صحيفة حمايت: نظرة على مناورة عسكرية
سلطت صحيفة "حمايت" في افتتاحيتها لهذا اليوم، الضوء على موضوع استضافة الاردن مناورات عسكرية تعرف باسم "الاسد المتأهب" وبمشاركة 8 آلاف عسكري ومراقب من 18 دولة والتي تستمر حتى العشرين من الشهر الجاري.
ويقول كاتب الافتتاحية "قاسم غفوري" ان هذه المناورات تجري في وقت لايتمتع فيه الاردن باي مكانه عسكرية خاصة لا في المنطقة ولا بين الدول العربية الاخرى، كما وانه تابع لسائر الدول اكثر من ان يكون سباقا.
وتتسائل الصحيفة، في ظل هذه المقدمة فلماذا يستضيف الاردن هذه المناورات اذن؟ ولماذا في هذا الوقت بالذات؟
وتشير الافتتاحية الى انه من الضروري للاجابة على هذا السؤال القاء نظرة فاحصة على تطورات الاحداث في المنطقة وعلى اهداف اميركا من اجراء هذه المناورات.
وتتابع الصحيفة، اولا ان الرياح في سوريا لم تسير كما تشتهي اميركا والغرب، وكما كانوا يتوقعون لها، وان الجيش السوري استطاع بدعم الشعب، ان يحقق انتصاراته على الاهاربيين وان تطورات "القصير" خير مثال وشاهد على مانقول.
ولهذا يسعى الغرب ان يوفر ارضية مناسبة قبل انعقاد مؤتمر جنيف 2 من خلال جراء مناورات عسكرية واسعة في الاردن، التي لها شريط حدودي طويل مع سوريا، ليوحي بانه وراء تنفيذ عملية عسكرية في سوريا، فضلا عن شحن المعنويات المفقودة للارهابيين والمجاميع المسلحة بهدف البقاء في سوريا وعدم الهروب منها، وان تكون لها مساحة كبيرة للمناورة في محادثات جنيف 2.
وتستطرد الافتتاحية بالقول، ثانيا ان اميركا تسعى ان تطرح الاردن كمنطلق لتسوية المشاكل في المنطقة، وان اميركا تهدف من وراء تنفيذ هذا السيناريو ان تحد من الاحتجاجات الشعبية الاردنية ضد سياسات الملك الاردني العسكرية منها والاقتصادية.
وتؤكد الافتتاحية ان انعقاد قمة "دافوس" الاقتصادي في الاردن في وقت سابق، واستضافة الاردن لمناورات عسكرية وبمشاركة 18 دولة حاليا تصب في نفس الهدف السابق.
ونوهت الصحيفة الى ان واشنطن تحاول ان تلقن الافكار العامة للمجتمع الاردني بان التقارب مع اميركا من شانه ان يعزز الموقع الدولي لبلادهم، بهدف تقليل ميزان الاحتجاجات الشعبية ضد التوجهات الغربية للملك عبدالله الثاني، بالاضافة الى تنفيذ الخطط الصهيونية في المنطقة.