وأفادت مراسلتنا من مکان الحادث أن جثث المسلحين تملأ المكان وأن صورهم تدل على قتالهم.. فالمسجد هناک تحول إلى مخزن للسلاح والعتاد ولمتفجرات ملأت المكان.. ولاشيء مخبىء هناک.. فالسلاح لغة واضحة وكل مافيها يحدث عن قصص ما مر على هذا المكان.
کما أنبأت النيران عن قرب ساعات الإحكام الذي بقي لغة مطلوبة في لبنان بعدما أوصل الأسير الأمور إلى نقطة الجريمة غيرالمسبوقة.
وکان الكاردينال الماروني في لبنان مار بشارة بطرس الراعي قد أدان الاعتداء بالقول: ندين أشد الإدانة الاعتداء على الجيش اللبناني في صيدا أو في أْي مكان آخر من أرض لبنان لأن الاعتداء على الجيش اعتداء على لبنان.
فیما حمل رئيس هيئة العلماء المسلمين في لبنان الشيخ سالم الرافعي قيادة الجيش "المسؤولية الكاملة عن فشل مبادرة هيئة العلماء وكل ماينتج عن ذلك من أحداث وتداعيات في كافة المناطق."
وسقط المربع الأمني مسقطاً معه ظاهرة بدا القضاء عليها قراراً لا جدل فيه؛ وبالسقوط تكشفت علاقات الأسير فـ"جبهة النصرة" بدا الرجل امتداداً لها بدمغة لا لبس فيها علی الملاس والمعدات.
وكل ذلك بدا دافعاً لإسقاط لغة النار التي أعلى صوتها في شوارع كانت حتى الأمس آمنة فحولها على يومين إلى مواطن للرعب انتهت بفراره إلى جهة مجهولة واعتقال اعداد كبيرة من أنصاره من جنسيات لبنانية وعربية وأجنبية دون أن يستطيع كل ذلك انكفاء أصوات ناصرت الأسير حتى اللحظة الأخيرة.
وانتهت المحنة وإلى غيررجعة بالتأكيد فارتفع صوت الجيش وانخفض صوت السلاح ليعيد ذلك الاعتراف إلى مؤسسة كادت أن تضيع هيبتها وسط تجرؤ الكل عليها.. لكنها قادت نفسها إلى القفز فوق كل الطوق الذي حاصرها.
ونجح الجيش اللبناني في امتحان اختلطت فيه السياسة بالطائفة حیث أعاد الكرة إلى ملعبه كما إلى ملعب لبناني لایقبل المساومة على دماء جندي فيه. وربما لم يكن الثمن بقليل لكنه ثمن لابد منه أمام ظاهرة كبرت حد المواجهة الشاملة مع لبنان بكاملة.
11:40 06/25/ FA