوى الاستكبار والصهيونية وعملائها في المنطقة بـ "فزاعة التهديد الكيمياوي للثورة السورية"، فقد شكلت دمشق بصمودها تحديا خطيرا لرقعة الشطرنج الاميركية في الشرق الاوسط ــ كما انها تحولت الى قوة تهدد نفوذ اميركا في العالم ــ وبذلك فانها ( وحسب الاستراتيجية الاستكبارية ) يجب ان تواجه بكل الوسائل الدنيئة ومنها المزاعم الكاذبة. ومادام یوجد ثمة مرتزقة للفوضى الخلاقة، وفي مقدمتهم حالیا افراد المجموعات الارهابية التكفيرية الذین سقطوا وافتضحوا وانهزموا في امتحان حماية الاوطان والامة، وذلك بعدما ارتضوا لأنفسهم ان يكونوا قتلة ولصوصا وقطاع طرق والعوبة رخيصة تتداولها الأوامر الأميركية والاسرائيلية والسعودیة لإشاعة الموت والتخريب والدمار في العالم الاسلامي.


*حمید حلمي زادة

0% ...

آخرالاخبار

10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري