عاجل:

ايران على ضفاف المتوسط!

الإثنين ١٥ أبريل ٢٠١٣
٠٦:٢٠ بتوقيت غرينتش
ايران على ضفاف المتوسط! يقول وزير الخارجية الروسي ‘سيرغي لافروف’ للصحافيين: وزراء خارجية مجموعة ‘الثمانية الكبار’ تمكنوا خلال اجتماعهم في لندن من التوصل الى الاتفاق بشأن أهم القضايا الدولية بينها الملفات، السورية والايرانية والكورية!

لا احد يعرف البتة على ماذا اتفقت الدول الثمانية الكبار بالضبط تجاه سوريا وايران على الاقل لكن ما نعرفه بالضبط من مطبخ صناعة القرار الايراني بشأن هذين الملفين قد تلخصه التصريحات التالية:
يقول مساعد وزير الخارجية الايراني حسين امير عبداللهيان كما ورد في اخر تصريح له عن سوريا: العمليات الارهابية لم تحقق نتائج والاوضاع الميدانية في سوريا تتجه بتسارع كبير بحيث سيرى العالم قريبا هزيمة القوى الخارجية والارهابيين في هذا البلد المهم في محور المقاومة!
في هذه الاثناء يقول العميد مسعود جزائري من مقر اركان القوات المسلحة الايرانية المشتركة:
اننا سنتصدى لأطماع امريكا أينما اقتضى الأمر، ولا نساوم أحدا على الحق!
على صعيد آخر فقد قال آية الله سعيدي ممثل الامام السيد علي الخامنئي في قوات حرس الثورة الاسلامية كلاما من نوع جديد ولافت :
ان حدودنا لم تعد عند منطقة ‘ شلمجة ‘ ( في اشارة الى نقطة الحدود الايرانية العراقية الشهيرة ايام الحرب) بل انها باتت عند امريكا وعلى ضفاف المتوسط علينا الدفاع عن الاسلام المحمدي الاصيل في وجه الاسلام الامريكي المدعوم من واشنطن!
وهي عبارة تحمل وجها افتراضيا من جهة لكنها تحمل عمقا جيوسياسيا جديا وبالغ الخطورة من جهة اخرى بمعنى انه في حال اندلعت الحرب ضدنا هذه المرة فنحن لن نكتفي بالقتال عن حدود بلادنا الجغرافية التقليدية فحسب بل وعن كيان الاسلام الذي يتعرض لاشرس هجمة في تاريخ المنطقة منذ قرون عديدة كما يتم التداول في معظم مراكز العصف الفكري التابعة لمحور المقاومة ! هذا الكلام يأتي متقاطعا ايضا مع كلام السفير الايراني في بيروت من ان بلاده لن تقف متفرجة او مكتوفة الايدي اذا ما تعرضت سوريا ومحور المقاومة للاذى !
كل هذا الكلام والامريكيون مصابون بالدهشة والحيرة تجاه ما ينبغي فعله مع طهران وتجاه الوضع في سوريا، كما يؤكد متابعون لمحادثات ومفاوضات متعددة الاطراف والمستويات تجري في معظمها بعيدا عن الانظار، اذ لم يعد امامهم خيارات كثيرة بعد ان جربوا كل شيء تقريبا بما فيها محاولات الاغتيال والتصفية الجسدية لكبار زعماء البلدين، ناهيك عن استخدام كل وسائل الحرب الجاسوسية والاستخبارية !
مع ذلك ثمة من يقول إن ثمة بصيص امل لا يزال متاحا في النصف الثاني من العام 2113 م اي بعد محادثات بوتين اوباما من جهة وبعد استحقاق الانتخابات الرئاسية الايرانية من جهة اخرى المقررة، كما لقاء القمة الآنف الذكر في حزيران (يونيو) المقبل!
وسواء اتجهت الامور نحو تسويات متعددة المستويات انطلاقا من لقاء القمة الامريكي الروسي كما يأمل الكثيرون او اتجهت الامور الى مزيد من التعقيد والتصعيد كما يرى آخرون فان القدر المتيقن لدى الايرانيين على الاقل هو ان بلادهم تجاوزت ‘عقدة’ حرمة التفاوض المباشر مع الامريكيين او ‘عقدة’ الحرب الشاملة على الامبرياليين والصهاينة!
فالمعلومات المؤكدة والمتواترة لدى المتابعين لما يدور في كواليس مطبخ صناعة القرار الايراني تؤكد امرين ثابتين الا وهما :
على الديبلوماسيين الاستعداد الكامل لاجراء اي محادثات مع الامريكي في حال حصل ‘التكافؤ المطلوب واستيفاء الشروط الايرانية !’
وعلى العسكريين ان تكون ايديهم على الزناد للرد فورا على اي عدوان او كما يقال في المصطلح العسكري الايراني ‘ آتش به اختيار ‘ اي صلاحية اطلاق النار من دون العودة الى القيادة، طبعا في حال التعرض لاي هجوم او اعتداء!
هذه الحالة ‘التحفزية’ الجديدة من نوعها في تاريخ سيرورة صناعة القرار الايراني المعاصر هي بالضبط ما يقلق الامريكيين كما يردد الكاتب المصري الكبير محمد حسنين هيكل خلال لقائنا معه عندما وصفها: ‘ بالتحول الجيواستراتيجي الاهم في تاريخ الدولة الايرانية وعلاقاتها الدولية منذ قرون بعد ان تمكنت من الحضور الفعال في المتوسط، وعليه اوصيكم بالتمسك بمستقبل سوريا ومحور المقاومة بالنواجذ’، على حد تعبير الكاتب والصحفي المصري الكبير.
انها المعادلة التي من شأنها المساهمة في اعادة رسم خريطة الصراعات في المنطقة لغير صالح الاحادية الامريكية بالتأكيد وهي القادرة حتما بمنح ايران القدرة على المناورة بين فرض ‘التفاوض المتكافئ’ او اضفاء اجواء منازلة ‘توازن الرعب’ الكبرى ما يجعل صانع القرار الامريكي بين امرين احلاهما مر !

*محمد صادق الحسيني

0% ...

آخرالاخبار

الأمن القومي المصري في خطر.. حين يُغامر الرئيس بجيشه وشعبه


قوات الأمن الفرنسية تقمع الاحتجاجات ضد غلاء المعيشة


الرئيس بزشكيان:ستقف الحكومة، جنباً إلى جنب مع البرلمان والجنود والشعب الإيراني، حتى آخر رمق، ولن تتراجع أمام تجاوزات الدول المعتدية واستبدادها


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: دفاعنا لا يقتصر على الصواريخ فحسب؛ فشعبنا ووحدتنا وتماسكنا في البلاد جزءٌ لا يتجزأ من قدرات إيران الدفاعية


شهداء وإصابات بتجدد خروقات الاحتلال لمناطق متفرقة من قطاع غزة


مركز معلومات وادي حلوة: أكثر من 1000 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى المبارك والبلدة القديمة في القدس منذ بداية العام الجاري


مصادر محلية: إصابة صيادين بشظايا قنبلة مسيّرة إسرائيلية في بحر مخيم الشاطىء غربي مدينة غزة


انفجار في قاعدة للقوات المسلحة الكندية يسفر عن مقتل 7 أشخاص وإصابة العشرات


إغلاق طرق وشبكة سكك حديد في مدينة سانت بطرسبرغ الروسية جراء هجوم بالمسيّرات على المدينة


فوز أمير مهدي ياحقي بأول ميدالية ذهبية في تاريخ إيران في سباق التزلج السريع للناشئين لمسافة 100 متر في بطولة العالم للتزلج السريع في باراغواي


الأكثر مشاهدة

مصادر فلسطينية: اطلاق نار من الآليات قرب جسر وادي غزة ونتساريم شمال المحافظة الوسطى


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي استهدف بلدة ميفدون


مصادر فلسطينية: جيش الاحتلال ينفذ عملية نسف شرقي مدينة غزة


وزارة الصحة اليمنية: حصيلة ضحايا العدوان السعودي منذ بدء التصعيد في 3 سبتمبر بلغت 124 شهيداً و327 جريحاً


مصادر يمنية: الطائرات السعودية استهدفت مدرسة المعتصم في قرية العهار بمديرية المسراخ جنوبي محافظة تعز


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قوصين غرب مدينة نابلس


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة المنصوري في جنوب لبنان


رويترز تشكّك في الادعاء الأمريكي بشأن الحصار البحري على ايران


مصادر يمنية: الطيران السعودي يستهدف بـ3 غارات منطقة الضعة والبنية في عزلة المساحين بمديرية الشمايتين


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة سيلة الظهر جنوب مدينة جنين.


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: الأنباء المتداولة بشأن إغلاق أحد المعابر الحدودية المشتركة بين إيران وباكستان عارية تماماً عن الصحة