وياتي هذا المؤتمر الصحافي، الذي حضره جميع اعضاء الحكومة تقريبا، غداة يوم حالك دخلت فيه فرنسا رسميا حالة الركود بعد تراجع اجمالي الناتج الداخلي طوال فصلين متتاليين بنسبة 0,2% مع انخفاض قياسي للقدرة الشرائية للاسر الفرنسية بنسبة 0,9% خلال 2012.
وقال هولاند "السنة الاولى خصصت كلها للدفاع عن سيادتنا واعادة تنظيم اقتصادنا والحفاظ على نظامها الاجتماعي وتصحيح المظالم" ووعد بان "السنة الثانية ستكون للهجوم" موضحا ان "الهجوم هو اولا اطلاق مبادرة اوروبية".
واضاف ان "واجبي هو اخراج اوروبا من خمولها وتقليل استياء الشعوب الذي ليس من شانه سوى تهديد مستقبل الاتحاد الاوروبي نفسه". ودعا خصوصا الى اقامة "حكومة اقتصادية" لدول الاتحاد الاوروبي "تجتمع شهريا حول رئيس مكرس لهذه المهمة وحدها".
وبعد عام من توليه السلطة ابدى فرنسوا هولاند، الذي تدنت شعبيته الى مستويات لم يسبق ان شهدها رئيس في الجمهورية الخامسة، اصراره على اخراج البلاد من الازمة مؤكدا رغبته في تسريع اصلاحاته استجابة لطلبات بروكسل.
وبدا الرئيس مؤتمره الصحافي بتحية الجنود الفرنسيين الذين ارسلوا الى مالي والذين قال انهم "جعلوا فرنسا محبوبة في افريقيا كلها" مفتخرا ب"دور امة عظيمة لديها قدرة التاثير على الساحة العالمية".
وعلى الصعيد الدولي تطرق هولاند إلى الأزمة السورية مشددا على أن باريس تشارك في الجهود الدبلوماسية الدولية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية.
وأضاف الرئيس الفرنسي "نحن طرف أساسي" في الجهود الدبلوماسية الراهنة في شأن سوريا؛ فيما عرضت الولايات المتحدة وروسيا عقد مؤتمر دولي يتيح البدء بحوار بين ممثلين للحكومة السورية والمعارضة.
وأكد هولاند على ضرورة إقناع موسكو بضرورة تنحي الرئيس الأسد؛وزعم هولاند أن مصلحة روسيا كما مصلحة المنطقة ومصلحة السلام، تكمن في تنحي الأسد.
واعتبر أن حل الأزمة الراهنة لا يمكن أن يقوم به بلدان فقط، في إشارة إلى أميركا وروسيا، داعياً إلى إشراك المجتمع الدولي برمته في تلك الجهود. وأشار الرئيس الفرنسي أن مؤتمراً مثل مابات يعرف باسم "جنيف اثنين" يمكن أن يشكل إطاراً جيداً للحل حسب تعبيره.