عاجل:

يوم القدس لمكافحة "اسرائيل" واعداء المقاومة

الثلاثاء ٣٠ يوليو ٢٠١٣
٠٦:١٧ بتوقيت غرينتش
يوم القدس لمكافحة ثمة مفهوم اسلامي بحت لرفض الظلم، يقوم على معالجته بأدوات ثلاث حددها لنا الرسول الاكرم محمد (صلى الله عليه و اله وسلم) في حديثه الشريف: (من رآى منكم منكرا فليغيره بيده، فان لم يستطع فبلسانه، فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان).

وبما اننا كمسلمين ننفر غريزيا من كل ما هو مخالف للطبع الايماني والانساني، فاننا وعشية احياء  مراسم يوم القدس  العالمي بالجمعة الاخيرة من شهر رمضان المبارك لهذا العام (1433 هجري) لا نتردد قط في اعلان موقفنا المندّد بالمؤامرة الاميركية ــ الصهيونية ــ الاقليمية الساعية الى "تدمير محور المقاومة والتصدي" في المنطقة، باساليب ارهابية رخيصة  وجبانة تنم على مدى  الحقد الاسود الذي يعتمل في صدور اعداء هذا المحور المجاهد.
ومن المؤكد ان هذا الموقف اذا ما استنفر او استفز  فانه يشكل (خميرة ثورية) عند الاقتضاء، الامر الذي يعني ــ بصراحة ــ ان منطق الاشياء لن يسمح ابدا باستمرار اعمال التخريب التي يمارسها مؤججو هذه المؤامرة في سورية ولبنان والعراق وايران، على ارضية نظرية ان (لكل  فعل رد فعل).
ومع قراءتنا لأهداف  المقدس الراحل الامام الخميني(قدس سره) من وراء اعلان اليوم العالمي للقدس الشريف، نعي تماما ان تسمية هذا اليوم وفي الشهر الفضيل بالذات كانت له مؤديات تعبوية استنهاضية جهادية، شكلت في ما بعد الحجر الاساس لـ (محور الممانعة والمقاومة) بوجه المشروع الصهيوأميركي في العالم الاسلامي، وهو المحور الذي تحوّل خلال العقدين الماضيين الى شبح مخيف يقض مضاجع "اسرائيل" الغاصبة وحماتها الغربيين واعوانها الاقليميين.
وإننا لندرك جيدا ان الغرب المتصهين ، غير جدير ابدا في نشر الديمقراطيات والحريات والتعدديات بالمنطقة، لاسيما في بلد مقاوم مثل سورية، كما اننا نعلم تماما بان انظمة البترودولار في منطقة الخليج الفارسي ومعها تركيا "المتأسلمة"، تشكل قواعد عسكرية واستخبارية تخدم ــ دون قيد أو شرط ــ الاستراتيجية الاطلسية.
من هنا فاننا نرفض بكل قوانا المخطط الذي ينفذه هذا التحالف  المعادي، لانه يستهدف "قضم" اذرع المقاومة الشريفة التي تقارع بكل همة واستبسال  التوسع الاميركي ــ الاسرائيلي، وقد نجحت حتى الان في تقويض تحركاته التسلطية في المنطقة.
اضف الى ذلك انَّ المواقع التي تؤلف محورالممانعة والمقاومة لم تعد ترضى لنفسها ان تكون في (موضع المتفرج)، مع ما تختزن من رصيد تعبوي  هائل يؤهلها لتطبيق الحديث النبوي الشريف بشكله الكامل، وذلك بعدما استفادت من شقّيه الثاني والثالث  اتماما للحجة، ومنعا من تطور الازمة الاقليمية الى ما قد لا يحمد عقباه.
وانطلاقا مما مضى يجب القول: ان احياء يوم  القدس العالمي هذا العام، سيوجه شعارات ومواقف اكثر خصوصية وصرامة  ليس الى "اسرائيل" واميركا فحسب، وانما الى كل اولئك المتخندقين معهما من العواصم الخليجية الى جانب تركيا نظرا لدورها الخياني المفضوح  في الالتفاف على المقاومة المؤمنة  التي خرجت من رحم الامة الاسلامية والعربية ، وحققت لها انتصارات رائعة اسقطت ما يسمى (اسطورة الجيش الصهيوني الذي لا يقهر) من جهة، واحبطت المشاريع الاستكبارية للغزاة الاميركيين والاطلسيين في العراق وافغانستان وباكستان واليمن والبحرين من جهة اخرى.
وبكل ثقة نعتقد بان يوم القدس العالمي الذي انتج ثماره  الطيبة طيلة العقود الثلاثة  الماضية وكان آخرها انطلاق الصحوة الاسلامية المباركة والثورات  الشعبية التي اطاحت بطواغيت العصر في تونس ومصر وليبيا، وهي مهيأة لاحقا لاسقاط حلفاء "اسرائيل" في الاردن وقطر والسعودية والبحرين، سوف يكون  يوما حافلا بالمزيد بالعطاءات ولربما المفاجآت. وقد برهنت السنون الماضية صحة هذه المقولة في مواطن عديدة.
وعلينا ان نؤكد على ان يوم القدس الذي انطلق لتعميم الحرية والانعتاق في عموم فلسطين المحتلة،  يقف بكل وضوح الى جانب التطلعات المشروعة للعرب والمسلمين بخاصة والمحرومين والمستضعفين بعامة اينما كانوا، وازاء ذلك ليس من الغريب ان تكون الجمهورية الاسلامية مع المطالب المحقة والعادلة للشعب السوري شريطة ابتعاد القوى الدولية والاقليمية المغرضة عن التدخل في شؤونه، الى جانب أهمية اعتماده لغة الحوار والتفاهم والموضوعية لتجنيب بلاده من ويلات الفتنة المفتعلة، ودعم الاصلاحات  التي بدأها الرئيس بشار الاسد في هذا الاتجاه.
*حميد حلمي زادة

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

مصادر سورية: دورية عسكرية للعدو اعتدت على راعي أغنام بالضرب أثناء توغلها بـ 7 آليات عسكرية محيط قرية العشة بريف القنيطرة الجنوبي


بزشكيان: يتهموننا بالإرهاب. هذا في حين أن الاغتيالات التي ينفذونها في لبنان والجرائم التي يرتكبونها في غزة مخزية


بزشكيان: هم يرتكبون بسهولة الإبادات الجماعية، ويخالفون جميع القوانين الدولية، وبسهولة يقومون بالاغتيالات


بزشكيان: لا يمكنهم تدمير إيران؛ فإيران بلد متجذر في التاريخ، وعلى الرغم من كل الضغوط التي يمارسونها علينا، فإن شعبنا حاضر بقوة


بزشكيان: التصريحات حول تدمير بلد وشعب أمر غير مسبوق، وحتى المسؤولين الأمريكيين السابقين، على الرغم من عدائهم، ما كانوا ليطرحوا هذا الأمر بهذه الصراحة


بزشكيان: أميركا تبنت نفس هذا التصرف في فنزويلا وغرينلاند وكوبا أيضاً


بزشكيان: أميركا في تصرفاتها تنتهك وبشكل صارخ جميع القوانين الدولية والأطر الإنسانية، ولا تفعل شيئاً سوى استخدام القوة وارتكاب الأعمال اللاإنسانية


بزشكيان: حاولنا التعبير عن الحقائق التي تفرضها الولايات المتحدة على شعبنا وعلى العالم


بزشكيان: لا يمكن تدمير شعب عريق ومتحضر كالشعب الإيراني


الرئيس مسعود بزشكيان في شرحه لبرامج اليوم الأول من زيارته إلى نيويورك: دافعت عن حقانية الشعب الإيراني في الجمعية العامة للأمم المتحدة