وتضيف الصحيفة"أن الأدلة المتزايدة توضح لماذا يتعين سحب هؤلاء الجنود حال ما يمكن إجراء ذلك على نحو آمن، بدلاً من الانتظار حتى نهاية 2014، وهو الموعد الذي حددته الولايات المتحدة وحلف الناتو".
"ومع ذلك، فإن البيت الأبيض يشير الآن إلى أن القرار بمدى تسريع عودة الجنود إلى الديار لن يُتخذ قبل السنة القادمة".
وتضيف الصحيفة في افتتاحيتها أن"الولايات المتحدة أنفقت 39 مليار دولار خلال 10 سنوات من أجل تجنيد وتدريب وتجهيز 350 ألف عضو في قوات الأمن الأفغانية،"
"بما في ذلك الجيش والشرطة، اللذان يفترض أن يدافعا عن البلد بعد أن يتركها الأميركيون".
"لكن وزارة الدفاع تقول إن واحداً فقط من أصل 23 لواءاً في الجيش الوطني الأفغاني يمكنه أن يعمل باستقلالية، من دون دعم جوي أو غيره من الولايات المتحدة وحلف الناتو".
"ومع أن تقرير الوزارة يقول إن القوات الأفغانية تتسلم المسؤولية على نحو متزايد لحفظ الأمن في أفغانستان، فإن هذا لا يعني أن إبقاء الجنود الأميركيين هناك سيفعل شيئاً سوى تأخير الأمر المحتوم".
"فبحسب الجدول الزمني الأميركي، يُفترض بالأفغان أن يقودوا كل العمليات بحلول حزيران يونيو 2013، أي بعد 6 أشهر فقط من الآن".
"لكن حتى إعدادهم لحمل المسؤولية بحلول نهاية 2014 سوف يكون تحدياً، بحسب مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية".
وتعتبر الصحيفة أن"المشكلات متجذرة بعمق، ومن المستبعد أن تُحلّ خلال الأشهر الستة القادمة. فمعظم من تم تجنيدهم أمّيون ويحتاجون إلى تعلّم القراءة، بالإضافة إلى المهارات القتالية".
"كما لا تزال وحدات الجيش الأفغاني تعتمد كثيراً على الأميركيين في جوانب مهمة من الحرب الحديثة، كالقوة الجوية والاتصالات وجمع المعلومات الاستخبارية والإمداد اللوجستي والقيادة".
وفي اعتراف إضافي على تخبط الولايات المتحدة في هذا البلد، تقول الصحيفة إن"الولايات المتحدة اقترفت أخطاء في أفغانستان".
ثم تخلص الصحيفة إلى القول إن"التزامات إدارة أوباما وحلفائها الأوروبيين بتقديم مليارات الدولارات لدعم قوى الأمن ومشاريع التنمية الاقتصادية والمالية، يجب أن تستمر ما دامت نافعة".
"غير أن على الرئيس أوباما أن يرفض أي خطة يقدمها إليه قادة الجيش من أجل الإبقاء على العدد الأكبر من 68 ألف جندي هناك خلال سنة 2014".