عاجل:

ملف "اميا" ما بين الفساد السابق والاتهام اللاحق

الإثنين ٠٣ يونيو ٢٠١٣
٠٤:٣٠ بتوقيت غرينتش
ملف نفى مصدر مطلع بوزارة الخارجية مزاعم المدعي العام الارجنتيني المكلف بملف آميا , وتوجيهه اتهامات واهية الى الجمهورية الاسلامية في ايران .

وافادت وكالة مهر للانباء ان مصدرا مطلعا بوزارة الخارجية علق على الانباء التي اشارت الى اعداد تقرير جديد من قبل المدعي العام الارجنتيني المكلف بملف آميا , وتوجيهه اتهامات لا اساس لها الى ايران , وقال : نظرا الى ماضي هذا الشخص , فلا نولي اهمية لمزاعمه.
وكانت الخارجية الايرانية قد اعلنت في وقت سابق عن انتهاء المباحثات بين الخبراء القانونين الايرانيين والارجنتينيين حول تفجير مجمع "اميا" في بوينس ايرس عام 1994 واودى بـــ 85 شخصاً مجددة نفي التهم الموجهة لرعايا ايرانيين فيما يخص هذا الملف .
وشددت ايران على رفضها للاعمال الارهابية معلنة استعدادها للقيام بالدراسة والتدقيق للتعرف على منفذي الهجوم منوهة الى ان المباحثات مستمرة وستستمر حتى الوصول لنتيجة واضحة .
يشار الى انه ورغم مضي مدة طويلة الا ان التحقيقات لا تزال بعيدة للغاية عن الكشف عن ملابسات هذا الحادث ، الذي يعدّ أكبر عملية تفجير شهدتها الأرجنتين في تاريخها .
تفجير «آميا» ظل حاضراً في وسائل الإعلام وفي الأوساط السياسية، وتحوّل مع الوقت إلى قضية تداخلت فيها التلاعبات وعمليات الرشوة والفساد وتبادل الاتهامات.... فمنذ وقوع التفجير، وجّهت الحكومة الأرجنتينية أصابع الاتهام إلى إيران، ثم ركّز القضاء الأرجنتيني خلال سنوات سابقة على محاكمة عناصر من قوى الأمن الأرجنتيني بتهمة المسؤولية عن التفجير . ولكن المحاكمة العلنية النهائية، التي جرت في عام 2004، أسفرت عن تبرئة هؤلاء وفضح تلاعبات القاضي خوان خوسيه غاليانو، الذي تبيّن أنه اتفق مع رئيس الاستخبارات الأرجنتينية على دفع مبلغ 400 ألف دولار لبائع سيارة من أجل أن يتهم عناصر الشرطة بالقضية!! وتم في ضوء ذلك الإفراج عن هؤلاء وطرد القاضي، لتعود القضية إلى نقطة البداية وتحال إلى القاضي الفيدرالي كانيكوبا كورال.... وتم إنشاء مكتب ادعاء عام خاص برئاسة المدعي العام البرتو نيسمان لمتابعة القضية !!... ولجأ نيسمان إلى إعداد دعوى بشأن القضية، اتهم فيها إيران مباشرة باتخاذ قرار الهجوم وتكليف حزب الله بتنفيذه. وطلب من القضاء إصدار أوامر باعتقال ثمانية من كبار المسؤولين الإيرانيين .
الجدير بالذكر ان الاتهام الأرجنتيني الجديد لإيران لا يحمل أي معلومات جديدة، إذ إن كل المعلومات التي استند إليها كانت موجودة أصلاً في القضية، وكان القضاء الارجنتيني في السابق قد طلب في ضوئها تسليم 12 مسؤولاً إيرانياً في الماضي، ولكن الجمعية العامة في الشرطة الدولية (أنتربول) رأت أن الطلب غير مستوفي المستندات وألغته !!...وفي ضوء المعلومات نفسها، أصدر القضاء الأرجنتيني أوامره الجديدة، ولكنها لم تشمل جميع الأشخاص، الذين كانت تشملهم الأوامر السابقة، وهذا ما دل على وجود فجوة في التحقيقات وعدم الانسجام في تقييم تلك المعلومات  .... وشملت أوامر الاعتقال الجديدة اضافة الى مسؤولين كبار في الجمهورية الاسلامية ، السفير الإيراني السابق لدى الأرجنتين هادي سليمان بور . وقد جرى اعتقاله في لندن، ولكن السلطات القضائية البريطانية أفرجت عنه بعد ذلك لعدم توافر الأدلة، ما شكل نكسة لموقف القضاء الأرجنتيني .
وكان القضاء الأرجنتيني قد استند في مجمل اتهاماته إلى معلومات قدّمها له جهاز الاستخبارات الاسرائيلي (الموساد) ووكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي إيه)، بالإضافة إلى إفادات حصل عليها من شاهد ايراني، قيل إنه «يعمل في الاستخبارات الإيرانية، وكان على علم ببعض التفاصيل».
وقبيل سقوط نظرية اتهام عناصر قوى الأمن الأرجنتينية بتنفيذ العملية، حصلت اتصالات بين الاستخبارات الارجنتينية والأميركية عامي 2002 و2003، جرى على اثرها إعداد تقرير ارجنتيني رسمي يتهم ايران بالعملية.... وسلّمت الأرجنتين "اسرائيل" التقرير الذي اعتمدته بدورها وثيقة رسمية لتوجيه الاتهام والمطالبة بقطع العلاقات معها .
وبناءً على التقرير، وضع نيسمان نظرية جديدة مفادها أن «الانتحاري الذي نفذ العملية يدعى ابراهيم برو، وهو لبناني ينتمي إلى حزب الله»...وأجرى نيسمان، بالتعاون مع الاستخبارات الأميركية، لقاءً مع شقيقين للمذكور يقيمان في الولايات المتحدة، وأذاع أنهما «أكدا له أن أخاهما قتل في عملية استشهادية»!!... لكن الشقيقين نفيا ذلك لاحقاً !!... كما ان حزب الله أصدر بياناً أفاد فيه بأن ابراهيم برو استشهد في جنوب لبنان في معركة ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي في عام 1995 وأن جثمانه لدى "إسرائيل" ....وأثارت وسائل الإعلام مراراً شكوكها في وجود سيارة مفخخة بتفجير مقر «آميا»، حتى أن بعضها ألمح إلى أن التفجير ربما حصل داخل المبنى، وهو ما زاد في غموض القضية وتشابكها .
هذا هو غيض من فيض ملابسات هذه القضية التي تسعى ايران الى حلها عبر التعاون فيما بين البلدين الا ان تدخل الاطراف الخارجية يحول دون الوصول الى الحقيقة .

0% ...

آخرالاخبار

10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري