سياسي ايراني يستبعد اي مواجهة بين بلاده والغرب في المرحلة الراهنة

الخميس ٠٥ فبراير ٢٠٠٩
٠١:٥٥ بتوقيت غرينتش
استبعد سياسي ايراني مخضرم اي مواجهة عسكرية بين بلاده والولايات المتحدة، واكد ان استمرار التهديدات لن تثني ايران عن الوصول الى اهدافها، داعيا الى التخطيط والبرمجة في مواجهة المشاكل والقضايا والتعامل معها برحابة صدر وحكمة، محذرا في الوقت ذاته من اعطاء الذرائع بيد الاعداء.

وقال الامين العام لـ"حزب اعتماد ملي" مهدي كروبي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاربعاء: ان الثورة الاسلامية في ايران طرحت اهدافها من خلال قواها وقيادتها المتمثلة بالامام الخميني رحمه الله عليه .

واضاف كروبي ان المهم في هذا الخضم هو تطبيق مفاصل النظرية وليس تفاصيلها، مشيرا الى ان عوائق وحوادث واجهت الثورة مثل النزاعات الداخلية والدعوات الانفصالية التي ظهرت من قبل بعض القوميات التي لم تكن مطالب حقيقية لها.

واوضح ان كل شرائح الشعب الايراني شاركت في الثورة الاسلامية لكن بعض العملاء استغلوا التنوع القومي في ايران لطرح مشاريع انفصالية، فيما شن النظام العراقي السابق حربا مفروضة على ايران بالاضافة الى تقاعس بعض كوادر الثورة والخلافات بين النخب السياسية، ما ادى بمجموعه الى عدم تحقيق بعض الاهداف التي طرحها الامام الخميني رضوان الله عليه.

ودعا كروبي الى البحث عن الاسباب الحقيقية التي منعت تحقيق بعض اهداف الثورة، التي استطاعت رغم العوائق ان تثبت نفسها وان تنهض بالبلاد في عملية بناء واسعة، معتبرا انه لا يوجد شيئ يهدد الاسس والبنى الرئيسية للثورة بشكل حقيقي، كما ان النظام بحاجة ايضا الى اعادة النظر في بعض الاساليب والمناهج من اجل عدم اعطاء العدو ذرائع قد يستخدمها ضد الثورة، حسب قوله.

وشدد على ان التهديد قائم ضد الثورة ما يستوجب ان يكون الجميع على جهوزية واستعداد في جميع المجالات بما فيها على صعيد السياسة الخارجية والمجالات الثقافية والاقتصادية والامنية والعسكرية، مستبعدا التهديد العسكري في الوقت الحاضر، خاصة بالمعطيات الموجودة على صعيد المنطقة والعالم لا سيما بعد الغزو الاميركي للعراق وافغانستان.

واشار كروبي الى ان الاميركيين وبعد تجربتيهما الفاشلتين في افغانستان والعراق يدركون جيدا حقيقة التعامل مع ايران التي تختلف كثيرا عن افغانستان والعراق، الامر الذي يجعل من المستبعد المواجهة العسكرية مع ايران، متوقعا ثمة ضغوط اشد واقوى اقتصاديا واعلاميا مثل انخفاض سعر النفظ بشدة، رغم خفض الاوبك انتاجها.

واكد ان استمرار التهديدات لايران لن يثنيها عن الوصول الى اهدافها ولن يؤثر على استقرارها وثباتها ولن يجعلها في مواجهة مشاكل حقيقية، معتبرا ان التخطيط والبرمجة في مواجهة المشاكل والقضايا والتعامل معها برحابة صدر وحكمة يمكن من ذلك، محذرا من جعل بعض الممارسات الواعية او غير الواعية وسيلة بيد الاعداء.

ودعا كروبي الى التوصل الى استراتيجية اقتصادية جامعة من خلال الاستماع الى مختلف الاراء على ان تكون حصلية افكار واراء النخب الايرانية، معتبرا ان من الخطأ احتكار المسؤولين في البلاد القرارات المصيرية، الامر الذي قد يصدق ايضا في مجالات اخرى سياسية او دبلوماسية او انتخابية.

واعتبر ان الجمهورية الاسلامية حددت نهجها و مسارها منذ اليوم الاول الذي رفعت من خلاله شعار الحكومة الدينية والجمهورية، اللتين لن تنفكاعن بعضهما بعضا ، الامر الذي كانت له اصداءه في المنطقة وتأثير امتد الى خارج حدود ايران.

واضاف الرئيس الاسبق لمجلس الشورى الاسلامي في ايران مهدي كروبي ان هدف ايران هو التعاون مع المحيط الاقليمي الذي تقف معه على ارضية فكرية وثقافية مشتركة بالاضافة الى المصالح المتقاربة، رافضا ان يكون ذلك مدعاة للتدخل في شؤون الاخرين.

ودعا الى التدبير والتخطيط والبرمجة الصحيحة في جميع المجالات من اجل الاحتفاظ بالدعم الجماهيري في مواجهة التهديدات والتحديات التي ترفضها كل فئات الشعب حتى غير الراضية عن اداء الحكومة، حسب قوله.

واشار كروبي الى ان الامام الخميني كان فذا في قيادته لمسيرة الثورة الاسلامية حيث سعى طيلة فترة قيادته للثورة لربط الشعب بالقيادة وتعزيز هذه العلاقة.

واعتبر ان من العسير تلخيص ما قامت به الثورة الاسلامية لكن اهمه كان نفس قيام الجمهورية الاسلامية التي تعني ان النظام يسعى لاقامة شريعة الله والحفاظ على خيارات الشعب من خلال انتخابات حرة والاذعان لرأي الشعب في آن واحد، مشيرا الى ان الامام (ره) كان يؤكد اهمية هذه التسمية ويرفض ادخال اي تغيير عليها.

واضاف كروبي ان البعض كان يقول بوجود تعارض بين الاسلام والجمهورية، الامر الذي اوكله الامام رحمه الله الى الشعب من خلال الاستفتاء العام الذي صوت فيه الشعب للجمهورية الاسلامية الايرانية.

واكد ضرورة وجود الاحزاب في اي بلد ومنها النظام الاسلامي في ايران في عملية اختلاف الرأي وبناء المجتمع المدني وفي اجراء انتخابات حقيقية والمشاركة الجماهيرية الواسعة واحتواء السلطة ونقدها ودعمها ومساندتها، معتبرا ان الاحزاب يجب ان
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب