ويأتي ذلك في يوم اعلن فيه المجلس الدستوري دخول قانون تمديد ولاية مجلس النواب حيز التنفيذ، وذلك بعد فشل السلطة القضائية العليا في البلاد، ونتيجة لضغوط سياسية، في عقد جلسة للبت في طعون مقدمة بقانون التمديد، ابرزها من رئيس الجمهورية ميشال سليمان.
وعند السادسة مساء الجمعة (15:00 ت غ)، تجمع العشرات في ساحة رياض الصلح، على الطريق المؤدية الى ساحة النجمة حيث مقر مجلس النواب. واتخذت القوى الامنية وشرطة مكافحة الشغب اجراءات مشددة لمنعهم من الوصول الى مبنى البرلمان.
وحاول بعض المحتجين نزع الاسلاك الشائكة، ما ادى الى تدافع طفيف مع القوى الامنية التي منعتهم من التقدم.
ورفع المعتصمون لافتات كتبوا فيها "مش رح نسكت لحتى تفلو (حتى ترحلون)"، و"عالبيت" (الى المنزل)، معتبرين ان تحركهم هو بمثابة "الحراك المدني للمحاسبة".
وشددوا على ان المجلس الحالي بات "غير شرعي"، وانهم سيمنعون النواب من الوصول الى مكاتبهم، وسيرفضون تطبيق "اي قرار" يتخذ. كما دعوا الى تظاهرة جديدة الجمعة المقبل.
وكان عدد من الشبان نصبوا ليل امس خيما في مكان الاعتصام وباتوا ليلتهم فيها، وذلك اثر احتجاجات شهدت تدافعا ومشادات حادة مع القوى الامنية التي حالت بالقوة دون وصولهم الى مجلس النواب، مستخدمة الهراوات والعصي.
وانتهت الخميس ولاية مجلس النواب التي تستمر اربع سنوات. الا ان المجلس كان قد قرر في 31 ايار/ مايو تأجيل الانتخابات بسبب الوضع المتوتر والاحداث الامنية المتصلة بالازمة في سوريا.
وقرار تمديد ولاية المجلس الحالي حتى تشرين الثاني/ نوفمبر 2014 في تدبير هو الاول من نوعه منذ نهاية الحرب الاهلية في لبنان (1975 - 1990).
ووافقت معظم الاطراف السياسية على اختلافاتها وانقساماتها على قانون التمديد، باستثناء كتلة التيار الوطني الحر برئاسة الزعيم المسيحي ميشال عون الذي قال انه قدم طعنا في القانون، وهو ما سبقه اليه رئيس الجمهورية ميشال سليمان.
وتسلم سليمان من رئيس المجلس الدستوري الجمعة محضرا بوقائع الجلسات، خلص الى ان قانون التمديد "اصبح نافذا بفعل تعذر صدور قرار عن المجلس الدستوري لعلة فقدان النصاب"، بحسب بيان وزعه المكتب الاعلامي في رئاسة الجمهورية.
ولم يتمكن المجلس من الانعقاد بعد تغيب ثلاثة من اعضائه العشرة عن الجلسات الاربع التي دعا اليها رئيسه القاضي عصام سليمان.