ماذا يحمل أوباما في جعبته ؟

الجمعة ٢٢ فبراير ٢٠١٣
٠٧:٢٠ بتوقيت غرينتش
ماذا يحمل أوباما في جعبته ؟ تدور تساؤلات عدة حول جدوى الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي باراك اوباما، بعد إعلان البيت الأبيض عن الزيارة بشكل رسمي لرام الله وإسرائيل والأردن في 20-21 مارس/آذار المقبل، حيث يتطلع كثيرون لما سوف يحمله اوباما في الشأن الفلسطيني في بداية ولايته الثانية والأخيرة، بعد أن أبدى تجاهل واضح في ولاية حكمه الأولى للقضية الفلسطينية واقتصرت اغلب خطاباته على دعم إسرائيل.
هذه الزيارة هي الأولى لأوباما في بداية ولايته الثانية، وهي الأولى أيضاً التي يقوم بها في زيارته للمنطقة، وتأتي بعد تعيين جون كيري وزيراً للخارجية، وإثر ضجة أثارتها إسرائيل على اختيار اوباما لتشاك هاغل وزيراً للدفاع، الذي يعتبره الجمهوريون أحد المساندين لجملة من القرارات الداعمة للفلسطينيين.
وقد اجمع محللان سياسيان في أحاديث خاصة لوكالة قدس نت للأنباء، أن أوباما يرغب من خلال هذه الزيارة أن يفتح باب المفاوضات من جديد بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، مقابل تقديم الطرف الأخير مغريات للطرف الفلسطيني كبادرة حسن نية للعودة لمسار التسوية، ورجح المحللان أن تستجيب السلطة الفلسطينية لذلك بسبب الحرج الذي سيصيبها.
الكاتب السياسي طلال عوكل، رأى أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما، سوف يحمل خلال زيارته مزيداً من الدعم السياسي والمالي والأمني لإسرائيل ويؤكد بأن علاقة الولايات المتحدة بإسرائيل لا تتزعزع، ومن ثم يمكن أن يلتفت إلى ملفات ترتبط بهذا الشأن من ضمنها قضية السلام في المنطقة.
ويضف: أنه سيحاول أن يتفحص إمكانية استئناف المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، والعودة لعملية التسوية، وقد يصل لعقد مؤتمر دولي مضمونه لن يخرج عن الضمانات الأمريكية لإسرائيل في الورقة 2004م التي قدمتها، والتي تتحدث عن تبادل أراض بنسبة 1% إلى 1.5% بين الفلسطينيين والإسرائيليين مع المحافظة على التجمعات الإستيطانية الكبرى، والقدس الشرقية تحت إطار دولي والأخذ بعين الاعتبار إيجاد حل في غور الأردن، وتأجيل قضية اللاجئين.
ولفت إلى أن هناك حديثاً عن مخرجات وإجراءات حسن نية من الطرف الإسرائيلي مثل الإفراج عن أموال الضرائب والإفراج عن عدد من الأسرى وذلك حتى يستجيب الطرف الفلسطيني لإمكانية الذهاب للمفاوضات من جديد.
ويبين أن العودة للمفاوضات ولعملية التسوية بهذا الشكل لا تلبي مطالب الموقف الفلسطيني، لافتاً إلى أن الزيارة سوف تضع السلطة الفلسطينية في موقف محرج خصوصاً أنها ما زالت تتمسك في موقفها بضرورة وقف الاستيطان للعودة للمفاوضات، مرجحاً أن تستجيب لما سوف يطرحه اوباما خلال زيارته.
من جانبه يرى المحلل السياسي أكرم عطا الله، أن زيارة اوباما، سوف تحمل شيئاً واضحاً يتمثل في تقديم مبادرة جديدة لإحياء عملية السلام في مسعى لهُ لاستغلال ولاية حكمه الجديدة، وكأنه يقول: لديّ شيء لأقوله في الملف الفلسطيني ولذلك لن تكون زيارة علاقات فقط.
ويضيف:أن هناك حراكاً دولياً، وقد تم الحديث مؤخراً عن أن أوروبا تحاول تحريك عملية السلام ولأن الإدارة الأمريكية تحتكر الملف الفلسطيني فهي تحاول الإمساك بهذا الملف، ولا استبعد بدء عملية تسوية برعاية أوروبية أمريكية.
ويكمل:انه إذا لم تطرح الزيارة مبادرة سياسية تحمل وقف الاستيطان وتكون مرجعيتها دولة فلسطينية في حدود 1967م، فإنها ستكون زيارة فاشلة ولن تُحدث اختراق سياسياً جديداً في الملف الفلسطيني.
وبين أن اتجاه الكونغرس الأمريكي للموافقة على طلب الإدارة الأمريكية صرف أكثر من نصف مليار دولار للسلطة الفلسطينية، بعد تجميد المساعدات لأكثر من عام، والحديث عن إطلاق سراح عدد من الأسرى الفلسطينيين، والإفراج عن أموال الضرائب الفلسطينية المحتجزة لدى إسرائيل جميعها مغريات للطرف الفلسطيني بدأت تظهر قبيل زيارة باراك اوباما للمنطقة لتمهيد إطلاق مبادرة سياسية جديدة.
وكانت منظمة داعمة للفلسطينيين في الولايات المتحدة الأمريكية قد قالت:أن وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري طلب من الكونغرس، رفع الحظر عن تحويل 495 مليونا من المساعدات المخصصة العام الماضي و200 مليون دولار من المساعدات المخصصة للعام الحالي إلى السلطة الفلسطينية، بعد أن وافق الكونغرس، على تحويل 100 مليون دولار لبرامج الأمن والقانون.
ويقول في هذا الشأن:أنه لا يمكن أن تكون هناك علاقات بين السلطة الفلسطينية والإدارة الأمريكية ومازالت تمارس عليها عقوبات وهذا ربما يفسر اتجاه الكونغرس لصرف المساعدات المحتجزة في البداية لفتح باب العلاقات من جديد.
ويتوقع المحلل السياسي:أن زيارة اوباما وطرحه لمبادرة جديدة سوف تخلق مشكلة لدي الطرف الفلسطيني، لان المبادرة بتأكيد سوف تكون اقل مما أقرته الفصائل الفلسطينية خلال اجتماعاتها، وإن تم رفضها فالسلطة في مشكلة أيضا.
وأشار إلى أن الرئيس الفلسطيني سوف يتجه للدول العربية بعد زيارة اوباما ليضعهم في صورة هذه الزيارة، ولذلك يجب على الدول العربية أن تمارس ضغطاً حقيقياً على الولايات المتحدة الأمريكية.
ولفت إلى أن التنازلات السياسية من الطرف الإسرائيلي في المرحلة المقبلة سوف تكون عبارة عن ذر الرماد في العيون، والدخول في عملية تسوية كمصلحة إسرائيلية أمام المجتمع الدولي، مرجحا دخول السلطة الفلسطينية في هذه التسوية في محاولة منها لرمي الكرة في المعلب الإسرائيلي.
ويضيف:أنه لابد ان تفهم الإدارة الأمريكية أن دعمها لإسرائيل على حساب الحق الفلسطيني هو السبب وراء تنامي العداء لها وجعل مصالحها في المنطقة على المحك.
 
0% ...

آخرالاخبار

صنعاء تحذّر مصر من الانخراط في حرب اليمن


ثالث برونزية لإيران في المصارعة الحرة بعد فوز رضا أفشار على ميهال تشان من مولدوفا بنتيجة 6-0 في مباراة تحديد المركز الثالث.


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تعتقل مواطناً وابنه عقب مداهمة منزلهما غرب جنين


الإيراني علي كرم بور يحصد الميدالية البرونزية الثانية لبلاده في المصارعة الحرة في أمريكا


الإيراني إبراهيم خواري يحصد الميدالية البرونزية لبلاده في المصارعة الحرة في أمريكا


بيانات "فلايت رادار": توقف العمليات الجوية في مطار فهد الدولي بالدمام


قوات الاحتلال تعتقل الشاب "رامي جرار" عقب مداهمة منزله في بلدة صانور جنوب جنين.


روبيو: منزعج من الصور التي تظهر عنف المستوطنين في الضفة الغربية ومشاهد الاعتداء على مصورة أمريكية


القوات اليمنية: إسقاط طائرة استطلاع مسلح نوع "كاريال" في أجواء حجة


وزير الخارجية الأمريكي: طالبنا "إسرائيل" باتخاذ إجراءات صارمة ضد عنف المستوطنين في الضفة الغربية


الأكثر مشاهدة

مصادر فلسطينية: اطلاق نار من الآليات قرب جسر وادي غزة ونتساريم شمال المحافظة الوسطى


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي استهدف بلدة ميفدون


مصادر فلسطينية: جيش الاحتلال ينفذ عملية نسف شرقي مدينة غزة


وزارة الصحة اليمنية: حصيلة ضحايا العدوان السعودي منذ بدء التصعيد في 3 سبتمبر بلغت 124 شهيداً و327 جريحاً


مصادر يمنية: الطائرات السعودية استهدفت مدرسة المعتصم في قرية العهار بمديرية المسراخ جنوبي محافظة تعز


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قوصين غرب مدينة نابلس


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة المنصوري في جنوب لبنان


رويترز تشكّك في الادعاء الأمريكي بشأن الحصار البحري على ايران


مصادر يمنية: الطيران السعودي يستهدف بـ3 غارات منطقة الضعة والبنية في عزلة المساحين بمديرية الشمايتين


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة سيلة الظهر جنوب مدينة جنين.


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: الأنباء المتداولة بشأن إغلاق أحد المعابر الحدودية المشتركة بين إيران وباكستان عارية تماماً عن الصحة