عاجل:

تخبط واشنطن في افق تل ابيب!

الإثنين ٢٩ أبريل ٢٠١٣
٠٦:١٨ بتوقيت غرينتش
تخبط واشنطن في افق تل ابيب! في البحر كما في البر كما في الجو مليئة بالمفاجآت هي ساحات الكر والفر بيننا وبين عدونا المخادع والمخاتل، الواحدة تلو الاخرى وآخرها ‘غزوة’ القصير المفاجئة التي قصمت ظهر المفتنين و’المرجفين بالمدينة ‘ وطائرة حيفا الغامضة التي حيرت العدو من اين اتت ومن هو صانعها؟ فضلا عن عجزه عن اكتشاف مشغلها الذي كان يطارد نتنياهو على ما يبدو في رسالة تحذيرية واضحة لا لبس فيها!

من جهتها فان واشنطن الرافعة الاساسية لمعسكر الحرب على امتنا باتت على المستوى الدولي في حيرة من امرها في هذه الايام العصيبة عليها، كما على حلفائها وبصفة اكبر ربيبتها ‘اسرائيل’، التي ما كانت لتقوم لها قائمة لولا معادلة المنتصرين في الحرب العالمية الثانية، وهي ترى اليوم تصدع هذه المعادلة رويدا رويدا.
فالروس والصينيون ودول كثيرة في آسيا وافريقيا وامريكا اللاتينية غادروا او في طريقهم لمغادرة سفينة الامم المتحدة، التي لطالما كانت الحامية الاساسية لاستمرار بقاء ‘اسرائيل’ من دون عقاب، وهو ما شهده العالم في اول مظاهره المعبرة في الفيتو الروسي الصيني المزدوج في مجلس الامن الدولي بوجه محاولات النيل من الدور السوري المقاوم.
اما الاحادية الامريكية المكتسبة فضل الهيمنة الآنفة الذكر، فقد اطيح بها في اكثر من موقع او يكاد مع تمرد او تململ او خروج العديد من القوى العالمية على قواعد النظام العالمي الرأسمالي التقليدي، الذي كان حتى الامس القريب بمثابة نهاية التاريخ فاذا به لدى البعض بداية نهاية عصر وانبلاج عصر جديد.
في منطقتنا العربية والاسلامية نقترب جميعا من اللحظة الحاسمة لكنها الحرجة كذلك، لاسيما لاولئك الذين طالما روجوا لسياسة ما بات يعرف بـ’النأي بالنفس′ او ‘عدم التدخل’ فيما بات يسمى تشويها وتحريفا بالصراعات الاقليمية.
ففي الملف النووي الايراني نقرأ انباء عن توسل امريكي للحوار المباشر مع طهران بعد ان خسر رهان ايقاف عجلات قطار التخصيب عندها، فيما تبدي طهران ‘غنجا’ محاولة فرض شروطها على الاخر وعينها على المتوسط بانتظار ساعة الحسم في ادنى الارض السورية.
وفي الملف السوري نرى الامريكي يتخبط بين اذعان للحل السياسي الذي يحاصر فريق اوباما الجديد، وبين البحث عن ذرائع للتدخل يستنجد بها حرسه القديم وعينه لا تغادر افق تل ابيب وهو يتساءل ان كانت الاخيرة ستنعم بمزيد من الامان عندما تحين ساعة التفاوض مع الروس والايرانيين، او ان المطلوب بعثرة اوراق التفاوض على امتداد سواحل المتوسط وبادية العراق الى ما بعد صيف استحقاق الرئاسة الايرانية؟
في هذه الاثناء نرى انظمة عربية ومسلمة عديدة تتخبط في خياراتها التي استعجلتها بين غارق في المستنقع الامريكي او مرعوب من مجرد التفكير في البحث عن طريق آمن للخروج من المأزق، او تمني النفس بالافلات من المحاسبة او الحساب باقل الخسائر ان حصلت الصفقة بين واشنطن وطهران من جهة، والتسوية بين الروس والامريكان من جهة ثانية، وبين باحث عن الامن والامان من خلال النأي بالنفس وعدم اتخاذ الموقف لصالح اي من الطرفين، ظنا منه انه لن يناله السوء طالما هو مختبئ خلف اصبعه.
على صعيد آخر فان حراك الشعوب العربية والاسلامية ماض باقصى سرعة وبقدر عال من الوعي ما يجعل كل محاولات سرقة ثوراته والحاقها بمقولة الربيع العربي زورا وبهتانا تذهب ادراج الرياح كلما تقدم الزمن في لعبة شد الحبال استعدادا للمنازلة الكبرى !
فربيعهم الذي ارادوه فتنة في اكثر من قطر عربي واسلامي يقترب من نهاياته غير السعيدة لكل فتان بغيض.
ان كان ذلك على صعيد التحريض بين العرب باتجاه استبدال عدوهم الحقيقي وهو الكيان الصهيوني، بعدو وهمي اسمه ايران او على صعيد تأجيج الفتن الطائفية والعرقية بين عامة المسلمين، لاسيما ما بـات يعرف باسم الفتنة السنية الشيعية!
وحده الكيان الصهيوني بات هو الراعي الرسمي والعلني والمفضوح في هذا المجال، بعد ان خرجت مقررات مؤتمر هرتسيليا الثالث عشر الداعية الى تأجيج الفتنة بين السنة والشيعة وتشكيل ما سموه بمحور عربي خير في مواجهة محور الشر الذي تقوده ايران.
كل المؤشرات تفيد بانهم لن ينجحوا في بلورة محور خانع تلعب اطرافه في ملعبهم الشرير في محاولة يائسة لوقف تدحرج كيانهم في واد سحيق، ذلك لان محور المقاومة آخذ بالاتساع يوما بعد يوم بعد ان تحرك لهيب الثورة والوعي ليشمل عامة المسلمين والعرب وبات هو الصاعد بفعل التغيير الحاصل في هندسة بناء العالم، عالم يتقدم بخطى متسارعة الى قمة جبل شاهق اسمه جبل الوحدة والتحرير واستقلالية القرار، حيث لا مكان فيه لمن لا يزال يقف على التلة متفرجا بانتظار نتائج معركة باتت نتائجها معلومة الحال وواضحة للعيان!
* محمد صادق الحسيني

 

0% ...

آخرالاخبار

مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


المسؤول الأمني: إيران لن تضع أي قيود جغرافية أو زمنية أو متعلقة بالأهداف في دفاعها عن النفس


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري