عاجل:

مشاريع التوسعة في مكة:

اهتمام ديني أم هدم للتاريخ..؟!

السبت ١٦ فبراير ٢٠١٣
٠٩:٣٣ بتوقيت غرينتش
اهتمام ديني أم هدم للتاريخ..؟! اصبح أحد الآثار العثمانية القديمة في المسجد الحرام بمكة بالمملكة العربية السعودية، جزءا من معارك تدور رحاها بين من يطالبون بالحفاظ على الآثار التاريخية للمدينة، وبين السلطات التي تدفع نحو عمليات التوسعة وتطوير أماكن العبادة.
 فهذا الأثر العثماني الذي يعود للقرن السابع عشر، وأحد أقدم الأجزاء المكوّنة للمسجد الحرام، ستتم إزالته كجزء من عمليات التوسعة التي يشهدها المسجد لزيادة عدد المصلين فيه.
وافاد موقع "سي ان ان "  الاخباري ان عرفان العلوي، رئيس مؤسسة التراث الإسلامي التي تعمل على حماية المواقع التاريخية في السعودية، اتهم السلطات السعودية بالتسبب في ما أسماه بـ "تخريب ثقافي" للمدينة، وأضاف قائلا إن أجزاء كبيرة ومهمة من الطابع المعماري لمكة والمدينة تضيع حاليا بسبب عمليات الصيانة والتوسعة.
غير أن العلوي، وهو مؤرخ سعودي مقيم في لندن، أكد وجود طريقة أفضل للتعامل مع الموضوع، وقال: "أنا لا أقف ضد توسيع المسجد الحرام، ولكن يمكنهم القيام بذلك من دون تدمير الجوانب الأثرية والتاريخية للمكان، ولكن من الواضح أن السلطات السعودية غير مهتمة لهذا الجانب أبدا."
وقال العلوي إن التهديدات التي تواجهها المساجد الأثرية تضاف إلى قضية تدمير المناطق التاريخية في السعودية.
من جهتها، قالت مجموعة بن لادن، المسؤولة عن عمليات التوسعة، على لسان مدير المشروع محمد جمعة، إن المشروع الجديد يهدف إلى توفير مناطق إضافية للصلاة، من أجل منع التدافع الناجم عن أعداد الحجاج والمعتمرين الكبيرة.
أما السلطات التركية، فقد عبرت عن قلقها من إزالة هذه الآثار، وأكدت وزارة الخارجية التركية أنها تبحث هذا الأمر مع السلطات السعودية منذ 2010.
وقالت إدارة المتاحف والمرافق الثقافية التركية في بيان لـCNN: "من المهم جدا حماية تلك الآثار، التي تعيد للأذهان وضع الدولة العثمانية في تلك الفترة."
وحاولت CNN الاتصال بوزارة الشؤون الإسلامية السعودية، وعدد من المسؤولين بالمملكة، ومن بينهم أمير منطقة مكة والبلدية، والسفارة السعودية في لندن، إلا أنها لم تنجح في الحصول على أي رد من هذه الجهات.
وهذه ليست المرة الأولى التي تصطدم فيها السلطات السعودية مع تركيا بسبب إزالة مبان تعود للعهد العثماني، والتي تعتبرها تركيا جزءا من التعاون الثقافي التاريخي.
ففي 2002، عبرت أنقرة عن غضبها لتدمير قلعة الأجياد العثمانية، التي بنيت على تلة مطلة على الكعبة في نهاية القرن الثامن عشر.
وقد تمت إزالة القلعة والتلة التي أقيمت عليها لتوفير مساحة إضافية لناطحات السحاب المحيطة بالحرم المكي اليوم، ما دفع وزير الثقافة التركي، استميهان تالاي، حينها بوصف ما قامت به السعودية بـ"العمل البربري."
وخلال السنوات العشر الماضية، تغير وجه مكة بشكل كبير، فقد أصبحت المنطقة المحيطة بالمسجد الحرام مليئة بالمباني العمرانية الحديثة، ولعل أبرزها "ساعة مكة،" وهي فندق يحتوي على 120 طابقا، يشابه في شكله ساعة بيغ بن اللندنية.
وتؤيد بعض الجماعات السلفية، كأنصار السنة المحمدية في مصر، عمليات التوسعة هذه، إذ قال الأمين العام للجماعة، أحمد يوسف: "نحن لا نقدس الأماكن أو الأشخاص، فالمسلم يطلق ما ورد في القرآن والسنة. ولا وجود لمكان أقدس من الكعبة، لذا، إن قرر السعوديون توسعة المسجد، فذلك لأنهم يهتمون بالإسلام والمسلمين أكثر من الآثار."
وقدر معهد الشؤون الخليجية، ومقره الولايات المتحدة الأميركية، أن 95 في المائة من المباني التي تعود إلى مئات السنين أزيلت خلال العقدين الماضيين، بينما تقول السلطات السعودية إن هذه التغييرات هي جزء من خطة تحديث المدينة لما فيه خدمة للحجاج.
وكما حدث في مكة، تسعى السلطات السعودية إلى تطوير المدينة المنورة أيضا، وبالأخص المسجد النبوي، حيث دفن النبي محمد "ص " .
ففي عام 1925، أقدمت السلطات السعودية على هدم جميع الأضرحة في مقبرة البقيع، التي دفنت فيها معظم زوجات النبي محمد"ص " ، وأبنائه، وأقربائه. كما أن المنزل الذي كان في يوم من الأيام يعود إلى زوجة النبي، خديجة، أصبح اليوم جزءا من حمام عام للحجاج، أما الموقع الذي يعتقد أن النبي محمد "ص " ولد فيه، فأصبح سوقا للمواشي قبل أن يتم تحويله إلى مكتبة.
 
0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الإيرانية: إيقاف نشاط المؤسسة التابعة للسفارة الفرنسية في طهران تم استنادًا إلى حكم قضائي


الخارجية الإيرانية: إغلاق المؤسسة التابعة للسفارة الفرنسية في طهران جاء لعدم حصولها على الترخيص


الخارجية الإيرانية ترفض بقوة الادعاءات المزيفة والمخالفة للواقع، بشأن المؤسسة التعليمية التابعة للسفارة الفرنسية في طهران، والواردة في بيان الخارجية الفرنسية


مصادر سورية: قوات الاحتلال أقامت حاجزا للتفتيش على طريق أم باطنة - العجرف بريف القنيطرة الأوسط


مصادر يمنية: استشهاد مدني إثر قصف الطيران السعودي منطقة الأعبوس في مديرية حيفان جنوب شرقي محافظة تعز


4 شبكات بث أميركية كبرى، سي بي إس، وايه بي سي، وإن بي سي، وفوكس نيوز، تقرر وقف تغطية أنشطة ترامب تضامنا مع "CNN" و"MSNOW" و"بوليتيكو"


آية الله اعرافي: رحيل المرجع شبيري زنجاني خسارة للحوزات والعلوم الإسلامية


شاهد.. الأمم المتحدة رهينة موازين القوى الكبرى والنفوذ الأميركي


سقوط قاعدة المخا المحصنة يكشف وثائق وأسراراً عسكرية خطيرة


ترامب يواجه الإعلام أمام القضاء وسط معركة حرية الصحافة


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار