"بحيث أن اللحظات العفوية السعيدة للتحرّر، تتفوق عليها قوات القمع في رد فعل غالباً ما يرتدي الزي العسكري".
ويلاحظ الكاتب أن "الثورة المضادة تكتسب زخماً في الدول العربية، بعد عامين من التحركات التي أطاحت الحكام في تونس ومصر وليبيا".
"فقد عزل جنرالات مصر حكومة الرئيس الإخواني محمد مرسي، ويبدو أن العسكر يكسب الجولة الآن".
ثم يقول الكاتب: "ومع ذلك، سوف أشعر بالدهشة إذا همدت الحركات العربية على نحو دائم. إذ ان القوى التي تواجه الحكام هي جزء لا يتجزأ من التكنولوجيا؛"
"فالمجتمع الذي يمكن فيه لأي شخص أن يبعث رسالة أو ينشر شريط فيديو عبر الهاتف المحمول، سوف يجد صعوبة في قمع مواطنيه لأجل غير مسمى".
ثم يتحدث كاتب الواشنطن بوست عن إصدارين جديدين يقول "إنهما كتابان يساعدان على فهم ما الذي يجري في الدول العربية".
"من خلال وصف الأسس التي يمكن أن يُبنى عليها نظام جديد من النواحي الاقتصادية والاجتماعية – السياسية".
"وينطوي كلاهما على تناقض، من حيث الطعن في التشاؤم الذي تتسم به اللحظة، في الوقت الذي يمضي فيه الديمقراطيون إلى الأمام ويمتطي فيه الديماغوشيون السرج مجدداً".
"الكتاب الأول صاغه كريستوفر شرويدر تحت عنوان (بداية الصعود: الثورة الريادية لإعادة تشكيل الشرق الأوسط)".
"أما الكتاب الثاني فعنوانه (لماذا تعمل المقاومة المدنية: المنطق الإستراتيجي للصراع غير العنفي)، كتبته إريكا تشينويث وماريا ستيفن".
تأسيساً على ما ورد في الكتابين، تشير صحيفة الواشنطن بوست إلى أن "مصر لم تشهد أبداً حملة جماهيرية لاعنفية مثل حركة (تمرّد)، التي شكلت العمود الفقري للدعم الشعبي للجنرالات الذين أطاحوا الرئيس مرسي".
"غير أن هذا لا يشكل عذراً للتكتيكات القاسية التي يمارسها الجنرالات، لكنه يذكرنا بأن الحركة المدنية الانفتاحية والمتنوعة التي تمثلها (تمرّد)"
"قد تمهّد الطريق لديمقراطية حقيقية فاعلة بطريقة عجزت عنها جماعة الإخوان".
ثم يختم الكاتب قائلاً:"المؤكد أن هناك ضجيجاً للثورة المضادة في بعض الدول العربية. لكن هذين الكتابين يذكّران بتيارات أكثر عُمقاً في الحياة الاقتصادية والسياسية".