القرضاوي يُهاجم الطيب: كان ينبغي ألا تلوث عمامة الأزهر

الأربعاء ٠٤ سبتمبر ٢٠١٣
٠٥:٢١ بتوقيت غرينتش
القرضاوي يُهاجم الطيب: كان ينبغي ألا تلوث عمامة الأزهر وجه يوسف القرضاوي، رئيس ما يسمى الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الثلاثاء، رسالة شديدة اللهجة إلى أحمد الطيب، شيخ الأزهر حول تأييده لعزل الرئيس السابق محمد مرسي في 3 يوليو الماضي.

وجاء في رسالة القرضاوي، التي نشرت على الموقع الإلكتروني للاتحاد، في مقال تحت عنوان «وقفات مع شيخ الأزهر وقضية الانقلاب على الشرعية»، ونشرته صفحة الاتحاد على موقع فيسبوك امس الثلاثاء : انه "كان ينبغي ألا تلوث عمامة الأزهر، ولحية شيخه، بمساندة هؤلاء، الذين أثبتت الأيام القليلة الماضية فساد طوياتهم، وسوء مكرهم، وظمأهم نحو السلطة، وسعيهم إلى سدة الحكم عبر دماء الشهداء، وأشلاء الأحرار، كنت أحسب أن يكون موقف صديقنا شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، إذا عرض عليه مثل هذا الأمر، أن ينتفض انتفاضة العالِم الغيور، الذي يخاف على شعبه، ويخشى قبل ذلك ربه، ويقول لمن عرضوا عليه هذا الأمر: هذا لا يجوز شرعًا.. هذا عقد شرعي ملزم، بين الرئيس وبين الشعب، مؤيد بالقرآن والسنة، ويجب على الجميع رعايته وحفظه».
وأضاف المقال: «كنت أود أن يقف شيخ الأزهر أمام العسكر الذين عرضوا عليه فكرة الانقلاب على الرئيس الشرعي المنتخب، أن يردهم عما عزموا عليه، ويذكرهم بالآيات الزاجرة، والأحاديث الناهية، كنت أود أن يقف شيخ الأزهر هذا الموقف، ليعلم الناسُ أن العلماء قادرون أن يقولوا: لا، لما يعتقدون أنه شر وظلم، وأن رؤوسهم بأيديهم، لا بأيدي الحكام».
ولفت إلى أنه كان عنده بعض حسن الظن في مشايخ الأزهر وعلمائه، وقال: «كنت أعتقد أن أحدهم، خصوصًا إمامهم الأكبر، إذا عرض عليه أمر يرى فيه خطرًا على الأمة، ولا يُقره صريح الدين أن يقول بملء فيه: لا، وسيجد كثيرًا من علماء الأزهر يرددونها معه، ويقفون إلى جانبه منتصرين له».
ويرى القرضاوي أن أمله في شيخ الأزهر قد «خاب»، موضحًا: «كنت أرى أن الرجل، وقد أصبح الإمام الأكبر، شيخ الأزهر، سيصلب عوده، ويقوى عضده، ويقف مواقف شيوخ الأزهر، الذين سمع عنهم، وسمعنا عنهم، من أمثال الشيخ المراغي، والشيخ عبدالمجيد سليم، والشيخ الخضر حسين، وأمثالهما، لكن خاب أملي كله، في ضوء مواقفه، التي أعلنها في هذه الآونة».
ووصف ما تم في 3 يوليو الماضي، بـ«حبكة انقلابية»، موجهًا في الوقت نفسه حديثه لشيخ الأزهر، قائلاً: «أحب أن أشير إليك يا فضيلة شيخ الأزهر أن هذه المكانة التي بوأك الله إياها: تكليف لا تشريف، وأن لها ضريبة لابد أن يقوم بها من تولى هذا المنصب، وارتقى إلى هذه المنزلة، وكان واجبك يا شيخ الأزهر أن تكون شيخًا لكل المسلمين، فضلًا أن تكون شيخًا لكل المصريين، وليس لفئة منهم».
ثم استطرد في رسالته، قائلاً: «أكتب إليك وأنا أعلم أن رصيد الإيمان في قلبك، وآيات القرآن في صدرك، وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في فؤادك، وأقوال أئمة الأمة في ذاكرتك، ستأبى عليك حتى ترجع، وتخاصمك حتى تنزع.. أكتب إليك مستنكرًا انفرادك بهذا الأمر الجلل، دون مشورة إخوانك من أهل العلم، في هيئة كبار العلماء، ومجمع البحوث الإسلامية، وغيرهم من العلماء الصادقين، وما أكثرهم في الأمة لمن أراد أن يستعين بهم».
وتساءل: «هل الإسلام يدعو المسلمين إلى التخاذل البغيض، والاستسلام اليائس، أم يدعو المسلمين إلى مناصرة الحق، ودعم المصلحين؟».
وأضاف: «دعم الدكتور محمد مرسي رئيس مصر المنتخب، في أول تجربة ديمقراطية عرفها المصريون واجب شرعي، والخروج عليه معصية ظاهرة، لله تعالى».
وواصل طرح أسئلته على شيخ الأزهر، قائلًا: «ألم يكن الأحرى بك، وأنت إمام الأزهر، أن تتدخل للإصلاح بين الرئيس مرسي ومعارضيه، وأن يكون للأزهر من المبادرات الشرعية ما يجفف منابع الخلاف، ويقتلع جذور الاحتراب؟، ألم يكن أجدى بمشيخة الأزهر، وأنتم على رأسها، أن تأخذوا بزمام المبادرة، وتدعو الأطراف كلها لحوار جاد، يدعمه الأزهر، وتعلن نتائجه على المصريين، ويرفع الغطاء عمن لا يستجيب إلى هذا الحوار المجتمعي، بدلًا من أن ترتض لمؤسسة الأزهر العريقة أن تكون تابعة للمؤسسة العسكرية؟».
وقال: «ليت الدكتور الطيب تعامل مع الدكتور مرسي، كما تعامل من قبل مع حسني مبارك، الذي أوجب على الناس تأييده، وحرم عليهم الخروج عليه، كنا نظنه نسي عضويته في لجنة سياسات الحزب الوطني، ونسي قوله في إحدى الفضائيات، حين سُئل: أيهما تفضل: الأزهر أم الحزب الوطني؟ فقال: كيف أفاضل بين الشمس والقمر؟، وظننا أن ثورة يناير وما أعقبها من الحريات، التي تمتع بها المصريون في عهد الرئيس مرسي، ستغير من ولائه للنظام السابق».
واعتبر أن من «يتربص بمصر هم قادة العسكر، الذين لم يروِ ظمأهم ما نهبوه من خيرات مصر طوال 60 سنة».

يشار الى ان القرضاوي بدا خلال الفترة الماضية بالتهجم على كل من يخالفه الراي واعتذر في بعض الاحيان عن مواقف سابقة راى انه اتخذها بسبب التغرير به، وها هو اليوم يهاجم الازهر ومشايخها لمجرد اختلافهم معه في الرؤية، فهل يمكن التعويل على مواقف مثل هؤلاء الاشخاص الذين يحاولون تمرير مآربهم بلبوس الدين ؟.

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي معلقا على الانتخابات الامريكية: لنرى متى سيتمكنون من استيعاب النتائج


وفاة 5 بينهم 3 أطفال بانهيار جرف رملي على خيام نازحين في غزة + صور و فيديو


آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


مصادر فلسطينية: إصابة طفل بنيران الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام محيط حي كفر سابا بمدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة


بحرية حرس الثورة: ناقلتا نفط أوقفتا أنظمة الملاحة وتحديد المواقع وحاولتا عبور مسار غير مصرح به في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


بحرية حرس الثورة الإسلامية: الناقلتان اصطدمتا بألغام بحرية أثناء محاولتهما العبور وهما تحترقان حالياً


مصادر فلسطينية: غارة من مسيرة إسرائيلية شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة


الحرس الثوري: انفجار واشتعال النيران في ناقلتي نفط بمضيق هرمز