الدستور المصري الجديد لا يحقق شعارات الثورة

السبت ٢٢ ديسمبر ٢٠١٢
٠٨:١٥ بتوقيت غرينتش
الدستور المصري الجديد لا يحقق شعارات الثورة القاهرة(العالم)22/12/2012- اعتبر سياسي مصري الاشكال الاكبر الذي تعترض عليه القوى المدنية في الدستور الجديد هو ابتعاده عن المدنية وعدم تحقيقه لشعارات الثورة الاساسية المتمثلة في العدالة الاجتماعية وسيادة القانون، ووصفه بانه دستور للقوى الاسلامية ولم تشارك في صياغته القوى المدنية والاقليات، مشيرا الى ان هناك اصواتا تطالب اليوم بتقسيم مصر بين مؤمن ومشرك على اساس رفض او قبول الدستور.
وقال الامين العام للحزب الاشتراكي المصري احمد بهاء الدين شعبان لقناة العالم الاخبارية الجمعة: لم يكن هناك ادنى توافق بين فصائل وفئات واطياف المجتمع المصري السياسية والفكرية والعقائدية، بل كان هناك توافق بين جماعات الاسلام السياسي والتيارات الدينية فقط، معتبرا ان الجمعية التأسيسية التي صاغت مسودة الدستور وقدمتها لرئيس الدولة محمد مرسي كانت خالية تماما من اي ممثل لاي قوى سياسية او حزب سياسي ذي قيمة، ومن اي ممثل للمسيحيين بكل طوائفهم والمثقفين والصحفيين والاعلاميين، كما قاطعها القضاة بكل فئاتهم واتجاهاتهم وكل النخب السياسية والثقافية والفكرية في المجتمع.
واضاف شعبان ان الحوار الذي يدور تحت مسمى الحوار الوطني لا يضم الا اطياف الدائرة الاسلامية، ونفى ان تكون هناك انسحابات من الجمعية التأسيسية لاسباب سياسية، موضحا ان اغلب اعضاء الجمعية تم اختيارهم من الطيف الاسلامي، وان الجمعية التي كتبت واقرت الدستور كانت تضم 71 عضوا كلهم من التيارات الاسلامية او المتوافقين معها والصديقة لها.
واكد ان الدستور كان يجب صياغته بطريقة مختلفة، لانه وثيقة توافقية يجب صياغته برؤية تشمل كل ابناء المجتمع، معتبرا ان التيار الاسلامي وصل الى الحكم اثر ثورة شاركت فيها كل القوى الاجتماعية والسياسية والشبابية، دون ان يكون لها اي تمثيل في الجمعية التأسيسية التي اعتمدت كليا على التيار الاسلامي.
واعتبر شعبان مهلة الاسبوعين بين اقرار الدستور في الجمعية التأسيسية والاستفتاء لم تكن كافية للاطلاع على مواد الدستور، وان نسبة كبيرة من المصريين لم يطلعوا على مسودة الدستور الجديد، مشيرا الى ان اكبر دليل على ذلك هو ان نسبة التصويت في الاستفتاء في مرحلته الاولى لم تتعد 31%، ما يعني ان الدستور لا يعبر الا عن حوالي 15 بالمئة من الناخبين رغم كل التزويروالتزييف حسب قوله.
ونوه الامين العام للحزب الاشتراكي المصري احمد بهاء الدين شعبان الى ابطال القضاء للجمعية التأسيسية الاولى وتم تشكيلها على نفس الاسس الباطلة، وقد اعترضت عليها القوى المعارضة منذ اليوم الاول، موضحا ان الرئيس مرسي وفي يوم اعلان نتائج انتخابات الرئاسة اكد موافقته على اعادة تشكيل الجمعية التأسيسية وتشكيل وزارة ائتلافية وطنية وغير ذلك من  الوعود التي لم ينفذ منها شيئا.
ووصف شعبان الحوار الوطني الذي تشارك فيه بعض الاطراف مع الرئيس محمد مرسي بانه حوار بين شخص ونفسه، حيث ان الحاضرين كلهم من الجماعات الاسلامية والمقريبين منهم، وبعد ان تم فرض موعد الاستفتاء على الدستور، متسائلا: على اي شيئ اذا يتم الحوار.
واشار الى ان هناك ملاحظات كثيرة على الدستور وبنوده، واعتبر انه يخلو من اي انحياز حقيقي للطبقات الشعبية، ولا يحقق العدالة الاجتماعية التي مثلت احد شعارات الثورة الرئيسية، ويمنح الرئيس سلطات اكبر من اللازم، خاصة ان الثورة قامت ضد الاستبداد، ويقلل من حقوق المرأة والطفل ويضع قيودا على الحريات ويفتح الباب امام دور خطير جدا لجماعات التكفير والامر بالمعروف والنهي عن المنكر، حسب تعبيره.
واوضح شعبان ان خبراء واساتذة القانون وفقهاء الدستو من خارج الجماعات الاسلامية قدموا جهودا كبيرة جدا في سبيل تفنيد بنود هذا الدستور بالتفصيل، وكتبوا كثيرا عن ذلك في الصحافة، معتبرا ان القضية ليست على خلافات شكلية وانما تنال مجمل الفلسفة الحاكمة للدستور واهمها طبيعة الدولة التي نسعى لبناءها بعد الثورة وطبيعة النظام السياسي الحاكم.
واكد الامين العام للحزب الاشتراكي المصري احمد بهاء الدين شعبان: الثورة قامت لبناء دولة ديمقراطية مدنية حديثة، على قواعد القانون والعدل والمواطنة والتعددية السياسية، معتبرا ان ما يتم بناءه الان هو نظام تسيطر فيه الاتجاهات الدينية على مجمل التوجهات الاجتماعية ويختفي فيه فكر الدولة المدنية لصالح نظام يفتح الباب في النهاية امام شعارات الدولة الدينية.
وتابع شعبان: هناك اصوات تطالب اليوم بتقسيم مصر بين المحافظات التي قالت لا اي المحافظات المدنية، وبين المحافظات التي قالت نعم في الاستفتاء الاخير باعتبارها المحافظات المؤمنة في مقابل المحافظات  المشركة في الجانب الاخر، حسب تعبيره.
وحذر الامين العام للحزب الاشتراكي المصري احمد بهاء الدين شعبان من ان هناك من يتصور ان دولة الخلافة اصبحت قاب قوسين او ادنى من الاعلان في مصر، منوها الى ان هناك في سيناء مجموعات تنتهج الصراع المسلح لاسقاط النظام واعلان دولة القاعدة وامارة سيناء الاسلامية.
MKH-21-19:42
 
 
0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب