التجنيس في البحرين الى اين ؟

السبت ٣١ يناير ٢٠٠٩
٠٤:٣٤ بتوقيت غرينتش
تستعد الجمعيات السياسية في البحرين وهي (الوفاق ووعد وأمل والتقدمي والإخاء والتجمع ) لإطلاق الحملة الوطنية لمناهضة التجنيس السياسي تبدأ أولى فعالياتها غذا الجمعة بمسيرة جماهيرية حاشدة.

ودعا المجلس الإسلامي العلمائي في البحرين للمشاركة بفاعلية في المسيرة الجماهيرية الحاشدة لمناهضة التجنيس التي دعت لها الجمعيات السياسية . وقال في البيان :

"الذي أصدره لم يعد خافياً على أحد أنّ مفردة التجنيس السياسي العشوائي في البحرين أصبحت تلازم مفردة الجريمة المنظمة، وتنطوي على بشاعتها ومخاطرها الاجتماعية والأمنية والسياسية والإقتصادية، وتعود بأضرار غاية في الخطورة على مصلحة الوطن والمواطن. يحصل ذلك في ظل صغر مساحة البحرين وقلة الموارد الاقتصادية، وارتفاع الكثافة السكانية، والحاجة لمضاعفة الإنفاق على التعليم والصحة والإسكان، ومختلف مساحات البنية التحتية المتهالكة، ما يؤثر سلباً على مختلف مفاصل الحياة ومتطلبات العيش الكريم، وتمثل الأزمة الإسكانية وازدياد أعداد العاطلين عن العمل خصوصاً خريجي الجامعات نموذجاً واضحاً وبارزاً على ذلك".

يأتي ذلك ليضاعف الأزمة التي يعيشها البلد نتيجة العديد من الملفات التي تقلق المواطن وتعمل على استفزازه، وتزيد من شعوره بالغبن والانتقاص، وفي ظل ذلك وبعد افتضاح مؤامرة تقرير البندر أصبحت مشاعر الغبن والإحساس بالانتقاص والتمييز جرحاً غائراً في جسد المجتمع البحريني وفي روحه ووجدانه.

كل ذلك يجعلنا نتساءل عمّا إذا كان النظام الرسمي قد أصبح يعمل فعلاً على استهداف الاستقرار والسلم الأهلي من خلال السياسات اللامسؤولة، والإمعان في استثارة المواطن والتفنن في إيذائه وإذلاله، والتضييق عليه معيشياً وأمنياً وسياسياً؟! وعمّا إذا بقي مسوغ للحديث عن الإصلاح والتنمية وشعار الأسرة الواحدة؟!

وعلى اساس هذا البيان دعت الجمعيات السياسية البحرينية المواطنين البحرينيين إلى تكثيف المشاركة الفعالة في المسيرة الجماهيرية الحاشدة التي سوف تنطلق غداً الجمعة احتجاجا على التجنيس السياسي في البلاد.

من هنا فأن الحديث عن التجنيس السياسي يشكل واحداً من أكثر الملفات سخونة في الشارع البحريني، وذلك لما له من تداعيات - بحسب السياسيين - على المجتمع باختلاف المستويات، وعلى رغم التحفظات التي تبديها فعاليات سياسية وحقوقية على استمرار خطوات التجنيس، إلا أن التقرير الأول لمملكة البحرين بشأن المراجعة الشاملة لحقوق الإنسان الذي سلّمته البحرين إلى مجلس حقوق الإنسان التابع لهيئة الأمم المتحدة في جنيف لم يضمّن أية تحفّظات أو ملاحظات بشأن التجنيس.

الحديث عن ملف التجنيس السياسي بلغ أوجه قبل الاستحقاق الانتخابي في العام 2002، وذلك عندما اتّهمت قوى المعارضة الحكومة بتجنيس قبائل عربية من أجل المشاركة في الانتخابات النيابية التي قاطعتها تلك القوى في 2002. ووجّه الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان آنذاك اتهاماً لاذعاً للحكومة بمحاولتها «الدخول في لعبة مشاركة من هم خارج البحرين وخصوصاً بعض القبائل في العملية الانتخابية».

وحينها تحدثت المعارضة عن أنها رصدت و«بمعلومات موثّقة» ارتفاع وتيرة التجنيس خلال الستة أشهر التي تقدمت السباق الانتخابي، و«بمعدلات عالية»، وأكدت المعارضة أن «الرقم يفوق الآلاف من المجنّسين الذين لم يستوفوا الشروط القانونية».

اتهامات قوى المعارضة قوبلت بالنفي من الجهات الرسمية، التي أكدت أن عملية التجنيس تتم وفقاً للقانون من دون أيّة تجاوزات، واعتبرت أن جميع عمليات التجنيس جرت باعتبار أن أفراد تلك القبائل تعود أصولها إلى البحرين، لذلك فإن أمر تجنيسهم هو أمر طبيعي ولا يُعَدُّ خروجاً عن القانون البحريني.

وسبق لمصادر حكومية أن أوضحت أنّ من طبيعة القبائل الخليجية على وجه التحديد ومنذ عشرات السنين الانتقال من دولة خليجية إلى أخرى، وبالتالي فإن أمر تجنيسهم في أكثر من دولة من دول الخليج هو أمر قانوني في البحرين ولا يتعلق إطلاقاً بمسألة مشاركتهم في الانتخابات من عدمها. ووفقاً للجهات المسئولة عن التجنيس فإن إعطاء الجنسية البحرينية يتم إما بالقانون أو بأوامر ملكية ووفق القانون والمدة الزمنية.

وبعد أربع سنوات من القطيعة للسلطة التشريعية، جددت قوى المعارضة شكوكها ومخاوفها من عمليات التجنيس التي تتمّ من وراء الستار وذلك قبل انتخابات 2006 التي قررت جمعية الوفاق المشاركة فيها، واعتبرت «الوفاق» أنّ استمرار عمليات التجنيس يستهدف العملية الانتخابية في الأساس.

وبعد فوز 17 مرشحاً وفاقيّاً في انتخابات 2006، وجّه رئيس كتلة الوفاق النائب الشيخ علي سلمان سؤالاً إلى وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة بشأن عدد سكان البحرين، وفي الجلسة التي تمّت فيها مناقشة السؤال فجّر سلمان قنبلة من العيار الثقيل عندما قال إن البحرين جنّست خلال العامين الماضيين 57 ألفاً، وذلك بناء على الأرقام والإحصاءات التي حصل عليها
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب