عاجل:

رياح التغيير تهب على الجزيرة العربية!

السبت ٠٥ يناير ٢٠١٣
٠٣:٤٥ بتوقيت غرينتش
رياح التغيير تهب على الجزيرة العربية! بعد هدوء عاصفة الربيع العربي، بدأت رياح التغيير تهب على الجزيرة العربية وتدق ابواب دول الخليج الفارسي وأولها السعودية التي ظن حكامها بانها ستكون بمنأى عن أي تغيير في المستقبل.
لا نتكلم نحن عن هبوب رياح التغيير، بل إن كل المؤشرات تدل على بدء هذا التغيير شاء الحكام أم أبوا ، ونحن ننقل اخبار التغييرفي السعودية ،  عن الصحافة السعودية التي تصدر في الداخل والخارج .
فعند قيام الحجاج الايرانيين هذا العام بإداء فريضة الحج، شاهد الكثير منهم، تغيرا في تعامل الشرطة السعودية معهم ، اذ كان افراد الشرطة السعودية في السنوات السابقة يعاملون الحجاج الايرانيين بقسوة بل كانوا يستخدمون العصي في ضرب الحجاج الايرانيين، عندما كان هؤلاء الحجاج يقتربون من قبر الرسول او يقفون في زاوية ويقرأون الادعية، بل كان أفراد الشرطة يوبخونهم بسبب حملهم كتب الادعية ، وقد رأيت قبل اعوام بأم عيني كيف  كان أفراد شرطة المطار يمنعون الحجاج الايرانيين من حمل كتب الادعية ، ويصادرونها، ويعاملونهم بقسوة خلافا لما أوصى به الرسول الاعظم محمد (ص) بضروة التعامل مع ضيوف الرحمن ، بينما كان بقية الحجاج يتمتعون بحرية الزيارة والدعاء لاسباب معروفة لا ضرورة لذكرها .
و عندما  تقرأ الصحف السعودية ، ترى لاول مرة في تاريخ السعودية مقالات لكتاب سعوديين يدعون الى الانفتاح واطلاق الحريات واجراء انتخابات برلمانية  والسماح للمرأة بالدخول الى سوق العمل ومنع الشرطة الدينية "المطاوعة " من التدخل في شؤون الناس وحتى أن العديد من الصحفيين أخذوا يسخرون من تدخل المطاوعة في كل صغيرة وكبيرة لا تخص مهماهم الملقاة على عاتقهم.
وها هو الصحفي السعودي  عبدالله ناصر العتيبي يكتب مقالا في صحيفة الحياة السعودية التي تصدر في لندن بتاريخ ٣١ ديسمبر ٢٠١٢يسخر فيه  من الشرطة الدينية المعروفة بالمطاوعة ويقول با ن  وفدا من المشايخ السعوديين يزيد عددهم على 200 «متطوع»يريد ان يزور مكتب وزير العمل السعودي لمحاولة ثنيه عن قرار وزاري كان اتخذ سابقاً بتأنيث المحال النسائية، أي السماح للمرأة السعودية بالعمل في المحلات الخاصة ببيع المستلزمات النسائية الخالصة. ويضيف : هذا القرار لم يرض عنه الكثير من رجال الدين في السعودية أو ما يسمون محلياً «المطاوعة»، الأمر الذي جعلهم يشنون لأسابيع طوال حملات علاقات عامة واسعة، وغزوات إلكترونية مدججة بقول الله ورسوله، لتشويه القرار، وحشد القوى الاجتماعية كافة للوقوف ضده  ، ولمّا لم يجدوا الدعم الكافي من طوائف المجتمع المختلفة، قرروا اختصار الطريق والذهاب بأنفسهم إلى الوزير في مقر عمله الرسمي، وهم يتدثرون بعباءتين رئيسيتين: الدافعية الدينية التي تربط الدنيا دوماً بالآخرة، والقوانين الحكومية غير المعقدة التي تنظم دخول وخروج الضيوف غير المجدولين على لائحة المواعيد . ويقول الصحفي السعودي بان المحتسبين ( المطاوعة ) اتهموا الوزير بمخالفة أعلى سلطة شرعية في المملكة، وهي هيئة كبار العلماء، على حدّ وصفهم، وعدوا السماح بعمل المرأة في محال المستلزمات النسائية «فساداً وفسقاً». وتوعّد بعضهم الوزير بـ«الدعاء عليه في الحرم بأن يصيبه مرض السرطان» وأمهلوه شهراً كاملاً قبل أن يلجأوا للدعاء.
فلأول مرة اري صحفيا سعوديا من جماعة نظام آل سعود  يشن حملة شعواء علي الشرطة الدينية دون خوف ووجل منهم ويسخر منهم ، معتبرا ان اعتراض المطاوعة على عمل النساء يضيّق الخناق على سعوديات شريفات غافلات مؤمنات يبحثن عما يسد رمق أطفالهن وإخوانهن؟ ويتساءل : لماذا يريدون ( المطاوعة )  أن يفرضوا وصايتهم على المجتمع؟ لماذا يعتقدون أنهم هم المصيبون والآخرون على خطأ، في ظل عدم وجود مقاييس تبين ذلك؟ لماذا يتحدثون بلسان فئات أخرى تختلف عنهم في التوجهات والآراء والمصالح؟
ويصف الصحفي السعودي كل فرد من افراد الشرطة الدينية المطاوعة بأنه رجل متأدلج يفعل وينفعل ويتفاعل وكأنه حاكم صغير، فهو يضع رأيه القائم على التفسير الشخصي في مرتبة الحقيقة المطلقة، سواء ما تعلق بالجانب الديني والشرعي أو طريقة عمل أجهزة الحكومة! رأيه هو القيمة العليا حتى لو تعارض مع قانون سارٍ أو تنظيم معمول به! هو دولة بذاته، وإن انطوى اسماً في دولة أخرى..
وهنا يرى الصحفي السعودي بان الشرطة الدينية تقوم بمهمة البرلمان  حيث تراقب عمل الوزراء بدلا من البرلمان غير الموجود في السعودية .
ويدعو الصحفي السعودي الى انتخاب برلمان في السعودية يقوم بمراقبة عمل الوزراء بدلا من الشرطة الدينية ويقول : عندما يأتي الأعضاء على أكتاف منتخبيهم، فإن حاجتنا لهؤلاء المحتسبين ستنعدم تماماً لأمرين: وجود من يقوم بهذا الدور من الأعضاء الذين يحملون توكيلاً شعبياً بذلك، والثاني أن هؤلاء المحتسبين سيغيبون في غابة صناديق الاقتراع، وينشغلون باختيار من يمثلهم للوقوف مع أو ضدّ قرارات الوزراء، لكن هذه المرة بلا دعوات «سرطانية» أو «جهنمية»، لأن العضو سيمارس فقط حقه في القبول أو الرفض في أجواء ترجح بكفة الأغلبية.!
صحفي سعودي آخر وهو خالد الدخیل يعترف بهبوب رياح التغيير على دول منطقة الخليج الفارسي ويدعو الحكومات العربية في المنطقة  وخاصة السعودية الى ركوب الموجة والعاصفة قبل ان يفلت زمام الامور من يدها . ويقول في مقال بصحيفة الحياة بتاريخ ٢٣ ديسمبر 2012   بان الإمساك بزمام حركة التغيّر مسؤولية كل الدول العربية من دون استثناء ويرى بأن عاصفة «الربيع» تختلف في طبيعتها وحجمها عن كل العواصف السابقة. .
و يرى الكاتب بأن دفع أموال للمواطنين لاسكاتهم والتي يعبر عنها بمعالجة القضايا المالية والمعيشية للمواطن السعودي مثل معالجة البطالة والسكن ورفع مستوى المعيشة تعد خطوة مهمة وملحة، ولكنه يدعو الى خطوات إصلاحية اخرى تتناول القضايا السياسية، مثل الانتخاب والتمثيل، والفصل بين السلطات، وتفعيل نظام هيئة البيعة، وحرية التعبير، واستقلال القضاء، وجعل الجميع سواسية أمام القانون . كما يدعو خالد الدخيل الى تفعيل نظام تدوير النخبة، والتخلص من ظاهرة بقاء أصحاب المناصب العليا، أو البعض منهم، في مناصبهم لعقود من الزمن، وقبل ذلك تفعيل نظام هيئة البيعة لتأمين وتحصين عملية انتقال الحكم على أساس قانوني متين، ، أما الخطوة الثالثة فتتعلق بالبدء على مراحل في توسيع سلطات مجلس الشورى، وتحوله إلى سلطة تشريعية منتخبة، وفي شكل تدريجي أيضاً، وكل ذلك يتطلب تعديلات دستورية، تفتح الباب أمام فصل سلطات الدولة، ودخول المملكة إلى مرحلة دستورية جديدة، تتكامل مع ما سبق، وتنتقل بها إلى متطلبات المرحلة الجديدة.
فالصحفي السعودي يضرب على وتر حساس وكأنه يشعر بالخطر المحدق بنظام ال سعود ووالانظمة الاخرى في المنطقة  ويدعو الى مزيد من الغييرات والانفتاح من اجل ركوب العاصفة التي تعد من العواصف الكبيرة والخطيرة.
يشعر المسؤولون السعوديون بان رياح التغيير قد وصلت الي ابواب مملكة ال سعود و ان عليهم ان يركبوا الموجه قبل ان تغرقهم .
فها هو وزير الاعلام السعودي  عبد العزيز خوجة اعلن بان وزارته تعتزم إغلاق القنوات الفضائية الممولة من قبل نظام ال سعود والتي تثيرالفتنة الطائفية والتفرقة العنصرية في المجتمع . هذه الفضائيات التي مولتها اسرة ال سعود مزّقت الأمتين العربية والاسلامية، واجّجت الصراعات الطائفية المقيتة، كما يرى الصحفي الفلسطيني عبد الباري عطوان ويقول في مقال له تعليقا على القرار السعودي " والآن وبعد ان انقلب السحر على الساحر، وبدأت اخطار هذه الفضائيات تصل الى البيت السعودي الرسمي وتهزه من جذوره، جاءت هذه الصحوة، وجاء هذا القرار" ويقول عطوان :"عندما كانت هذه الفضائيات، وما زالت، تبذر بذور الفتنة والصراعات الطائفية في العراق وسورية ومصر، والبحرين ودول الخليج (الفارسي ) الاخرى، وتحرّض على القتل والتخريب، جرى اغراقها ودعاتها بالأموال، واصبحوا نجوما، ولكن الآن وبعد ان شاهدنا تمردا طائفيا ضد النظام السعودي، وانظمة خليجية اخرى تغيّرت الصورة، وبدأنا نلمس حرصا على التعايش ووأد الفتنة وقطع إرسال فضائياتها ويضيف :.
" أليس لافتا للنظر ان معظم فضائيات الفتنة وفضائيات الخلاعة التي تخرّب عقول النشء العربي والاسلامي تتناسخ وتتناسل مثل الفطر، بسبب تمويلها السعودي حصريا؟
أليس غريبا ان تشيد وزارة الخارجية الامريكية رسميا بالدور الكبير الذي لعبته قنوات سعودية في 'تغريب' المجتمع العربي، وتؤكد الوزارة نفسها ان هذه الفضائيات نجحت حيث فشلت كل وسائل الاعلام وشركات العلاقات العامة في تحقيقه؟
ثم نسأل مرة ثالثة، عن هذه الازدواجية الغريبة وغير المفهومة التي تتلخص في إقدام السلطات السعودية على اقامة مراكز للحوار بين المذاهب والأديان في فيينا، وتعقد المؤتمرات والندوات في هذا الاطار في مشارق الارض ومغاربها، وهي في الوقت نفسه تموّل محطات دينية تحرّض ضد المذاهب والأديان الاخرى؟
حكام السعودية خائفون من آثار وتداعيات رياح التغيير،  كما ان حكام البحرين والكويت والامارات وقطر وعمان  يرون اثار رياح التغيير تقترب من عروشهم ،  وهم یعملون بکل قواهم  لمواجهة هذه الرياح العاتية.  .
شاكر كسرائي
0% ...

آخرالاخبار

مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


المسؤول الأمني: إيران لن تضع أي قيود جغرافية أو زمنية أو متعلقة بالأهداف في دفاعها عن النفس


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري