صحيفة "آفرينش": عقبات مصرية امام تطبيع علاقاتها مع ايران
خصصت صحيفة "آفرينش" افتتاحيتها لتناول العقبات المصرية امام عملية تطبيع علاقاتها مع الجمهورية الاسلامية في ايران، بقلم الكاتب "علي رمضاني" ويشير الكاتب الى مرور اكثر من ثلاثة عقود من الزمن، على قطع ايران علاقاتها الدبلوماسية مع مصر، وان هذه العلاقات اقتصرت على مستوى مكاتب رعاية المصالح في القاهرة وطهران ولازالت مستمرة على هذا المستوى لحد الان.
واضافت الافتتاحية، بعد انتصار الثورات العربية في مصر، انتعشت الامال في تحسين العلاقات المصرية مع ايران، ولكن وبعد مرور عامين على الثورة فان الحواجز والعقبات امام تنامي علاقات طهران والقاهرة مازالت قائمة.
واعتبرت الصحيفة ان العقبات المصرية امام اعادة علاقاتها مع ايران قضية تستحق الدراسة والتحليل، لان التيارات السلفية والمتشددة، مثل الجماعة الاسلامية وحزب النور ووحزب الوطن وحزب الاصالة و.. تعارض النهوض بمستوى العلاقات مع ايران.
واوضح الكاتب ان هذه التيارات السياسية ترى حسب ؤعمها الخاطئ، في الانفتاح امام ايران، بمثابة فتح الابواب امام الايرانيين وحتى السياح منهم، ومن ثم دخول سفية مصر، في المد الشيعي، وعودة الحكومة الفاطمية لمصر!.
ولفت الكاتب "رمضاني" الى ان وسائل الاعلام والتيارات السياسية المصرية، تعمل على تغذية مثل هذه الافكار في مصر وتعمل على ترويج فكرة قطع العلاقات مع ايران والوقوف امام تطبيع العلاقات مع ايران، مثل مهاجمة السياح الايرانيين في مصر وكتابة الشعارات المعادية للشيعة.
ومضت الصحيفة بالقول: علاوة على ذلك فانه لايمكن تجاهل المشهد السياسي بالنسبة لقضية النهوض بمستوى العلاقات المصرية الايرانية، ويعود السبب الى موقف ايران الداعم لسوريا من جهة، وتاثير السعودية وقطر على الحكومة المصرية من جهة اخرى كما وان اهداف هاتين الدولتين تتمثل في سقوط نظام الرئيس بشار الاسد ولهذا فان العقبات مازالت قائمة امام عودة العلاقات بين ايران ومصر، ناهيك عن وجود ضعوط دولية وعربية على الرئيس المصري "محمد مرسي" وتحذيره من التقرب الى ايران.
وختاما اوضحت الافتتاحية، حتى وان شهدت العلاقات بينهما بعض التحسن، لن يخرج كثيرا عن ما هو معمول به في العرف السياسي والبروتوكلات الدبلوماسية، ولن تحدث هناك نقلة نوعية في علاقاتهما في ظل الظروف الحالية، وستظل العلاقات مرتهنة بقضايا وملفات عديدة اهمها موقف ايران من الملفات الاقليمية والدولية، بسبب ضغوط من أحزاب المعارضة لتطبيع العلاقات مع ايران فضلا عن الضغوط العربية والغربية التي تقف حائلة أمام تطبيع العلاقات بين البلدين.