وقال الملا في حوار خاص مع قناة العالم الإخبارية مساء الاربعاء إن هناك بعض القنوات الفضائية والمؤسسات الإعلامية التي تتلبس باقنعة متعددة وتحاول أن تلعب على اوتار متعددة ومتنوعة وخاصة وتر الطائفية البغيض، وأنا اشير بأصابع الإتهام في اشعال الفتنة الطائفية الى هذه المؤسسات والقنوات التي كان ينبغي عليها أن تكون حافظة لرسالتها الإنسانية وان تقوم بوظيفتها التثقيفية.
واضاف: يعز علي أن أتحدث في موضوع الطائفية في العراق بعد أن تشافى من مرحلة الإقتتال الطائفي، لكن لا زالت بعض الأيادي الخبيثة المرتبطة بأجندة أجنبية واستكبارية من خارج العراق تساهم مساهمة فعالة لإذكاء الفتنة الطائفية من جديد عبر الاعتداءات اليومية التي تودي بحياة عشرات الضحايا.
وأكد الشيخ خالد الملا إن هذه المؤسسات الإعلامية هي بحقيقتها مؤسسات إستخباراتية تعمل لدوائر إستخباراتية عالمية وتنفذ برامج ومشاريع واضحة البيان.
ودعا المراجع الإسلامية من الشيعة والسنة الى أن يأخذوا دورهم في تثقيف المجتمعات والأمة، مبينا أن توعية الناس هو أمر محتوم في مثل هذه الظروف، وأن المستفيد من هذه الحرب المزعومة بين الشيعة والسنة هي الكيان الاسرائيلي واميركا التي تريد ان تسيطر على ثروات الأمة.
وقال الملا: يجب ان ندرك هذا الخطر العظيم الذي يداهمنا، ويجب أن تعي الجماهير الإسلامية أن ما يحدث الآن في كثير من الدول العربية والإسلامية هي مؤامرة عليها.
وتابع: يجب اخذ نظرة خاطفة الى ما حدث في سوريا كيف أن جهات أجنبية سهلت دخول جبهة النصرة وكيف عاثت هذه "جبهة الخذلان والتمرد والقتل والذبح" بهذا البلد الآمن المستقر، وهذا درس علينا جميع أن نحفظه ونتعلمه جيدا، فهذه الجهات حينما تدفع مثل هذه الجماعات المسلحة هي لا تريد إلا أمن إسرائيل في المنطقة.
وأوضح الملا أن وعي الجماهير لا يكون إلا بوجود أدوات ووسائل، ومن هذه الأدوات أن تنهض المؤسسات الإعلامية الشيعية والسنية لتحقيق الوحدة العملية، لتكون في جبهة مضادة ضد تلك الجبهة التي تريد أن تتطاحن الأمة فيما بينها، كما يجري الآن.
وقال: إن هؤلاء الإرهابيين سيئون بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى، ولذلك إنكشفوا سريعا أمام المجتمع الإنساني والمجتمع الإسلامي، وحتى الذين كانوا يتعاطفون معهم من غير المسلمين بلدأوا يتغيرون في طروحاتهم وكلامهم على مستوى أوروبا ومنظمات عالمية دولية بعد أن رأوا بشاعة أفعال هؤلاء.
AM – 29 – 20:57