صحيفة سياست روز: الخيانه المتعددة الجوانب
نطالع في صحيفة "سياست روز" الصادرة السبت مقالا تحليلا بعنوان "الخيانة المتعددة الجوانب" للكاتب "قاسم غفوري" تطرق فيه الى تعدد جوانب الخيانة القطرية للقضايا المصيرية الاسلامية والعربية.
ويقول الكاتب ان قطر استضافت اجتماع قمة الجامعة العربية جاءت في وقت كان فيه هذا البلد الداعية والمنفذ الرئيسي لبعض المبادرات في هذا الاجتماع، ولعل من اهمها تاكيد هذا البلد على ضرورة ارسال السلاح للمجاميع والتنظيمات الارهابية في سوريا فضلا عن منح كرسي سوريا في الجامعة العربية للمعارضة رغم معارضة بعض الاعضاء، وذلك بتأييد ومباركة غربية.
ولفت المقال الى ان هذه المجاميع الارهابية تفتقد للشرعية الشعبية وانها اوجدت من قبل الدول العربية والغربية وتركيا والكيان الصهيوني.
واضافت الصحيفة ان هذه المبادرات القطرية تدعونا الى ضروة تحليل ودراسة سلوك قادة هذا البلد، وان النقطة الاولى في هذا المجال، هي ان المبادرة القطرية هذه تعتبر خيانة للجامعة العربية لان منح مقعد دولة في الجامعة العربية لمجموعة غير معترف بها رسميا، وغير مشروعة، تعتبر امرا منافيا لمبادىء وميثاق واعراف الجامعة العربية، كما وانه لايحق للجامعة العربية التدخل في الشؤون الداخلية لدول الاعضاء في حين ان قطر نفذت هذين الامرين معا.
اما النقطة الثانية فهي ان قطر ومن خلال اجراءها هذه المبادرات قد اغتالت العملية السياسية الساعية لانهاء الازمة السورية بالكامل، والتي كانت من نتائجها تشديد الازمة وسقوط مزيدا من القتلى السوريين ونشر الارهاب في هذا البلد.
اما الخيانه الثالثة لقطر، فانها عمدت الى التركيز على مناقشة الازمة السورية من اجل تهميش القضية الرئيسية للجامعة العربية الا هي القضية الفلسطينية ومناقشة اساليب التصدي للجرائم الصهيونية المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني المظلوم، وان هذه المبادرة القطرية، هي في الواقع افضل خدمة تقدمها قطر لحلفتها الحميمة تل ابيب.
وتابع المقال، النقطة الرابعة هي ان قطر تحولت من خلال تنفيذ هذه المبادرات الى عامل لتنفيذ المشاريع الغربية والصهيونية الهادفة الى تعميق الفجوة والخلافات بين البلدان الاسلامية، وقامت بتهيئة الارضية المناسبة واللازمة لتنفيذ اعداء العالم الاسلامي مؤامراتهم ودسائسهم الخبيثة ضد المسلمين.
وفي نهاية المطاف اوضحت الصحيفة قائلة: ان النقاط السالفة الذكر، تؤكد بان المبادرات القطرية في اجتماع قمة الجامعة العربية الاخيرة انما كانت خيانه متعددة الجهات ليس فقط ضد الشعبين السوري والفلسطييني، بل وانما ضد العالم الاسلامي اجمع.