عاجل:

سوريا: صمود في مواجهة القاتلين والمدمرين

الأربعاء ١٦ يناير ٢٠١٣
١٠:٥٢ بتوقيت غرينتش
سوريا: صمود في مواجهة القاتلين والمدمرين لعل اتهام الامين العام السابق للامم المتحدة كوفي انان دولا اقليمية دون ان يسميها بتسليح المسلحين وخداع السوريين يظهر ان الهدف اطالة امد الازمة التي يضاف الى نتائجها كل يوم عشرات الضحايا لا بل المئات من السوريين الذين باتو اليوم بامس الحاجة الى وطن امن بعدما ادخله المخطط الامريكي الاسرائيلي التكفيري في نفق القتل وانفجارات الانتحاريين والارهابيين الذين لم يتركو شيئا الا واستهدفوا من الاسواق التجارية الى المدارس والمؤسسات الحكومية واخيرا الى الجامعات التي ابى طلابها رغم ما اصاب بلدهم سوريا ان يستسلموا لمن يريد اعادتهم الى زمن الجاهلية ما قبل الاسلام.
و يبدو جليا ان استهداف سوريا و تدمير مقدراتها البشرية والعلمية ماض في طريق غير معروف الافق لان المطلوب شل قدرة السوريين على استعادة الامن والاستقرار وبالتالي بقاء الفوضى التي تلهي هذا البلد عن الدور الذي كنا نراه يلعبه في المنطقة ولمصلحتها ومصلحة شعوبها وقضاياها المحقة ولمصلحة مقاومة المحتل الاسرائيلي ومخططاته الهادفة الى ضربها وضرب وحدة شعبها وتاريخها و  حضارتها .
على كل حال ليست هي المرة الاولى التي يتحدث بها مسؤول دولي بهذه الصراحة عن مخطط اطالة امد الازمة في سوريا لادخالها في نفق المجهول المعتم فقد سمعنا كثيرين ممن هم مشتركين في ضرب سوريا وممن هم من المراقبين او ممن هم من الرافضين لاخذ السوريين الى حالة لا يستطيعون معها انتشال بلدهم من بين ركام الدمار الذي يخلفه المسلحون الارهابيون الغرباء كل يوم.
وعندما نتحدث عن غرباء يدمرون سوريا فالجميع يدرك ان من يقاتل الجيش العربي السوري هم  ليسوا من السوريين بل القليل القليل ممن غرهم المال والسلطة من ابناء هذا الوطن  الى جانب العدد الكبير من الجنسيات العربية والاجنبية التي هربت خلسة عبر الحدود واكثرها من تركيا ثم لبنان ودول اخرى .
ومن هنا ومن ينظر الى ما يجري في سوريا يدرك مباشرة ان الهدف ليس انتاج بلد ديمقراطي كما يدعون بل اخذ هذا البلد الى المكان الذي كان يسعون الى جره اليه دائما تحت الترهيب والتهديد.
هذا المكان القابع فيه بعض الدول العربية مثل قطر والسعودية . مكان الخنوع والخضوع لامريكا . المكان الذي يجب ان يقال فيه نعم وليس لا الرافضة . المكان الذي ترى وتسمع فيه دون ان تحرك ساكنا لدفاع عن حلم الوحدة الوطنية والاسلامية وعن الاحرار في هذا
الوطن العربي .
لكن هذا المكان ورغم هذا التدمير لسوريا وقتل شعبها لن يكون مقر الاقامة كما يريدون في خاتمة الامر لان الظاهر ان هذا المخطط فشل حتى الساعة وربما لن تقوم له قائمة ما دام هناك في سوريا من يملك الارادة الوطنية القادرة على حماية السيادة من عدم التدخل في الشؤون السورية .
ونحن نجزم ان هؤلاء موجودون وان الجيش العربي السوري سيبقى صمام امان لسوريا بقيادة الرئيس بشار الاسد الذي لم يضعف امام هذه الهجمة على بلده وعليه شخصيا وهذا ليس كلاما في الهوى بل هو الحقيقة في عينها فمنذ بدء ضرب سوريا سمعنا وما زلنا ان سقوط الرئيس الاسد بات قريبا لكن متى هذا القرب لا احد يدري والاكيد ان في المجهول لان الحاضر اثبت ان الرجل ما زال صامدا وسيصمد وكثير ممن كان ينتظر سقوطه بدأ يتراجع عن هذه المقولة.
وكثير ممن كان ينتظر هذا السقوط ليبني على الشيئ  مقتضاه في الموقف والرأي والتحالفات بدأ يعيد النظر بهذا الامر وهناك من تراجع فعلا وبتنا لا نسمع منه كلمة سقوط وخصوصا هنا في لبنان الذي سعى البعض في قوى الرابع عشر من اذار الى جره الى اتون الازمة في سوريا لكنه لم يستطع ولن يستطع لان هناك في لبنان من له القدرة على منع ذلك وهو يدرك حجم الكارثة التي قد تنجم عن ذلك وربما تصيب اكثر من يهدف اليها.
على كل حال من يراقب الحدود مع سوريا لا يقول ان تهريب المسلحين اليها لم يعد موجودا لكنه خف الى درجة مقبولة بعدما استطاع الجيش اللبناني من الجهة اللبنانية ان يواجه هؤلاء ويمنعهم في اكثر الاحيان وبعدما استطاع الجيش العربي السوري ان يضع حدود سوريا مع لبنان ولاسيما من جهة عكار ووادي خالد امام عين المراقبة الدقيقة التي منعت كثيرا من المسلحين ان يتخطوا هذه الحدود.
وربما ما جرى في تلكلخ واكثر من قرية حدودية مؤخرا وقتل عدد كبير من المسلحين لهو خير دليل على شل قدرتهم في تلك المنطقة.
ان امرا اخر يجب ان يذكر هو ان اكثر اللبنانيين باتوا مقتنعين اكثر من قبل ان هذا الرعب الذي يجري في سوريا على يد الارهابيين وضد الجيش والشعب والسلطة في سوريا لا يمكن ان يبني وطنا وان هذا التكفير الذي يصدر من هؤلاء وقادتهم لهذه الطائفة وتلك وحتى منع الاحتفال بعيد السيد المسيح عليه السلام  لا يمكن ان يجد الا القتل والدمار والخراب ليس لسوريا فحسب انما للمنطقة باسرها وكل ذلك كرمى لعيون امريكا وحليفتها اسرائيل.
*محمد غريب
 
0% ...

آخرالاخبار

ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري