واشنطن تسحب ادواتها، حانت لعبة الكبار !

الأحد ١٧ مارس ٢٠١٣
٠١:٠٦ بتوقيت غرينتش
واشنطن تسحب ادواتها، حانت لعبة الكبار ! انه امانو هذه المرة هو المتفائل ايضا بمنحى ايجابي لصالح حل الموضوع النووي الايراني عندما يقول " بانه يامل ان يكتب تقريرا ايجابيا حول ايران في حزيران المقبل " وليس صالحي فحسب !

اذن لم يعد رئيس الديبلوماسية الايرانية هو وحده المتفائل باحداث اختراق حقيقي في هذا العام الميلادي  في مجال الحلول المتاحة على المستوى الدولي لما يصر الغرب على تسميته بمعضل الموضوع النووي الايراني !
ايضا يمكن ان نقرأ بين طبقات حديث الرئيس الامريكي اوباما  الاخير وهو يستعد لزيارة منطقتنا شيئا من هذا "التفاؤل" عندما يتنامى الى سمعنا تسريبات تفيد بان متجه الى الكيان الاسرائيلي ليقول لنتن ياهو بالحرف : اصمت حتى حزيران بشأن ايران لنر نتائج جهودنا الديبلوماسية وعندها لكل حادث حديث !
فما المتاح من المحطات التي يمكن ان تجعل مثل هذا التفاؤل  ممكنا يسأل متابعون جيدون ؟
يقول متبحر في شؤون السياسة الامريكية الايرانية او تجاه ايران بان ادارة اوباما تتجه لتقديم عرض مفاجئ  في اجتماع الما اتي اثناء انعقاد الدول السبعة كما تفضل ايران تسميته او الخمسة زائد واحد زائد ايران كما يفضل معدل الراي الاوروبي قد يكون اكثر جرأة مما اوردته وندي شيرمان في حضرة سعيد جليلي في الجولة الاولى في بلاد التفاح الكازاخستانية ؟
ويضيف الخبير الانف الذكر بان القضية قد تحمل فخا يراد من ورائه ادخال ايران في نفق الدول التي صدقت الامريكيين ولم تخرج منهم الا بخفي حنين !
اما المتبحر الاخر ولكن في الشؤون الايرانية الداخلية فيقول بان ثمة سجال يواكبه سباق في الاداء حول كيف ينبغي التعامل مع اي مفاجأة امريكية مهما كانت جريئة بين جناحين الاول ويمثل حكومة نجاد وهو مفرط في التفاؤل  والثاني ويمثل مجمل رأي النظام وهو محتاط كثيرا لن يحسم برأي هذا المتبحر الا مع انتخابات الرئاسة الايرانية المقررة في حزيران المقبل ولهذاولغيره من ابعاد مؤجلة الاشهار او الاعلان يبدو ان واشنطن تفضل حالةاستراحة محارب الى حين !
لكن يبدو ان ثمة محطة فيما بين المحطتين الانفتي الذكر ليست باقل اهمية من هاتين المحطتين ان لم تكن اكثر تاثيرا على المشهد الاقليمي العام الا وهي اجتماع بوتين اوباما في قمتهما المرتقبة في الربيع المتدحرج خطوات مضطردة باتجاه ايجاد مخرج تسووي لما بات يعرف بالملف السوري وهو الملف الذي لا يختلف اثنان انه بات وربما كان بالاساس اصلا جزءا لا يتجزأ من معركة المشروعين الامريكي والايراني حول فلسفة نجاعة المقاومة من عدمها  !
ولما كانت هذه المحطة محاطة هي الاخرى بسجالات اوروبية واقليمية وسباقات ومفرقعات يواكبها احباطات حادة لقوى اقليمية واخرى اوروبية تشعر بانها قد تخسر ليس فقط ادوارها او حصتها في حال حدوث تحول مفاجئ وكبير لدى السيد الامريكي يجعله يوقع مع نده الروسي توافقا شاملا تاركا اللاعبين الصغار في الطابق الثامن عشر يسقطون بالمصعد الكهربائي المعطل لوحدهم كما يقول رئيس وزراء لبنان الاسبق شفيق الوزان  في مذكراته فيرتطمون بالارض ' لذلك كان لابد من الانتظار حتى حزيران ليتبلور مشهد الانتحاريين الباحثين عن مستقر لهم يوم لا ينفع لا مال ولا تسليح ولا  "جهاديون " ! 
مسكين ذلك الرجل الاستخباراتي المعتق الذي جمعتني واياه ندوة العلاقات العربية الدولية في الكويت قبل اسابيع عندما حاول ان يوحي للمستمعين بانه قادر على فرض معادلة امنية وتسليحية جديدة مع الغرب عندما طالب واشنطن  "بعدم التفاوض مع ايران الا بانضمام مجلس التعاون وتسليح المعارض السورية باسلحة متطورة مضادة للطيران والدروع ليجعلها تتكافأ مع النظام واجباره للدخول في حوار مجد معها" كما جاء على لسان تركي الفيصل !
كنت اتمنى ان اعرف حالياته اليوم وهو يتابع التخبط الاوروبي الفاقد توازنه بين لندن وباريس والتيه الامريكي في صحراء نتن ياهو واذعان جان كري بانه يريد ان يرى الاسد والمعارضة على طاولة حوار للتوصل الى مخرج سياسي للازمة كما ورد على لسانه خلال اجتماعه بنظيره النروجي !
ثمة من يقول ان ما تسمعه اذان المتابعين اليوم ليس سوى الجزء الظاهر من جبل الاحباط والفشل  بينما يحمل القادم من الايام من المفاجآت ما قد يجعل الامريكيون يتوسلون طهران لاقناع الاسد بالقبول بوقف اطلاق نار فوري في ميدان العمليات !
مراقبون جيدون لمنحنى تدافع الحدث السوري يتكهنون بامكانية حدوث تحولات دراماتيكية في الميدان ويقولون ان هذا هو ما دفع  واشنطن التشديد على ضرورة منح دور لطهران في حل المسألة السورية فورا كما ابلغ كري وزراء خارجة دول الست و القيادة القطرية بشكل خاص و بصراحة فجة !
لذلك كله يؤكد مطلعون على خبايا "القطب المخفية" فيما يجري تحت الطاولة على خط واشنطن موسكو  طهران دمشق بان زمن  اجازة الصمت لنتن ياهو قد تطول الى ابعد من محطة حزيران الايرانية بكثير وقد تجبر واشنطن على الدخول في مقايضات باهظة الثمن مع محور المقاومة ليس اقلها سحب صغار مقامريها الاتراك والاعراب من التداول وضمهم الى غرفة انعاش شارون  بعد ان ثبت فشلهم الذريع في الحرب كما في السلام !

*محمد صادق الحسيني

0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب