عاجل:

الغطرسة الامريكية في مواجهة ايران

الجمعة ٢٦ أبريل ٢٠١٣
١١:٤٨ بتوقيت غرينتش
الغطرسة الامريكية في مواجهة ايران لا يتوقع أي ايراني بأن تغير الولايات المتحدة موقفها من النظام الاسلامي في ايران بين ليلة وضحاها ، وأن تنسي الحقارة والخفة التي لقيتها من الشعب الايراني بعد انتصار ثورته الاسلامية.

فالموقف الامريكي من ايران لا يزال على حاله منذ الاطاحة بشاه ايران عام 1979 وطرد الامريكان من هذا البلد وقطع اليد الامريكية من خيرات ايران لا سيما النفط والغاز وطرد عملاء الاف بي اي والسي اي ايه وجنرالات امريكا والموساد بعد ان تدخلوا في شؤون ايران السياسية والاقتصادية والعسكرية وكانوا هم الذين يحكمون في ايران وليس عميلهم الشاه محمد رضا بهلوي.
لا يمكن لأحد أن يصدق بأن الولايات المتحدة التي طُردت من ايران سوف تنسي موقف الشعب الايراني منها خاصة وان طلبة الجامعات الذين دخلوا السفارة الامريكية في طهران واحتجزوا دبلوماسييها لمدة 444 يوما ونشروا ما كان الدبلوماسيون الامريكان يقومون به من تجسس ليس فقط على الايرانيين بل على جميع شعوب الشرق الاوسط اثبتوا للجميع بأن السفارة الامريكية في طهران كانت وكرا للتجسس ولم تكن سفارة مهمتها تعزيز العلاقات الايرانية الامريكية.
إستخدم الامريكيون منذ سقوط  حليفهم الشاه في ايران كل ما كان لديهم من ادوات تخريب ضد الثورة الاسلامية الايرانية ، فهم دفعوا صدام حسين للهجوم على الاراضي الايرانية لاحتلالها من أجل الاطاحة بالثورة ، وعندما فشل صدام في مهمته أمروا حلفائهم من شيوخ وأمراء وملوك في دول الخليج الفارسي بتشكيل مجلس التعاون لمواجهة الثورة الاسلامية وعندما فشل هؤلاء في هذه المهمة ، قام الامريكيون  بعملية عسكرية في صحراء  طبس (جنوب شرق ايران ) لانقاذ رهائنهم ولكن الله رد كيدهم في نحورهم وسقطت طائراتهم بفعل عاصفة هبت على الصحراء وفشلت خطتهم وعادوا الى الولايات المتحدة خائبين مهزومين بعد أن لحقت بهم خسائركبيرة  في الارواح والمعدات والطائرات.
الامريكان الذين فقدوا قواعدهم  العسكرية ومصالحهم في ايران، بعد الاطاحة بالشاه حاولوا بشتى السبل الانتقام من الثورة الاسلامية ، لقد قطعوا العلاقات الدبلوماسية مع ايران ، وجمدوا أرصدة ايران في البنوك الامريكية وصادروها لاحقا ، وفرضوا خلال الثلاثين عاما الماضية عقوبات اقتصادية على الشعب الايراني ولا زالوا يواصلون حربهم ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية تحت ذريعة حصول ايران على التقنية النووية ومحاولاتها صنع القنبلة الذرية ، فهم يعلمون جيدا بأن ايران لا تريد صنع القنبلة الذرية بل تسعى الى استخدام التقنية النووية لأغراض سلمية.
الواقع الذي يعرفه الجميع هو انه في ظل نظام الجمهورية الاسلامية ، لا يمكن للولايات المتحدة أن تعود الى إيران وتستعيد دورها السابق وتتدخل في شؤونها الداخلية وتنهب خيراتها كما تنهب الآن خيرات شعوب البلدان العربية في منطقة الخليج الفارسي عن طريق قواعدها العسكرية في دول الخليج الفارسي وتواجد عسكريها وعملاء السي اي ايه وبيعها اسلحة ومعدات عسكرية بمليارات الدولارات ، لذلك يقوم قادة الولايات المتحدة بالتحالف مع الغرب باستخدام شتى الوسائل للضغط على المسؤولين الايرانيين والشعب الايراني لتغيير موقفهم من الامريكان والغرب ، ولكن الضغوط التي مارسها الامريكان طوال الفترة الماضية لم تغير من موقف قادة الجمهورية الاسلامية.
الولايات المتحدة واسرائيل تضررتا كثيرا من سقوط الشاه محمد رضا بهلوي وفقدتا مصالحهما في ايران وها هو وزير الدفاع الامريكي تشاك هايغل يزور اسرائيل ويتحدث الى نظيره الاسرائيلي عن ايران ويعلن دعم بلاده لها و بمنحها أكثر الأسلحة تطوراً، المحادثات الامريكية الاسرائيلية أخذت حيزا كبيرا للبحث حول البرنامج النووي الايراني الذي تخافه اسرائيل لان هذا البرنامج يخيف اسرائيل ويحد من طموحاتها في المنطقة ، وهي تحاول بشتى السبل الحد من قدرات ايران النووية لتكون هي القوة النووية الوحيدة في الشرق الاوسط لتتمكن من ترويع العرب والضغط عليهم للنأي بأنفسهم عن القضية الفلسطينية ، وقد نجحت اسرائيل بمساعدة الولايات المتحدة بتحييد العديد من الزعماء العرب وطرح الخطر النووي الايراني على انه الخطر الذي يهدد اسرائيل والعرب ودعوة العرب الى مواجهة ايران بدلا من مواجهة الكيان الصهيوني.
الولايات المتحدة لاتريد علاقات متكافئة مع ايران ، بل تريد علاقات تقوم على التدخل في الشأن الايراني وإحياء نفوذها في ايران ، وان يكون بامكانها ضمان مصالحها السياسية والاقتصادية والعسكرية في هذا البلد ، وهذا لا يمكن أن يتحقق ، ولذلك نجد الامريكان يستخدمون كل ما لديهم من امكانات لتهديد ايران بالضربة العسكرية تارة وفرض عقوبات اقتصادية بصورة فاعلة ، تارة أخرى ، والهدف النهائي من وراء ذلك إثارة الشعب الايراني ضد حكومته ، وبالتالي رضوخ القادة الايرانيين للمطالب الامريكية والاوروبية والاسرائيلية.
القادة الايرانيون أعلنوا باستمرار انهم لن يستسلموا للضغوط الامريكية والاوروبية مهما بلغت آثار العقوبات الاقتصادية ، وانهم ماضون في طريقهم معتمدين على قدرات شعبهم ، وهم يواجهون بكل قوة آثار العقوبات الاقتصادية كما واجهوها منذ اكثر من ثلاثين عاما ، وعلى الامريكان ان ارادوا ان يقيموا علاقات طبيعية  ومتكافئة مع ايران ، أن يعيدوا النظر في سياساتهم تجاهها وينسوا الماضي عندما ما كان حليفهم شاه ايران يتودد اليهم ويفتح ابواب ايران على مصراعيها ليسرحوا ويمرحوا وينهبوا خيرات الشعب الايراني.


*شاكر كسرائي

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


حرس الثورة: على أمريكا والنظام الصهيوني أن يدركا أن عليهما، عاجلًا أم آجلًا، القبول بمنطقة خالية من وجودهما الخبيث والإجرامي، وأنهما لن يتمكنا من الإفلات من هذا المصير


وزير الداخلية الباكستاني لبزشكيان: عازمون على مواصلة تطوير وتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار