وقال بادي في حوار خاص مع قناة العالم الإخبارية مساء الاثنين إن مسألة غياب رئيس الحكومة محمد سالم باسندوة عن مؤتمر الحوار ليست إحتجاجا أو رفضا للحوار، فهو مع هذا الحوار كما هي كل القوى السياسية الفاعلة في الساحة اليمني.
وأضاف: أي طرف لديه موقف شخصي أو ملاحظات على الإجراءات التي تمت الى الآن فمن حقه الإعتراض سواء كان شخصية سياسية أو حكومية أو أحزاب، وهناك بعض الشخصيات قدمت إعتراضا واضحا على بعض الإجراءات التي تمت، ونحن ندرك أن هذه الإعتراضات هي لمصلحة العملية الحوارية ولإنجاحها ولزيادة جودة مخرجات الحوار.
وتابع بادي: ستلتقي هذه الأطراف التي اعترضت مع القيادة السياسية لتسوية هذه الخلافات "البسيطة"، ولا يوجد هناك اعتراض على قوى مشاركة في الحوار، الإعتراض كان على إجراءات تمت في إختيار بعض الشخصيات الممثلة لمنظمات المجتمع المدني وشباب الساحات وفئات المرأة.
ودعا الأطراف السياسية في اليمن الى تقديم التنازلات "من أجل اليمن"، قائلا إن هذه التنازلات يجب أن تقدم من الجميع بما فيهم الرئيس أو الحكومة أو اللقاء المشترك أو الحراك الجنوبي أو الحوثيين وغيرهم، ولابد للقوى السياسية أن تدرك أن البلد أمامه فرصة تاريخية اتيحت للشعب اليمني لكي يبني دولة جدية وأن يبدأ صفحة بيضاء.
وقال بادي إن اليمن عانى سنوات طويلة وورث تركة كبيرة واشكالات جسيمة جدا لا يستطيع أي طرف سياسي ولا أي قوة في اليمن ان تحلها، والحوار الوطني هو فرصة لحل هذه الإشكاليات الكبيرة بما فيها القضية الجنوبية وقضية صعدة وإشكالية النظام الإنتخابي وشكل الدولة والدستور.
واعتبر أن هذه الجلسة أظهرت حرص القيادة السياسية الجديدة لإنجاح الحوار، والعزيمة القوية لهذه القيادة وللقوى السياسية الرئيسة في البلد لإنجاحه، وأثار خطاب رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي إرتياحا واسعا في الشارع اليمني عندما طالب جميع الأطراف السياسية بتقديم تنازلات من أجل اليمن لا غيرها.
وأضاف: أنظار العالم كانت تتوجه صوب العاصمة اليمنية صنعاء وتترقب هذا الحدث التاريخي الذي إنتظره اليمنيون كثيرا وإنتظره العالم، وأثارت الجلسة إرتياحا واسعا لدى قطاع كبير من الشعب اليمني.
وأشار بادي الى أن الجهات الإقليمية والدولية أكدت لكل الأطراف السياسية أن المجتمع الدولي صوت واحد يقف خلف الحوار الوطني لإنجاحه وخروج اليمن من المحنة التي يمر بها.
يذكر أن فعاليات مؤتمر الحوار الوطني إنطلقت أمس الاثنين بإشراف الرئيس عبد ربه منصور هادي في العاصمة صنعاء.
ويناقش المشاركون عدداً من القضايا، أبرزها قضية الجنوب والمصالحة الوطنية وتشكيل لجنة لصياغة الدستور. وقد رحبت الامم المتحدة بالحوار واعتبرته مناسبة تاريخية لتحقيق الانتقال الديمقراطي في اليمن.
AM – 18 – 22:25