صحيفة آفرينش: المعارضة السورية .. ونهج التفاوض
تقدم صحيفة "آفرينش" في افتتاحيتها مقالا تحليلا تحت عنوان "المعارضة السورية .. ونهج التفاوض" بقلم كاتبها "علي رمضاني" ويقول الكاتب في مقالته، خلال الأسابيع الأخيرة كانت قضية امكانبة التفاوض بين الحكومة السورية والمعارضين لاسيما المعارضة في الخارج اي الائتلاف الوطني للقوى الثوري،كانت موضع عناية وأهتمام.
واوضحت الصحيفة، ان وجهات النظر الاخيرة لرئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض "معاذ خطيب" الداعية للحوار مع الحكومة السورية، رغم وجود الموافقين والرافضين بين اوساط المعارضة السورية الخارجية،حول نهجه الجديد.
واشارت الصحيفة الى ان المعارضة السورية تعاني حاليا من انقسامات داخل مكوناتها، والتي تركت اثارها على الارض، موضحة بانه يمكن في الوضع الراهن بيان عدة أسباب كامنة، لهذا النهج الجديد للمعارضة.
اولا- ان أهم تطور في الازمة السورية هو اطلاق المعارضة تصريحات ناعمة وتخفيف لغة الخطاب، حول القضية السورية خلال الفترة الاخيرة، وان هذا يعد مؤشرا على دخول الازمة في المرحلة السياسية.
ثانيا- ان التطورات الاقلميمة والدولية كانت لها تاثيرا على تشجيع المعارضة السورية وقادتها ودفعا الى اتباع اسلوب الحوار مع الحكومة السورية.
ثالثا- ينبغي الإشارة إلى أن خشية المعارضة من تنامي وتاثير قوات القاعدة المتطرفة مستقبلا على الوضع السوري، قد ارغمت المعارضة نحو اتباع نهج الحوار والمباحثات مع الحكومة السورية.
رابعا- ان الغرب واميركا يرون ان وجود الاسد ضعيفا افضل من تسلط القاعدة والمتطرفين كما وان استمرار الدعم الروسي والصيني والايراني لدمشق، يعني أن مقولة اسقاط نظام الاسد اصبحت وهما، وعملا دون جدوى.
وفي الختام لفت الكاتب "رمضاني" الى انه من الواضح ان النهج الاميركي للادارة اوباما الجديدة تتجهة نحو التحرك خلف الكواليس اكثر من التحرك على السطح، كما وان من الممكن ان يكون الحوار تحولا جديدا في الازمة السورية الى جانب استمرار لعملياتها العسكرية ضد الحكومة، أي استعمال اجندة عسكرية، الى جانب الحوار، حتى تتمخض طاولة المفاوضات عن نتائج نهاية.