البدري:أوبك ستخفض الامدادات مرة أخرى إذا اقتضى الامر
السبت ٣١ يناير ٢٠٠٩
٠٣:٥٨ بتوقيت غرينتش
اعلن عبدالله البدري الامين العام لمنظمة أوبك على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي الجمعة، إن المنظمة ستخفض الانتاج مرة أخرى في اجتماعها المقبل في مارس/اذار القادم إذا اقتضت الضرورة لتحقيق التوازن في الاسواق.
وقال البدري "إذا كانت السوق غير متوازنة نعم سنتخذ اجراءات لموازنة السوق وسنفعل كل ما بوسعنا لموازنة السوق".
واضاف البدري إنه لا يمكنه "تحديد أرقام" بشأن أي خفض آخر في الامدادات وإن ذلك سيحدد لاحقا مع القرار النهائي الخاص بخفض الانتاج من عدمه.
وتابع "سنقرر بعد 15 و16 فبراير عندما نحصل على كل المعلومات"، مشيرا إن من المنطقي توقع خفض جديد في الامدادات من جانب دول اوبك التي بحاجة للانفاق على الاسكان والصحة والبنية التحتية فضلا عن الاستثمار في انتاج النفط والغاز.
واشار الى "إنه أمر واقعي، لأنه لا يمكننا في الحقيقة بيع النفط بهذا السعر،يجب أن نوازن السوق"، مؤكدا إن المنظمة ستحث المنتجين من غير الاعضاء فيها مثل روسيا على خفض الامدادات إذا لم تفلح التخفيضات التي أجرتها أوبك في تحقيق توازن الاسواق.
وخلص الى انه "إذا لم تحقق هذه الكمية البالغة 4.2 (مليون برميل يوميا) التوازن للسوق فأنا أحثهم على الانضمام إلينا" واشار أيضا إلى المكسيك والنرويج.
ورد البدري بحذر على سؤال بشأن ما إذا كانت الحملة المدافعة عن البيئة التي يتبناها الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما ستؤثر سلبيا على الطلب على النفط.
وقال "نحن في الحقيقة نشجع أي مصدر آخر للطاقة، لكن ليس لدرجة أن يزيدوا الضرائب على النفط وينفقوا الأموال على الطاقة المتجددة"،مضيفا "سيظل الوقود الحفري مصدر الطاقة الرئيسي في المستقبل المنظور."
وستعقد اوبك اجتماعها التالي بشأن تحديد سياسة الامدادات في 15 مارس /اذار في فيينا ،وتعتبر هذه التصريحات مؤشر قوي على أن منظمة البلدان المصدرة للبترول التي تضخ نحو ثلث الامدادات العالمية مستعدة لاتخاذ مزيد من الاجراءات لوقف انخفاض اسعار النفط التي تراجعت بنحو 100 دولار للبرميل منذ يوليو/ تموز الماضي.
واتفقت المنظمة على خفض الانتاج بواقع 4.2 مليون برميل يوميا - تعادل حوالي خمسة بالمئة من الطلب العالمي اليومي - منذ سبتمبر/ ايلول لرفع الاسعار.
ويذكر ان أوبك تواجه أكبر تباطؤ في الطلب على النفط منذ نحو 30 عاما بعد انخفاض الاستهلاك العالمي في 2008 ويتوقع انخفاضه في 2009 ليكون أول انخفاض لعامين متتاليين منذ أوائل الثمانينات.
ويعتقد بعض المحللين أن استهلاك النفط ربما لا يعاود النمو في الولايات المتحدة أكبر مستهلك في العالم حاليا وبعض الدول الصناعية الأخرى مع تبني سياسات ترشيد الاستهلاك واستخدام انواع أخرى بديلة من الوقود.