شرارة حرب بين الجيش اليمني وحرس الرئيس صالح
الجمعة ٢٥ مارس ٢٠١١
١٢:٥٠ بتوقيت غرينتش
واجه الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الثلاثاء، الضغوط المتزايدة عليه بالتحذير من "حرب اهلية" في البلاد، فيما سجلت اول اشتباكات بين الجيش والحرس الجمهوري في الشمال ما اسفر عن مقتل جنديين وسط تواصل انضمام عسكريين الى "ثورة الشباب".
وافاد موقع "ميدل ايست اونلاين" الثلاثاء، ان مصدرا مقربا من صالح نقل استعداده لمغادرة السلطة مطلع 2012 بعد اجراء انتخابات تشريعية، غير ان المعارضة سارعت الى رفض ذلك والمطالبة برحيله مباشرة.
كما أدان مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الثلاثاء في القاهرة "الجرائم بحق المدنيين" التي ترتكب في اليمن وحض السلطات اليمنية على "التعامل مع مطالب شعبها بالطرق السلمية".
وقال صالح امام مجلس الدفاع الوطني: ان "اي محاولة للوصول الى السلطة عبر انقلابات ستؤدي الى حرب اهلية في البلاد"، محذراً من ان "اي انقسامات في القوات المسلحة ستنعكس سلبياً على كل الوطن".
وعن الضباط المنشقين، قال صالح انهم "يتساقطون مثل اوراق الخريف" لكنه اعتبر انه "ما زال هناك فرصة ليعودوا للصواب".
كما توجه الى الشباب المعتصمين في شتى انحاء البلاد والمطالبين برحيله منذ نهاية كانون الثاني/يناير واتهمهم بانهم ضحايا "ينفذون اجندة خارجية"، و"ضحايا لقوى سياسية عتيقة متناقضة شاخت" في اشارة الى القوى السياسية المعارضة.
وفي وقت لاحق، اكد مصدر مقرب من الرئيس ان صالح ابدى استعداده لمغادرة السلطة في بداية العام المقبل، وذلك بعد تنظيم انتخابات برلمانية بنهاية العام الحالي.
الا ان المعارضة سارعت الى الرفض، واكد القيادي في المعارضة البرلمانية (اللقاء المشترك) محمد الصبري انه يتعين على صالح ان "يرحل الآن" استجابة لمطالب الشعب، وذلك في تصريحات لقناة العربية.
في الوقت نفسه، قتل جنديان يمنيان في اول اشتباكات بين الجيش والحرس الجمهوري الموالي لصالح في المكلا عاصمة حضرموت (جنوب شرق) الاثنين، كما افادت مصادر طبية وشهود عيان.
واوضحت المصادر ان "جثتي جنديين واحدة تعود لعسكري في الجيش واخرى لعسكري في الحرس الجمهوري نقلتا الى مستشفى في المكلا اثر اشتباك بين الجانبين قرب القصر الجمهوري مساء الاثنين".
كما اصيب ثلاثة عسكريين بجروح في المواجهات.
واضافت المصادر ان المواجهات اندلعت اثر توتر بين قوات الحرس الجمهوري وقوات تابعة لقائد المنطقة الشرقية محمد علي محسن الذي اعلن الاثنين انضمامه الى الحركة الاحتجاجية المطالبة باسقاط نظام صالح.
وروت المصادر ان "قوات الجيش سيطرت على القصر الجمهوري، ما دفع قوات الحرس الجمهوري المتواجدة في معسكر قريب الى محاولة استعادة الموقع".
وفي الجوف شمالي اليمن سيطرت عناصر قبلية مسلحة على المدينة وطردت منها قوات الحرس الجمهوري الموالية لصالح، بحسب ما افادت مصادر قبلية.
وتقول منظمة العفو الدولية ان ثمانين شخصاً على الاقل قتلوا منذ بدء الاحتجاجات.