في هذا السياق، يقول الكاتب إن "الإدارة الأميركية الحالية كشفت فيضاً من المعلومات عن الأساليب التي حاولت الولايات المتحدة من خلالها حماية نفسها بعد تفجيرات 9/11،" "وتتراوح هذه الكشوفات من نشر مذكرات قانونية سرية تصف أساليب الاستجواب المستخدمة من قبل وكالة الاستخبارات المركزية (ومسوغاتها القانونية)"،
"إلى تفاصيل الغارة على مجمع أسامة بن لادن والمعلومات الاستخبارية التي جرى تجميعها هناك".
"ومن المفارقات أن هذه القصص والتسريبات كانت طويلاً موضع استفزاز، وقليلاً محط أي تقدير للعنصر الأكثر أهمية في (ما يسميه الكاتب) كفاح الولايات المتحدة ضد الإرهاب: وهو تجميع المعلومات الاستخبارية".
ويضيف أن "فيليب ماد الذي لعب دوراً مهماً في هذا الاتجاه، وشغل لمدة 24 عاماً منصب محلل استخباري في وكالات الاستخبارات المركزية ومكتب التحقيقات الفدرالي،"
"كان هذا الرجل جزءاً من الفريق الصغير الذي أُرسل لمساندة القوات المناهضة لحركة طالبان في أفغانستان في الأيام التي أعقبت تفجيرات 11/9،"
"وبعدها جرى تعيينه، في كانون الثاني 2002، في منصب الرجل الثاني داخل مكتب السي آي ايه الجديد الخاص بتحليل الإرهاب،"
"وهو قسم في مركز مكافحة الإرهاب (CTC) حيث جرى تجميع مئات المحللين لجمع المعلومات عن تنظيم القاعدة".
"وقد تداول مود ورئيسته في مكتب تحليل الإرهاب، باتي كيندزفاستر، إدارة المعلومات حول الإرهاب على مدى أسابيع في "الكأس المقدسة" للاستخبارات الأميركية، المتمثلة بالموجز اليومي للرئيس".
ويضيف الكاتب أن "ماد يسهب في شرح ما يسميه مؤامرة جرى التخطيط لها سنة 2006 لتفجير مجموعة من الخطوط الجوية بقنابل مموهة على شكل عبوات مشروبات بلاستيكية في داخلها متفجرات سائلة".
"وقد تعقبت المخابرات الأميركية والبريطانية هذه الخطة في وقتها، في محاولة لتحديد اللحظة الأفضل لاعتقال الخلية التي يصفها الكاتب بالإرهابية".