صحيفة آفرينش: الحرب.. خط احمر للكوريتين واميركا
خصصت صحيفة "آفرينش" افتتاحيتها لتناول الازمة في شبه القارة الكورية بقلم الكاتب "حميد رضا عسكري" حيث اشار الكاتب الى ان شبه القارة الكورية انقسمت إلى جزأين شمالي وجنوبي، وذلك بعد انتصار قوات التحالف في الحرب العالمية الثانية عام 1945 التي وضعت نهاية ل 35 عاما لهيمنة اليابان على كوريا.
واوضح الكاتب بان الاتحاد السوفيتي في ذلك الوقت اقترح على الامم المتحدة اجراء انتخابات حرة وعامة في الكوريتين، وكانت النتيجة هي تشكيل حكومة في الجزء الشمالي مدعومة من الاتحاد السوفيتي، اما الجزء الجنوبي من شبه القارة الكورية فتم تشكيل حكومة خاضعة لسيطرة الغرب.
ولفتت الافتتاحية الى ان هذا التقسيم ظل قائما منذ حرب الكوريتين (1935-1950) الى هذا الحين.
وذكرت الافتتاحية بان العلاقات بين الكوريتين كانت دائما متوتره لان كلا الحكومتين تدعيان بقيادتها على شبه الجزيرة الكورية، ولكن هذ التوترات تفاعلت وتصاعدت بصورة سريعة خلال الاسابيع القليلة الماضية بعد اجراء مناورات عسكرية كورية جنوبية-اميركية على الشريط الشائك قرب المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين مما اثار سخط "بيونغ يانغ" عسكريا.
واضافت الافتتاحية ان الزعيم الكوري الشمالي الشاب "كيم يونج أون" اعتبر هذه الخطوة عملا يمس بالامن القومي لبلاده وقرر وضع أسلحة وصواريخ بلاده فى حالة تأهب.
ونوهت الافتتاحية الى ان هناك خطوطا حمراء ينبغي على الدول الثلاث ولاسيما كوريا الشمالية مراعاتها منطقيا، وذلك لتجنب وطأة الحرب.
وتابعت الافتتاحية قائلة، أما اذا اندلعت الحرب، فان قدرة وامكانيات اطراف النزاع في المجالات التسليحية العسكرية والمعدات والامكانيات اللوجستية ستكون لها كلمة الفصل، في تعيين نتائج هذه الحرب.
واستطردت الافتتاحية، ان العامل الاول لتحديد نتائج الحرب هي القوة العسكرية للجانبين وهنا ينبغي الاشارة الى ان التكنولوجيا العسكرية لكوريا الشمالية، لايمكن مقارنتها مع احدث تقنيات الاسلحة الاميركية والكورية الجنوبية على الرغم من امتلاكها قوة صاروخية لايمكن الاستهانه بها.
ثانيا- قوات الدعم وفي هذا المجال ففي حالة اندلاع الحرب فان كوريا الشمالية ستعتمد فقط على قوتها النووية وصواريخها لاغير، ولهذا وعلى فرض انها ستستغل جميع امكانياتها العسكرية هذه فانها سوف تبقى ضعيفة وتحتاج الى قوات الدعم من الخارج وهي روسيا والصين، علما بان كلا البلدين اعلنا اخيرا سحب دعمهما لحكومة "بيونغ يانغ" بسبب تجاهلها لتحذيراتهما.
ثالثا- القدرات اللوجستية، مع بدء الصراع العسكري فان الخسائر الانسانية ستكون مرتفعة جدا في الايام الاولى من الحرب، ولهذا فان القدرات اللوجستية تحظى باهمية كبيرة في ادارة الازمة وفي هذا الجانب فان كوريا الجنوبية وبدعم اميركي ستكون متفوقة على جارتها الشمالية ايضا.
واوضحت الصحيفة ان هذه العوامل هي جزء يسير من الخطوط الحمراء التي ينبغي للطرفين اخذها بنظر الاعتبار، وبالتالي فان اي قرار متسرع لاسيما من قبل الزعيم الكوري الشمالي، سيكون له عواقب كارثية لايمكن التنبؤ بها، وتنعكس بشكل مباشر على الشعب في شبه الجزيرة الكورية بالكامل.