فضل الله: اميركا واوروبا وحلفاؤهما سيفشلون امام ايران

السبت ٠٧ فبراير ٢٠٠٩
١٢:٢٧ بتوقيت غرينتش
شدد المرجع الديني اللبناني السيد محمد حسين فضل الله الجمعة، على ان اميركا واوروبا وحلفاؤها ستفشل امام ايران التي تسلك طريق الرشد السياسي عبر قيادتها الواعية الحكيمة.

وقال السيد فضل الله في خطبتي صلاة الجمعة: "نلتقي في هذه الايام بالذكرى الثلاثين لانتصار الثورة الاسلامية في ايران، هذه الثورة التي انطلقت من الخط الاسلامي الذي عاش في فكر الامام الخميني (قدس سره)، والذي بقي الاسلام كمنطلق للحكم والشريعة والحياة في قلبه وفكره، حيث كتب عن الحكومة الاسلامية منذ كان في النجف الاشرف ".

وتابع: "لقد سارت الثورة في خطى هذا الامام الكبير، وحاولت ان تنفتح على الاسلام في تجاربها المتعددة، وعلى الحركات الاسلامية، وعلى احرار العالم، كما انفتحت على القضية الفلسطينية وبقيت وفية لها، فلم تتنازل عن احتضانها ورعايتها ودعم الشعب الفلسطيني وفصائل المقاومة، على الرغم من الاغراءات الهائلة التي انهالت عليها عالميا".

واضاف: "اننا في الوقت الذي نعرف ان الثورة حاولت ان تجسد الاسلام في كل حركتها وتوجهاتها، وخصوصا في ظل الضغوط الكبيرة التي عملت على محاصرتها والاطباق على مسيرتها، الا اننا نعتقد ان الاسلام ظل الهاجس الذي التزمته قيادات الجمهورية الاسلامية، ولذلك فنحن ندعو الحركات الاسلامية، بمختلف انتماءاتها المذهبية وتوجهاتها السياسية، الى الانفتاح على هذه التجربة، ورفدها بالنصيحة الاسلامية، وبالموقف السياسي الاسلامي الذي يتطلع الى مصلحة الاسلام والمسلمين والامة كلها".

وقال: "لقد جعلت الثورة الاسلامية من قاعدتها في حركتها السياسية موقعا قويا متحركا ضد الظلم والظالمين، والاستكبار والمستكبرين، وآلت على نفسها ان تقف مع المستضعفين في العالم، ودخلت في ساحة الصراع مع كل هذه القوى الطاغية التي اعلنت الحرب عليها تحت وابل من عناوين الاثارة والعصبية، تارة من خلال الحديث عن المذهبية الشيعية، واخرى من خلال تحريك عنوان القومية الفارسية، ولا تزال اميركا، ومعها حلفاؤها في اوروبا وحتى في العالم العربي والاسلامي، تسعى لعزل ايران من خلال استخدامها العنوان النووي وغيره، ولكننا نعتقد ان كل هذه الاساليب ستفشل امام ايران التي تسلك طريق الرشد السياسي من خلال قيادتها الاسلامية الواعية والحكيمة".

وتابع: "اننا في الوقت الذي نبارك للجمهورية الاسلامية خطوتها النوعية الاخيرة باطلاق اول قمر اصطناعي للاتصالات محلي الصنع، ونجاح هذه الخطوة التي تمثل واحدة من الانجازات الكبرى للثورة على خط الاكتفاء الذاتي في مسيرة التطور العلمي والتكنولوجي، وفي مجال الدفاع الذاتي بمواجهة العدو الصهيوني ومن يكيدون لايران الاسلام، نريد للمسلمين جميعا، وللامة كلها، ان تستفيد من تجارب الجهورية الاسلامية في ايران، ليس على مستوى حركية الحكم والاستقلال في القرار الذاتي فحسب، بل على مستوى التطور العلمي الذي يصوب عليه الاعداء، ويخشاه ضعاف النفوس، اولئك الذين يمعنون في السير في خط الضعف، لانهم يخافون من ان تتقدم الامة في مسيرتها العلمية والجهادية بما يفتح عيون العالم، وخصوصا العالم المستكبر والظالم، عليها".

وحول الحرب العدوانية التي شنها جيش الاحتلال الاسرائيلي على قطاع غزة، قال السيد فضل الله: "تتواصل الحرب الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني باشكال جديدة واساليب مختلفة مشفوعة بتغطية سياسية واعلامية غربية وبضغوط عربية تستهدف الدفع بالفلسطينيين الى الفخ الاسرائيلي والى التسليم بالشروط الاسرائيلية التي توفر المناخ السياسي الملائم للانتخابات الصهيونية، بعدما حاولت آلة الحرب طوال ما يزيد على ثلاثة اسابيع ان تمهد الطريق الامني لذلك دونما جدوى".

و اضاف: "ان ما يحدث في المنطقة في هذه الايام يمثل الترددات للزلزال الذي احدثته غزة عربيا واسلاميا، وحتى دوليا، على الرغم من قسوة الحرب ووحشيتها، ومن حجم التواطؤ الذي استهدف الشعب الفلسطيني".

وتابع قائلا: "وما نشهده في هذه الايام من لقاءات تمثل الامتداد للقاءات والقمم العربية، لا يبتعد عن كونه محاولات جديدة للدفع بالاتجاه نفسه الذي تحركت فيه الدبابات الاسرائيلية، بهدف سوق الفلسطينيين الى الاستسلام الذي ينهي قضيتهم تحت عنوان "حل قضية الشرق الاوسط".

واضاف: :انني اعتقد ان العرب، على مستوى الكثير من الانظمة، لا يخلصون للقضية الفلسطينية، ولا يعملون لتوحيد الفلسطينيين من خلال حوار هادئ وبناء، بل يتطلعون الى تامين صدقية واهمية لمحور هنا ولشخصيات سياسية هناك، وهي التي وجدت نفسها محرجة امام هول ما حدث في غزة، وفي ظل اتساع الهوة مع شعوبها، ولذلك ارادت ان تكرس الانقسام الفلسطيني ـ الفلسطيني، وان تحدث مشكلة في الواقع العربي والاسلامي تحت عناوين ظاهرها الرحمة، وباطنها العذاب والانقسام".

وقال: "لعل ما يبعث على الاسى والاسف، ان ينطلق الصوت من داخل السلطة الفلسطينية برفض الحوار مع من لا يعترف بمنظمة التحرير، التي لم نجد لها اي موقف في اثناء الحرب كما لو فقدت الحي
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم أحد المنازل خلال اقتحام بلدة طمون جنوب طوباس


وكالة الأنباء المركزية الكورية: بيونغ يانغ تختبر نظام سلاح قتالي جديد


رويترز : الجزائر تعلن إسقاط طائرة مسيرة دخلت مجالها الجوي الشرقي قادمة من ليبيا


مصادر سورية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تقصف بقذائف المدفعية أطراف قريتي عابدين وجملة في ريف درعا الغربي


اللواء إيزدي: استهدفنا حاملة طائرات أمريكية بصواريخنا


مصادر يمنية: استشهاد 6 مواطنين بينهم طفلان وامرأة وإصابة ثمانية آخرون بينهم طفل وامرأة إثر غارات سعودية على المخا


حماس: ادعاءات الاحتلال بشأن خرق وقف إطلاق النار باطلة وتبرير لتصعيد عدوانه


مصادر يمنية: استشهاد وإصابة عدد من المواطنين بينهم نساء وأطفال إثر غارات سعودية على المخا


مصادر سورية: قوات الاحتلال الاسرائيلي تطلق قنابل مضيئة في سماء قرية عابدين بريف درعا الغربي


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض