عاجل:

لا مکان لثنائیة " البعث والطائفیة" فی العراق

الأحد ٠٦ يناير ٢٠١٣
٠٤:٥٦ بتوقيت غرينتش
لا مکان لثنائیة كلنا يعلم ان الازمة الراهنة في العراق، هي النتيجة الطبيعية لنظام "المحاصصة" الذي انطلقت منه العملية السياسية بهذا البلد الجريح. وهناك شواهد ملموسة تثبت ان المحاصصة کانت و ماتزال تلقي بظلالها القاتمة على الشعب والدولة والحكومة سواء بسواء.
فضلا عن ذلك فان ثمة اطرافا ما في العملية السياسية مافتئت تراهن على اعادة ارض الرافدين الى المربع الاول، أي الى تحكم "البعث الصدامي الطائفي" برقاب العراقيين وتطبيق لغة الحديد والنار عليهم مجددا، وهذا ما اكده خروج المدعو "عزت ابراهيم الدوري" من جحره، والظهورعلى شبكات التلفزة الخليجية تاليا بيانه المشؤوم، وسط معلومات شبه مؤكدة تفيد بان هذا المجرم الهارب عن وجه العدالة، يعيش تحت حماية آل سعود والوهابیة الضالة، وهو يواصل تنفيذ مهماته القذرة مستعينا باموال اسياده من اجل  ضرب الوحدة الوطنية في العراق.
لكن بعيدا عن هذا وذاك لابد من الاعتراف  بان العملية السياسية الفتية، عززت روح الثقة والجرأة والصراحة في نفوس ابناء الشعب العراقي  على اختلاف  مشاربهم الدينية والمذهبية والعرقية، وهذا امر منطقي جدا يدعو الى التفاؤل والغبطة  في آن معا.
فلقد انقشع كابوس النظام  الدکتاتوري  البائد وذهب الى مزبلة التاريخ، ولم يعد العراقيون مستعدين حتى لاستماع لفظة "البعث" باعتبارها لصيقة بكم هائل من الذكريات المريرة والعذابات والمقابر  الجماعية والحروب العدوانية والانفال والكيمياوي والاعدامات على الظنة ومطاردة المناضلين الشرفاء في ديارهم والمنافي البعيدة وانتهاك الاعراض والكرامات وملء السجون بالناس الابرياء وجرائم اخرى لا يسع ذكرها في هذا المقال.
اذن  فنحن وبعد نحو عشر سنين من السقوط، اصبحنا امام (عراق جديد)، بكل لهذه العبارة من معنى، استطاع ان يكسر الحواجز ويبدد  الهواجس، ويتطلع نحو الافضل، لكننا لا نعدم بقاء  تراكمات الارث  الطائفي التي ما انفكت تحرض بعض ضعاف النفوس على التغني بالماضي الاسود، بل  ورفع صورة "الطاغية المقبور" في تظاهرة سلمية كفلها الدستور، الامرالذي عمل علی تشویه الاهداف المشروعة ــ فعلا ــ واساء الى الشخصيات الدينية والسياسية والاجتماعية والاهلية التي اعتصمت من اجل الاعلان عن المطالب المحقة بمنأى عن التوجهات "الفتنوية" و"البعثوية" و"الطائفية".
ومهما يكن الحال، فقد توضحت  الصورة امام الرأي العام في ما يتصل بهذه الازمة، وافتضاح امر الجهات الانتهازية المرتبطة بالمشروع الطائفي الدولی الخطير الذي ما فتئ يفتك بالشعوب الاسلامية والعربية في العراق وسوريا ولبنان ومصر واليمن والبحرين والسعودية، وهو لا يدخر مالا اوسلاحا او فتاوى مفبركة او اعلاما لاغراق  المنطقة بالمزيد من المجازر الدامیة والممارسات الارهابية ما ظهر منها وما بطن، فضلا عن اشاعة العقائد التكفيرية والمفاهيم المتطرفة في العالم الاسلامي.
واضح ان العراق يعيش مخاضا عسیرا في خضم هذه التجاذبات  والمواريث  والحملات المسعورة، الشيء الذي يدعو ابناء الشعب في هذا البلد الى تمحيص العملية السياسية المستقبلیة تمحيصا جيدا، والاعتبار من النتائج الايجابية والسلبية السابقة على حد سواء. فالعراقيون الیوم تسري في عروقهم حياة جديدة مفعمة بالعطاء، وعليهم ان يزيلوا جميع الادران والشوائب والعوائق التي يمكن ان تعرقل مسيرتهم الوثابة لبناء صرح العراق الاصيل المحب للسلام والتكاتف والمودة والتعايش الحضاري، والمبغض للطائفية والتعصب الاعمى واشکال الفرقة.
حمید حلمی زادة
0% ...

آخرالاخبار

الخارجية القطرية: ما يتداول بأن رئيس الوزراء وزير الخارجية صرح بفشل واشنطن وطهران بالتوصل لاتفاق عار عن الصحة


الخارجية الأمريكية: على الأمريكيين بالشرق الأوسط الانتباه لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية أو حدوث اضطرابات بالسفر


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة طمون جنوب طوباس.


الدفاع الجوي للجيش الإيراني يُسقط طائرة مسيّرة اميركية من طراز MQ-9


مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مخيم بلاطة شرق نابلس


مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل مواطنا خلال اقتحامها مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الحوثي: استهداف العدو السعودي للأسواق والأعيان المدنية جرائم حرب


مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم مخيم الأمعري في مدينة رام الله


آليات الاحتلال تطلق النار صوب خيام النازحين في مواصي رفح


الباراغواي: بيدرو أليانا يؤدي اليمين الدستورية رئيساً لباراغواي خلفاً لسانتياغو بينيا عقب عزله من منصبه


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري