عاجل:

المهندس خوشنویس: شهید الارهاب الصهیونی التکفیری

السبت ١٦ فبراير ٢٠١٣
٠٦:٤٢ بتوقيت غرينتش
المهندس خوشنویس: شهید الارهاب الصهیونی التکفیری الشهيد حسام خوشنويس رفض ان يدير ظهره للعالم، او أن يخلد الى حیاة الراحة و الدعة، بعدما رأى الدمار الذي خلفه الارهاب الصهيوني في عدوان تموز 2006 على لبنان (عاصمة وبقاعا وجنوبا) . فقد اقسم على نفسه ان يعيد اعمار هذا الدمار، ووقع صريعا في هذا الطريق دون ان يخطر بباله ان يكون قاتلوه من ابناء الديارالعربية او الاسلامية ابدا.
فأن یستشهد رئیس هیئة الاعمار  فی لبنان المهندس حسام علی ایدی افراد الجماعات المسلحة التی تناهض النظام السياسي المقاوم في سوريا، فانه شيء يتناقض مع الطبائع الانسانیة ، باعتبار ان  خوشنويس رجل تكنوقراطي كفؤ، وقد انيطت به مسؤولية مدنية وحضارية في آن واحد، ردا على جرائم و مخلفات آلة الحرب الاسرائيلية التي اعتادت والى فترة قريبة ان تصب جام نيرانها على لبنان وبناه التحتية، دون ان تواجه بالرد المطلوب.
  وما ان اوجد  السيد حسن نصر الله امين عام حزب الله  موازنة الرعب  حتی تغیرت اصول المناجزة ، فقد قطعت المقاومة الاسلامیة اللبنانیة الطريق كليا على العدو الاسرائیلی، بعد تبلور (معادلة الردع) التي لجمت تل ابيب وزعماء "الدولة العبرية" تماما، حينما رأوا باعينهم (حمم العذاب) تنزل كالصاعقة فوق رؤوس المحتلين والمستوطنين الصهاينة في كل بقعة من ارض فلسطين من البحر الى النهر.
وامام هذه المعادلة الجديدة، وعقب ما باتت "اسرائيل" اعجز من ان تهاجم اصغر نقطة في (لبنان الاعظم) راهنا،، فإنها وجدت لتمریراحقادها سبيلا آخر يمكن ان تعوض به هزائمها وفضائحها ــ دون اثارة المقاومة الاسلامية وسيدها حسن نصر الله - فكانت عملية قتل الشهيد حسام خوشنويس خلال عبوره الطريق الدولية من دمشق وبيروت غاية الانتقام، وعلى ايدي مرتزقة الصهاينة والسعوديين والقطريين والناتو، الذين اثبتوا بالدليل القاطع انهم ليسوا سوى قتلة وقطاع طرق، وليست لهم اية صلة بنهج الثورات الشعبية المتطلعة للحرية والعدالة والمبادئ الانسانية !؟
فی هذا المضمار واضح ان اسرائيل لم تجرؤ على المساس قيد شعرة بالدولة اللبنانية ومنشآتها المفتاحية، خوفا من العقاب الاسلامي المقاوم الذي هدد بانه لن يرحم الصهاينة المجرمين قيد لحظة، بيد انها ارادت ان تنفس ولو قلیلا عن غيظها بقتل رئیس الهیئة الایرانیة لاعادة البناء  فی لبنان المجاهد حسام خوشنويس.
ومادامت الديار السورية محشوة بالمسلحين التكفيريين فان ارتكاب هذه العملية القذرة بايديهم سيجعل تل ابيب تبدو "بريئة" امام الرأي العام العالمي من جريمة اراقة الدم الطاهر لهذا المهندس النشیط (براءة الذئب من دم ابن يعقوب).
لقد استشهد حسام خوشنويس بجريرة تفانيه من اجل اعمار ما دمرته الاحقاد الاسرائيلية ، وفی سبیل اعادة البسمة الى الوجوه الحزينة التي اكتوت بنيران العدوان الصهيوني الغاشم في تموز 2006، وقد كان في قرارة نفسه المطمئنة ،التي هي اليوم في رحاب ربها راضية مرضية، ان يطبق التعاليم الالهية الداعية الى اعمار الارض عملا بقوله تعالى {هو انشأكم من الارض واستعمركم فيها} هود 61 .
ومن المعلوم ان عمارة الارض تتطلب دراية وافیة  بعلوم الحياة والابداع  والجمال، وقد كان المهندس الشهيد على درجة راقية جدا من الخبرات المعرفية التي اهلته للاضطلاع بمسؤولية الاعمار في لبنان. فقد تعلم خوشنويس من القرآن الكريم، ومن قبل ان يكون مهندسا ، كيف يستفيد من الطاقات التي وضعها الله تبارك وتعالى تحت تصرف الانسان في سبيل خدمة البشرية ولاسيما على مستوى احياء الارض الموات وتحسین مناظرها في اعين الناس. قال تعالی {وسخرلكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الانهار وسخرلكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار}ابراهيم /33 .
ويقول سبحانه ايضا {وآتاكم من كل ما سألتموه وان تعدوا نعمة الله لاتحصوها ان الانسان لظلوم كفار} ابراهيم /34.  فالثابت - اذا - ان الشهيد خوشنويس وضع نصب عينيه الاهداف الالهية في اعمار لبنان، لانه كان يدرك ان الحياة والانسانية في الارض الخراب هما ضیاع فی ضیاع، لان المرء في المناطق المدمرة بغیا وعدوانا، لا يدري اهو حي ام میت ؟! ولقد حظي خوشنويس بمرتبة احياء خرائب الارهاب الصهيوني ، بید انه ختم حياته الشریفة بالشهادة على هذا الدرب، مع ان قاتليه لم يكونوا سوى حفنة من الجهلة الاغبياء الحمقی ممن ينطبق عليهم قوله جل جلاله {انهم اتخذوا الشياطين اولياء من دون الله ويحسبون انهم مهتدون }الاعراف 30.
ان هؤلاء المخبولين الذين لطخوا ايديهم بدم عالم خبیر واکادیمی  متبحرفي الهندسة المعمارية وبناء المدن ، معروف بالزهد والتقوى والتواضع، وهو (الشهيد حسام خوشنويس)، هم « اناس لايقيمون وزنا للحياة وعمارة الارض وتزيينها بكل ما هو جميل» ، وذلك لانهم غارقون في ظلمات عقولهم الجامدة ، قبل انغماسهم فی مستنقعات  الکراهیة والاجرام وصناعة الموت ،وتخفیهم في الكهوف والانفاق المقفرة التي باتت مدارسهم فی تلقین مفاسد  الاخلاق والانحراف والضلالة والتفجیرات الغادرة وازهاق الارواح البريئة في سوريا والعراق ولبنان وغيرها {اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون}.
*حمید حلمی زادة
 
0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


حرس الثورة: على أمريكا والنظام الصهيوني أن يدركا أن عليهما، عاجلًا أم آجلًا، القبول بمنطقة خالية من وجودهما الخبيث والإجرامي، وأنهما لن يتمكنا من الإفلات من هذا المصير


وزير الداخلية الباكستاني لبزشكيان: عازمون على مواصلة تطوير وتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار