هذا وتداعى قادة الفصائل الفلسطينية إلى القاهرة لبحث تنفيذ اتفاق المصالحة الوطنية. وشملت طاولة البحث ملفات عدة من الملف الأمني وتشكيل لجنة جديدة للإشراف على انتخابات المجلس الوطني وسبل تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية.
وأوضح عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد في حديث لمراسلنا أن الاجتماع عقد لـ: متابعة ملف المصالحة وماهي العقبات التي اعترضته وأين وصل وماهي الخطوات المطلوبة في المستقبل القريب؛ وكذلك قانون انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني الذي كان الهدف الأساسي إعادة تشكيله من اجتماعات هذه اللجنة.
وأكدت حركة حماس رغبتها في تحقيق المصالحة داعية الجميع إلى التعاطي الجاد وحسن النية لتنفيذ التفاهمات التي تمت ومواصلة البحث لإزالة العقبات أمام تنفيذ اتفاقات المصالحة.
وصرح رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل للمراسلين بالقول: إننا نمضي بخطى جيدة تحتاج إلى بعض الوقت ولكنها جيدة في المسارات العملية المتوازية التي من شأنها إنهاء الانقسام بإذن الله وإنجاز المصالحة وترتيب البيت الفلسطيني في إطار السلطة وفي إطار منظمة التحرير الفلسطينية.
ولكن كان هناك ومن بين المجتمعين من شكك في إمكانية الوصول إلى حل؛ بل واتهم صراحة بعض القوى في حركتي فتح وحماس بتعطيل المصالحة.
وقال الأمين العام للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة في حديث للمراسلين: أنتم تعلمون من الذي بيده السلطة في رام الله.. "فتح"؛ ومن الذي بيده السلطة في غزة.. "حماس"؛ وهناك قوى داخل فتح وداخل حماس هي التي تعطل.
وتركز النقاش حول الملفات السياسية.. أما الملف الأمني فقد أكد قادة الفصائل الفلسطينية أنه مازال مؤجلاً لحين الانتهاء من انتخابات المجلس الوطني حيث سيناقش تحت إشراف الجانب المصري وفقاً لاتفاق القاهرة.
وصرح الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي بالقول إن: الملف الأمني سيناقش لاحقاً وبعد الانتهاء من موضوع الانتخابات وموضوع تشكيل حكومة موحدة؛ وبالبدء بذلك فإن موضوع الملف الأمني سيناقش بالتعاون مع الإخوة المصريين الذين سيشاركون في هذا الملف.
ولكن مراقبين اعتبروا أن هذا الاجتماع لم يرق إلى طموحات الشعب الفلسطيني الذي يرغب في التوصل إلى تسوية حقيقية بين الفصائل تعزز الصف الفلسطيني في مواجهة إجراءات الاحتلال. وبذلك تبيت الكرة إذاً في ملعب الفصائل الفلسطينية وبخاصة فتح وحماس لإنهاء الخلافات بينهما.. فالشعب الفسلطيني يعلم جيداً أن حلم الدولة لن يتحقق في ظل الانقسام.
10:52 09/02/ FA