صحيفة حمايت: ماهو الهدف النهائي؟!
وكرست صحيفة "حمايت" مقالها الافتتاحي الذي كتبه "علي تتماج" بتطورات الأحداث الجارية في مصر. وتقول الافتتاحية: تعاني مصر ومنذ عدة أيام مجموعة من الاضطرابات، بسبب مطالبة قوى المعارضة المصرية إسقاط الحكومة الحالية برئاسة محمد مرسي.
وتضيف الافتتاحية: على الرغم من الادعاء بأن هذه التحركات تنحصر في الإطار المصري فقط وإنها لاتخرج من دائرة التنافس السياسي في هذا البلد، إلا أن دراسة التطورات الجارية تشير إلى أن الهدف يتعدى الحدود الجغرافية لمصر.
وأشار الكاتب إلى أنه على الرغم من وصول حزب الحرية والعدالة إلى السلطة، إلا أن الجميع يعلم أن التيار الإخواني وصل إلى السلطة بعد سنوات من العزلة.
نوهت الافتتاحية إلى أن التيار الإخواني لجأ إلى التعاون مع الغرب من أجل القضاء على الصحوة الإسلامية: واتخذوا خطوات تتناغم مع الأهداف والسياسات الغربية في هذا الصدد، وإنما التطورات والأحداث الجارية في سوريا ومساعي النظام الإخواني من أجل إبعاد حركة المقاومة الإسلامية حماس عن المقاومة؛ مثالين واضحين لهذا الرأي.
ومضت الافتتاحية بالقول: النقطة المثيرة بالاهتمام هي أن الدول الغربية والصهيونية العالمية والدول العربية الرجعية، كلها استقبلت التوجه الإخواني هذا تجاه المنطقة، ووقف إلى جانب الإخوان ودولتهم في مصر من أجل تحقيق أهدافهم المشؤومة.
ولفتت الصحيفة إلى أن هذه الدول والحكومات ترى في نفس الوقت، أن التوجه السياسي الإسلامي للإخوان وإن كان لايمثل الإسلام المحمدي الأصيل، يشكل تهديداً لها ولهذا اتخذت خطوات من أجل إسقاط الحكومة المصرية وذلك بعد أن قدمت الحكومة المصرية الكثير من الخدمات للغرب وأنهت دورها في الساحة.
وذكرت الافتتاحية أن خطأ الإخوان في مصر، في حساباتهم بالإنطواء تحت راية الغرب والدول العربية الرجعية، أدى إلى تزلزل مكانتهم الشعبية كما أنهم فشلوا في تحقيق مبادئهم المتمثلة بتأسيس سلسلة من الحكومات الإخوانية في المنطقة.
وأخيراً استطردت الافتتاحية أن النقطة المهمة هي أن الغرب يرى أن تاريخ الإخوان المسلمين في مصر قد انتهى بالفعل وتم القضاء عليه، وأن الغرب لم يكتفي بهذا فقط، بل لجأ إلى جر الإخوان المسلمين إلى جملة من التحديات وتشوية التيار الإخواني على الصعيد العالمي، كما وأن عدائهم غير المعلن لمحمد مرسي ينصب في هذا الاتجاه، من أجل إزالة إسم الإخوان من الوجود.