صحيفة حمايت: لماذا الإصرار دون جدوى؟!
تناولت صحيفة "حمايت" في افتتاحيتها موضوع ضياع تركيا في حلمها الأوروبي المستحيل. وقالت في افتتاحيتها التي حملت عنوان "لماذا الإصرار دون جدوى؟!" حيث أشارت إلى الانضمام لعضوية الاتحاد الأوروبي هو من الشعارات التي يكررها قادة هذه الدولة منذ سنين عدة.
وقالت الصحيفة رغم أن الكثير من الخبراء في المجالات السياسية والاقتصادية يرون أن انضمام تركيا لعضوية الإتحاد الأوروبي أمراً غير ممكنا، كما وأن الشعب التركي ليس له رغبة في هذه العضوية، فإن السؤال الذي يتبادر للذهن هو لماذا يصر قادة هذا البلد وإلى هذا الحد لإرضاء أوروبا بهدف الانضمام إلى عضوية الاتحاد الأوروبي؟!
وتجيب الصحيفة بنفسها عن هذا السؤال وتشير إلى أن هناك بعض النقاط الجديرة بالاهتمام في هذا الصدد:
أولاً أن القادة الأتراك يسعون في المجال الداخلي إلى توطيد السلطة، وأحيانا يحاولون فرض سياساتهم الأحادية على الآخرين.
الثانية هي أن قضية الانضمام إلى عضوية الاتحاد الأوروبي ماهي إلا غطاء وذريعة من أجل تبرير سياساتها ومبادراتها الخارجية.
وأشارت الافتتاحية في هذا الصدد إلى مبادرات وسياسات تركيا ضد سوريا والعراق وعدم المواجهة الحقيقية مع الكيان الصهيوني وسكوتها أمام عمليات القمع التي تنتهج ضد تطورات الأحداث في البحرين والسعودية وتدخلاتها السلبية السافرة في أحداث المنطقة، بالإضافة إلى موافقتها على استقرار معسكرات حلف الناتو على أراضيها ومشاركتها للحلف في احتلال أفغانستان وليبيا و.. وأن هذه التحركات ماهي إلا غيض من فيض.
ولفتت الافتتاحية إلى أن تركيا تحاول من خلال هذه السياسات أن تبرر تعاونها مع أميركا وكذلك الإيحاء بأنها تمهد وتسوي الطريق أمام عملية انضمامها للاتحاد الأوروبي، ولكن المجتمع العالمي يرى أن الغرب لن يقبل الأيديولوجية والثقافة التركية أبداً، لاسيما وأن هوية الشعب التركي هي هوية إسلامية، وان كل هذه المعطيات تشير إلى رفض الاتحاد الأوروبي للمطلب التركي.
وفي الختام نوهت الصحيفة إلى توسيع انتشار الميول والثقافة الإسلامية في أوروبا فضلاً عن تخوف الاتحاد الأوروبي من أن تثير تركيا هذه النقطة.