صحيفة "سياست روز": وللرأي السياسي حدود
على الصفحة الاولى لصحيفة سياست روز نطالع افتتاحية بقلم الكاتب "محمد صفري" يتحدث فيها عن مكانة سوريا اقليميا ورسالة ايران التاريخية في هذه الفترة الحساسة، وتقول الافتتاحية ان سوريا بلد يعيش في قلب التطورات الاقليمية، وتحملت دائما وجود كيان غير مشروع الى جانبها، كيان احتل جزءا من اراضيها (الجولان).. سوريا بلد وجوده، قض مضاجع الكيان الصهيوني.. بلد وقف اثناء احتلال الكيان الصهيوني للبنان، الى جانب الشعب والحكومة اللبنانية، وحتى بعد خروج القوات الصهيونية من هذا البلد، قامت هذه الدولة بنشر جيشها في الاراضي اللبنانية من اجل صيانة اراضيها والحفاظ على استقلالها.
وتابعت الافتتاحية، والان.. فان هذا البلد يحتاج لدعم الجمهورية الاسلامية في ايران، دعما ايديولوجيا، لانه صمد ووقف امام كيان يكن العداء للجمهورية الاسلامية، وطالما هدد هذا الكيان الغاصب إيران بمهاجمتها عسكريا، ومارس ضغوطا مكثفا على اميركا لتنفيذ هذه التهديدات، والان قد بدأ بتنفيذ مخططه الخبيث عبر السعي لاسقاط حكومة سوريا الشرعية والقانونية وبث الاضطرابات واثارة الحرب الاهلية، عسى ولعل ان يتمكن من ازالة هذه القلعة الحصينة التي تشكل حجر عثرة امامه.
ولفت الكاتب الى ان العراق هو الهدف المقبل بعد سوريا وسيطبق فيه نفس السيناريو السوري.
واشارت الافتتاحية الى ان الهدف من دخول القوات التكفيرية والسلفية الى سوريا والعراق، والدعم المفتوح الذي تقدمه الدول العربية الرجعية بالمنطقة، ليس الا من اجل اسقاط الحكومات وتدمير الشعوب التي تتناغم مع ايران وسياساتها.
ونوه الكاتب الى ان تضعيف مكانة ايران في المنطقة وضرب جبهة المقاومة، يعتبر هدفا سياسيا مهما قد تم التخطيط له منذ سنوات عدة والان جاء دور التنفيذ والعمل.
وتسألت الصحيفة، ماهي رسالة ايران في هذا الحقبة التاريخية المهمة بشان التطورات الاقليمية والدولية؟ وهل ان مسايرة البلدان الاقليمية الاخرى، بما في ذلك تركيا والسعودية و.. يضمن المصالح الوطنية الايرانية؟.
ودعا الكاتب الحكومة الجديدة الى ضرورة بيان مواقفها السياسية في هذا الخصوص بكل وضوح، حيث ان الافكار الداخلية والرأي العام العالمي وحتى قادة الدول الاخرى تترصد تصريحات ومواقف الحكومة بحساسية بالغة.
وذكرت الافتتاحية، في هذه الظروف، فان الخطوة الاهم التي تستطيع الحكومة والجهاز الدبلوماسي ايفاءها، هي تبيان موقف ايران بوضوح و بشكل حاسم في هذه القضية.
وفي الختام، اوضحت الصحيفة، اذا كان اسقاط الحكومة القانونية السورية لاميركا قضية حيثية لها، فان الحفاظ على سوريا بالنسبة للجمهورية الاسلامية في ايران يُعد قضية مبدئية.