عاجل:

المناورات الروسية – الايرانية ترسم الخط الأحمر

الجمعة ٠٤ يناير ٢٠١٣
٠٣:٣٤ بتوقيت غرينتش
المناورات الروسية – الايرانية ترسم الخط الأحمر لم تكن المناورات العسكرية الإيرانية إستعراضية قرب مضيق هرمز، ولا نوعية الأسلحة المستعملة أو الصواريخ المجربة والمقاتلات المكتشفة فولكلوراً فارسياً، ولا المساحة المعلنة للمناورات التي بلغت مليون كيلومتر مجرد تباه إيراني بالقدرة العسكرية، ولم تكن المسافة الزمنية التي وصلت الى ستة أيام من إجراء المناورات مسألة إحتساب لزمن أو مراكمة لأيام…
بل إن كل تفصيل في المناورة “الولاية 91″ التي جرت في الأيام الماضية حمل معه مؤشرات بالجملة، فالإيرانيون إختبروا صاروخين جديدين: “قادر” صاروخ أرض-بحر ويصل مداه إلى 200 كيلومتراً، و “نور” أرض-أرض طويل المدى، ما يعني القدرة على إستهداف أي بارجة حربية أو أي هدف بري، إضافة الى الإعلان عن مقاتلة “طوفان2″ ذات التقنيات الإيرانية الفائقة، معطوفة على مكان المناورات قرب مضيق هرمز مع ما يعنيه في التحكم بحركة السفن وإستهداف أي بوارج في تلك المساحة الجغرافية، مما يجعل السيطرة الإيرانية كاملة.
لكن الدلالة تكمن في زمن المناورة، قبل إنطلاق مسار التسوية الدولية المنتظرة حول سوريا، وضغوط العواصم الغربية والإقليمية، والتحسب “لتهور أميركي أو تركي أو إسرائيلي ضد سوريا”، علماً أن تل أبيب حضّرت مناورة لإستهداف مواقع سورية وطلبت من الأردن المؤازرة لكن عمّان رفضت.
أكثر من ذلك، تأتي المناورة الإيرانية بالتزامن مع مناورات روسية مرتقبة الشهر الجاري في المنطقة، وصفتها موسكو بالأضخم منذ عقود، وسمّتها “منقطعة النظير” للدلالة على أهميتها، خصوصاً أن الروس حضروا أربعة أساطيل ووسعوا مساحة المناورات في البحرين الأبيض المتوسط والأسود، وركزوا الأهداف خارج الحدود الروسية وصولاً الى القارة الأميركية، وتحدثوا عن صواريخ تحمل رؤوساً نووية…
فما الذي يجري؟
يتداول مطّلعون على المعلومات عن إستعداد إيراني- روسي-صيني لصد أي إعتداء على سوريا سواء كان تركياً او إسرائيلياً تواجهه إيران، أو غربياً تكون له روسيا بالمرصاد، إنطلاقاً من قول حكيم: إذا هبتَ أمراً فقع فيه.
ولا يخفي هؤلاء توجساً من إمكانية التحضير لخطوة عسكرية ضد سوريا، في الوقت الذي تُشغل فيه واشنطن حلفاء دمشق بأجواء المفاوضات كما حصل في ليبيا مثلاً – يومها كان يجري الإتفاق على توزيع الحصص لكن الولايات المتحدة باغتت الروس بالذهاب الى الحرب.
كما أن حلفاء دمشق يحسبون لخطوة عسكرية تركية تستبق أو تهدف لإفشال التسوية الدولية، بفرض أمر واقع حربي-عسكري، عدا عن الخطط الإسرائيلية الجاهزة لإستهداف سوريا.
ومن هنا جاءت المناورة الإيرانية تعكس الجدية بالدفاع التام عن دمشق، والتأكيد الروسي لجهوزية التدخل العسكري لصد أي “مغامرة” ضد سوريا، ما يعني أن الرسائل واضحة بأن لا تراجع في الموضوع السوري، دون أن يستبعد المطلعون أن تكون أيضاً المناورات بهدف تحسين شروط التسوية أو تسريعها. أما البعد الآخر للمناورات هو رسائل روسية-إيرانية للغرب، مفادها أن لا سيطرة لكم في المنطقة بعد اليوم.
المناورات الروسية – الايرانية ترسم الخط الأحمر حول سوريا… فهل تقرع طبول الحرب؟
ويشير المطلعون إلى الكلفة المادية المرتفعة للمناورات المذكورة في الوقت الذي دخلت فيه واشنطن زمن الهواجس المالية، بينما تقتصر القدرة الأوروبية على رفع الصوت، دون أي فعالية تُذكر.
وبهذه الرسائل العسكرية البحرية تحديداً، ترسم روسيا وإيران الخط الأحمر حول سوريا، وفي الوقت نفسه تفتح الباب لتسوية تراعي المصالح السورية بحوار تحت سقف الرئيس بشار الأسد، وتغيير يطال الحكومة ويضمن لها صلاحيات لا تنقل دمشق من حلف إقليمي- دولي إلى حلف آخر، وإلاّ ما هي حاجة الروس والصينيين والإيرانيين إلى سلطة سورية جديدة تبدل العلاقة مع موسكو وبكين وطهران؟
وبالتزامن، تتكثف المعطيات العربية التي لم تعد تبدي الحماسة نفسها تجاه الملف السوري، لأسباب منها أن الموقف العربي هامشي في لعبة الكبار، ولا يخفي المطلعون أنفسهم وجود إشارات مصرية لم تعد تتماشى مع المصالح الخليجية، وتتباين مع بعض التوجهات الغربية حول الملف السوري، وقد أتت زيارة وزير الخارجية محمد كامل عمرو الى موسكو في هذا الإتجاه، خصوصاً أن القاهرة مقبلة على أزمة مالية لن تستطيع واشنطن إنقاذها، ولا نية للعواصم الخليجية بمؤازرتها، لا سيما بعد أزمة الإستفتاء المصري والتعاطي السعودي مع القاهرة.
ومع مرور الأيام تتبدل التوجهات الخارجية جميعها وتقيس كل دولة حساباتها وفق مصالحها الخاصة، وحده الميدان السوري يبقى مقياساً لكل المسارات.
*عباس ضاهر - سيريان تلغراف
 
0% ...

آخرالاخبار

العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري