"واعتبر هاغل أنه على الرغم من أن الولايات المتحدة تخرج من أكثر من عقد من الحرب في العراق وأفغانستان،"
"يتواصل تهديد التطرف العنيف، ويستمر في الانبعاث من الدول الضعيفة والمناطق غير المحكومة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا".
ويشير هاغل إلى ما يعتبره "مخاطر أخرى تشمل التوافر المتزايد للتقنيات العسكرية المتقدمة في أيدي الجهات الفاعلة، الحكومية منها وغير الحكومية،"
"والمخاطر المتصاعدة للصراعات الإقليمية التي يمكن أن تنسحب على الولايات المتحدة، إضافةً إلى اللعنة المنهكة والخطيرة المرتبطة بيأس الإنسان وفقره، فضلاً عن الآثار الغامضة المترتبة عن تدهور البيئة".
"ودعونا لا ننسى الحرب الإلكترونية، التي تصاعدت لتصبح تحدياً أمنياً،"
"والتي يبحث خصوم الولايات المتحدة من خلالها لمهاجمة البنية التحتية الحساسة للأمن والطاقة والاقتصاد، مع الاستفادة من عدم الكشف عن هوية الخصم وبعده"، على حد تعبير هاغل.
وينقل الكاتب عن هاغل قوله "إن الجيش الأميركي يبقى أداة أساسية لقوة الولايات المتحدة، لكنه أداة يجب استخدامها بروية مع الحرص على تقدير حدودها".
ويرى الكاتب أن"غالبية التحديات الأمنية الضاغطة اليوم لها مكونات سياسية واقتصادية وثقافية مهمة، ولا ترهن نفسها للحل بالقوة العسكرية التقليدية".
ويتابع قائلاً إن"أكثر الهجمات تدميراً وترويعاً في تاريخ الولايات المتحدة لم يكن مصدرها أساطيل السفن والقاذفات والمدرعات، بل كان مصدرها 19 رجلاً متعصباً يحملون سكاكين وتذاكر سفر في اتجاه واحد".
ويضيف الكاتب أن"ما يبدو أن وزير الدفاع فهمه أساساً هو أن الولايات المتحدة لا يمكنها أن تقصف أو تتبع مبدأ (الصدمة والرعب) في كل نزاع، وأن بنية الجيش الأميركي كاملة قد أصبحت متخلفة".
"أما ما لم يذكره الوزير – وآمل أن يكون في باله – هو أنه بالإضافة إلى القضايا الهيكلية والاستراتيجية، نحن بحاجة إلى إعادة النظر في المقاربة القانونية للأمن القومي".
ثم يشرح الكاتب قائلاً"إن إعادة تفكير دقيقة في الدفاع الأميركي يجب أن تشمل التوجه نحو طريق واضح لمسح مخلفات هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001،"
"وهي تلك المخلفات المتعلقة بالسماح باستخدام القوة العسكرية، وبقانون مكافحة الإرهاب (باتريوت آكت)، بومركز الاعتقال في خليج غوانتانمو، وبالمحاكمات العسكرية.. واللائحة تطول".