نسبة الانتحار في الجيش الاميركي بلغت مستوى قياسيا
السبت ٣١ يناير ٢٠٠٩
٠٢:٠٥ بتوقيت غرينتش
اعلن مسؤولون في الجيش الاميركي الخميس، ان نسبة الانتحار في جيش البر الاميركي بلغت رقما قياسيا جديدا في 2008 بسبب الاضطراب الناجم على ما يبدو عن طول فترة الحرب في العراق وافغانستان وتفاقمها.
ففي 2008، انتحر 143 جنديا اميركيا، في مقابل 115 في 2007 كما تفيد احصاءات جيش البر.
ومن بين عمليات الانتحار هذه "تاكد 128 انتحارا ولايزال 15 قيد التحقيق لتحديد" ما اذا كانت انتحارا، ام لا، كما قالت الليوتنانت ميشال مارتن-هينع، موضحة ان في 90 بالمئة من الحالات تاكد الانتحار في وقت لاحق.
والنسبة في انتحار الجنود التي بلغت 20.2 لكل مائة ألف جندي، أصبحت لأول مرة أعلى من نسبة الانتحار بين المدنيين منذ الحرب الفيتنامية، حسب المسؤولين.
وقال جيش البر، ان عدد المنتحرين بين الجنود في الخدمة يزداد كل سنة منذ اربع سنوات، في موازاة تكثيف الجهود العسكرية في العراق وافغانستان.
وتساءل وزير جيش البر بيت غيرين "لماذا يستمر عدد المنتحرين في الازدياد؟ لا نعرف"، فيما قال مسؤولون عسكريون ان لا سبب موحدا للانتحار.
الا ان نائب رئيس اركان جيش البر الجنرال بيتر شياريللي ربط هذا الارتفاع بطول مدة والوتيرة المتزايدة للمهمات التي تعقد العلاقات بين الجنود وعائلاتهم. وقال ان "الاضطراب يعتبر تفسيرا ولا شك في ذلك ابدا".
وتفيد احصاءات الجيش ان 30 بالمئة من عمليات الانتحار قام بها جنود لدى ارسالهم في مهمات، وان ثلاثة ارباع هؤلاء الجنود كانوا يقومون باولى عملياتهم.
وقد انتحر جندي من كل ثلاثة (35 بالمئة) لدى عودته من مهمة، استغرقت عموما اكثر من سنة بعد عودته الى قاعدته.
وعمد الجيش الذي يواجه هذه الزيادة، الى وضع برامج وقائية واتخاذ تدابير للتعرف الى الجنود الذين يعانون من مشاكل نفسانية، لكن مسؤولين عسكريين قالوا انهم لا يعرفون بالضبط فعالية هذه التدابير.
واعلن الجنرال شياريللي عن البدء منذ 15 شباط/فبراير بجلسات تدريب ترمي الى تعليم الجنود على التعامل مع تصرف انتحاري في ثكنهم او لدى رفقاء السلاح.
وكلف ايضا المعهد الوطني للسلامة العقلية اجراء دراسة على المدى الطويل عن العناصر التي تؤثر على الصحة العقلية للجنود وتحديد وسائل التصدي لنتائجها.