صحيفة حمايت: خطط الغرب لمستقبل المفاوضات
تتطرق صحيفة "حمايت" في افتتاحيتها إلى موضوع خطط الغرب لمستقبل المفاوضات بقلم الكاتب "مهدي مطهر نيا".ويقول الكاتب: إن هناك نقطة مشتركة في لغة الخطاب المهيمن على جو مفاوضات إيران ومجموعة الدول 5+1 لكلا الجانبين، لأجل الحفاظ على الوضع الراهن في الملف النووي، وبعبارة أوضح إن الغرب الذي يعاني من أزمات اقتصادية وتداعيات الصراعات والأزمات الواسعة التي تعصف بالشرق الأوسط، يحاول إلى حد كبير أن يطيل حل الملف النووي الإيراني ويبتعد عن قرارات حاسمة، في حين أن الجمهورية الإسلامية في إيران وضمن تمسكها بمواقفها المبدئية بخصوص ملفها النووي، تدرك أن الحظر والعقوبات الغربية عليها ستترك آثاراً إضافية على اقتصادها أيضاً، ولهذا فإنها تحاول عند بيان مواقفها الثابته، أن تتوصل إلى إيجاد تفاهم مع المجتمع الدولي، وذلك من خلال استعمال أدبياتها الخاصة في المفاوضات.
وتستطرد الافتتاحية، أن مفاوضات آلماتا 2 التي عقدت في كازاخستان، هي في الحقيقة تعكس تقاطع هذين الموقفين الإيراني والغربي، لأن إيران ترفض الإملاءات الغربية عليها، وأنها تسعى للحوار والتفاهم وليس للرضوخ للمطالب الغربية.
ولفتت الافتتاحية إلى أن هناك نقطة مهمة يجب عدم التغافل عنها وهي أن الملف النووي الإيراني يمر الآن في مرحلة حساسة جداً، حيث يحاول الجانبان الإبقاء على الوضع الراهن وعدم التنازل بهدف كسب النقاط، وأن هذا الوضع يشير إلى أن الغرب قد خطط بشكل دقيق لبرنامج مقبل بشأن الموضوع النووي الإيراني، وأنه يتعامل مع إيران بخطوات مدروسة ووفق توقعاته لمواقف إيران تجاه البرنامج النووي، من أجل أن يوفر الأرضية المناسبة لتحريض المجتمع الدولي ضد الجمهورية الإسلامية في إيران.
ويختتم الكاتب مقالته بالقول: من هنا فمن المتوقع أن يظهر الغرب للمجتمع الدولي، بأنه متحمس للمفاوضات من جهة، وأن إيران هي الجهة التي تضع العراقيل والعقبات أمام التوصل إلى حل ملفها النووي من جهة أخرى، ولهذا السبب فإنه يحتمل أن نشاهد وقفة طويلة للمفاوضات النووية كالتي حصلت بعد مفاوضات موسكو حتى مفاوضات آلماتا 2.