عاجل:

من تسكنه روح الاستعمار.. يستعذب طعم الإساءة

الجمعة ٠٤ يناير ٢٠١٣
٠٢:٥٨ بتوقيت غرينتش
من تسكنه روح الاستعمار.. يستعذب طعم الإساءة متى تعي الدول العربية ان عداء الغرب وبغضه للإسلام والمسلمين ليس وليد اللحظة ، ولاهو من الأمور الطارئة التي تأثر فيها قوة العلاقات الثنائية بين هذه الدولة أو تلك، ذلك أن العداوة والبغضاء المشار إليهما منبثقان عن صراع عقدي تاريخي بين حضارة الإسلام التي تزاوج وتماهي بين الدين والدولة، وتحجز للقيم الخلقية الرفيعة حيزا كبيرا من مساحة مسطرة أحكامها التي تنظم العلاقة بين الفرد والمجتمع من جهة، وبين المجتمع والدولة من جهة أخرى، بوصف رسالة الإسلام أولى أولوياتها هي تتمة مكارم الأخلاق،وبين حضارة الغرب المسيحي التي تفصل بين الدين والدولة، وتعطي للفرد حرية التصرف في شأنه الخاص، بغض النظرعن عرض ذلك التصرف على ميزان الدين وقيمه الأخلاقية الرفيعة، التي تُعلي من شأن الذائقة العامة للمجتمع، حيث يظهر ذلك العداء التاريخي تارة على السطح دون مواربة أو خجل حين تقتضي الضرورة ذلك ،وتارة أخرى يختبئ في أعماق ذاكرة تلك المجتمعات الجمعية حسب الظروف والمستجدات،
 لكن قوة المال وسلطانه الموجه من طرف المنظمات التبشيرة السًيارة التي تستمد قوتها ونفوذها من قوة ونفوذ المجمع الكنسي العالمي، هي التي لاتترك جذوة ذلك العداء تنطفئ في نفس إنسان تلك المجتمعات، ومن حسن حظنا أن القرآن الكريم قد أنبأنا قبل أربعة عشر قرنا عن ماهية وكنه ذلك العداء ، بقوله تعالى ( لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لايستكبرون) صدق الله العظيم.

ولذلك تجد بعض دول الغرب المسكونة  بالروح الاستعمارية وعنجهية الاستكبار، والاستخفاف بكل ما يمت للدين بصلة،نتيجة لتجربتها التاريخية المريرة في صراعها العقدي مع المسليمن،ويقينها بأن الاسلام لامحالة هو الذي سترتفع رايته في نهاية المطاف، لأنه دين مرن جاء ليرفع من شأن العدالة والمثل السامية والقيم الرفيعة، وليتمم مابقي من مكارم الأخلاق التي جاء بها كل الأنبياء والرسل عليهم أفضل الصلاة وأزكى التسليم ، أقول نتيجة لتلك التجربة التاريخية الملطخة بإكراهات الاستمعماروطاغوته،فإن حروب القرن الواحد والعشرين القذرة على الإسلام ونبيه الكريم -صلوات الله وسلامه عليه-،أصبحت تلك الدول تمارسها،تحت شعارات شتى ، مرة تحت يافطة حرية التعبير،المنبثقة من كذبتهم الكبرى( الديمقراطية) التي شحذوا نصلها ليذبحوا به كل مايمت للاسلام بصلة،أويرمز لقيمه وعدالته،ومثله وأخلاقه السامية ، ومرات أخرى بحجة عدم تحكمها في  فضاءات عالم الأينترنت بصفة خاصة وعالم الصحافة المقروء منها والمسموع بصفة عامة، وذلك لالشيء سوى الحرص الشديد على أن تظل دول العالم الإسلامي والدول العربية منها بالذات تجر ذيل خزي التخلف عن ركب الأمم المتقدمة والاكتواء بنير الصراعات الإثنية المفضية إلى تفكيك أي مجتمع مهما كانت قوة لحمته وقدرته على تخطي إخفاقات الحاضر، وتوظيف استحقاقات المستقبل لصالحه.

وما فرية آيات شيطانية (لسلمان رشدي البريطاني الجنسية ، الهندي الأصل)التي ألفها سنة (1988) - والتي أهدر دمه بسببها الإمام الخميني (رحمه الله) في 14  فبراير1989، ورغم استياء المسلمين على مناكب المعمورة من تلك الحادثة،وقوة الصدمة التي أصابت شعوب العالم الإسلامي في ذلك الوقت، لكن ذلك لم يمنع ملكة بريطانيا أليزبت الثانية من تكريم ذلك الكاتب  بلقب " فارس"، (تثمينا لقيمة الرواية الإبداعية!!!)،رغم معرفتها المسبقة بحساسية الموضوع في فضاء العالم الاسلامي!. وما أعقب ذلك من رسومات مسيئة للاسلام والمسلمين صدرت في عدت عواصم غربية، إلا ضمن الأدلة القاطعة التي تضع مجالا للشك أن دول الغرب لاتعبأ بمشاعر المسلمين، حين تجد من ينوبها من سفائها في رمي الاسلام ونبيه صلى الله عليه وسلم، بأقذع الكلام وأكثره سفاهة  وفحشا.

ذلك أن حكومات الدول الغربية لوكانت تعلم أن الإساءة والتطاول على الدين الإسلامي ونبيه الطاهر الأمين صلى الله عليه وسلم ،ثمنهما سيكون باهظ التكاليف ، فإنها حتما ستصك قوانين صارمة وحازمة تجرم المساس من حرمة "الأديان السماواية"،مثل ما فعلت مع محرقة اليهود( الهولوكوست) ، ولما كانت كذلك تجرأت وسمحت لأي كان بالإساءة إلى مشاعر مليار ونصف المليار مسلم ،لكنها تعلم علم القين،ونتيجة لخبرتها الكبيرة وتجربتها الطويلة المشار إليها آنفا والبحوث المستفيضة التي تجريها بشكل دؤوب في هذا المضمارعن كل دولة عربية وإسلامية على حدة، ان غالبية الدول الإسلامية والدول العربية منها بالذات،قد انطفأت في نفوسها جذوة الغيرة على الاسلام، والاستعداد للدفاع عنه بالغالي والنفيس، بل أصبح الإسلام والتخلق بأخلاقه الحميدة وصمة عار، وسبة، توصم بها كل دولة عربية، الأمر الذي جعل الصحفي العراقي الجسور( منتصر الزيدي) يجازف بحياته ويقذف "بجزمته" في وجه أحمق صفق مرد على تدمير دولته بأنواع الأسلحة المدمرة لحياة البشر، ليلفت نظرالعالم إلى أنه قد وضع روحه على كف عفريت ليقول بأعلى صوته الجهور، إنه يستقبح ويرفض ويستنكر أفعال وأقوال كل الطغاة والمستكبرين في الأرض.

ولعل أسباب ذلك الخنوع والاستكانة والشعور بالهوان والضعف الذي أصاب أغلب حكومات الدول العربية في عصرنا الحديث مرده أن الغالبية الغالبة من حكام العرب -قبل هبوب عاصفة ما أصبح يعرف بالربيع العربي- كلهم قد اعتلوا قمة هرم السلطة في دولهم عبر فوهات مدافع دبابات جيوشهم التي صرفها لهم الغرب، ليطؤا بشفرات جنازيرها صدور وأفئدة شعوبهم،ولتلك الأسباب مجتمعة كان الولاء والانحياز والمحبة  وطأطأت الرأس لتلك الدول،وليس للدين ولالوطن ولاحتى للشعوب التي يفترض أن يكون التعويل والاعتماد عليها في الوقت الحالي، خاصة أن "العم سام" أصبح ديدنه تولية ظهر المجن لماسحي نعله المغبر، وأضحى كذلك يعي أكثر من أي وقت مضى أن أعمار سدنته الافتراضية قد تجاوزت الحد المسموح به،على مقياس رختر للزلازل.!!!!.
*زياد ولد محمد يحي
0% ...

آخرالاخبار

حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري