تظاهرات حاشدة في باريس ضد سياسات ساركوزي الاقتصادية
السبت ٣١ يناير ٢٠٠٩
٠١:٥٨ بتوقيت غرينتش
نظم مئات الآلاف من العمال في فرنسا اضرابا عاما، في محاولة لحمل الحكومة على حماية الوظائف والرواتب خلال الازمة الاقتصادية، حيث وضعت نقابات العمال قائمة مشترکة بمطاليبها من الحکومة والشرکات التي تتهمها بمحاولة استغلال الازمة کذريعة لتسريح العمال وخفض التکاليف.
وقال الامين العام لحزب "ضد الرأسمالية" اوليفييه بيزنسنو في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الخميس: ليس الاحتجاج هذا سوى البداية ولن يكفي لجعل الحكومة تنصاع لمطالب الجماهير، مؤكدا ان الفرنسيين سيستأنفون اضرابهم وتظاهراتهم غدا وحتى تذعن الحكومة لمطالب الشعب خاصة العمال.
وقدمت الحكومة 400 مليار يورو لمساعدة المصارف على تجاوز الازمة المالية، لكنها قامت بتقليص العاملين في القطاع العام وتجميد الرواتب بحجة انها شبه مفلسة.
وقال الامين العام لاتحاد النقابات الديمقراطية للعدل "فرانسوا شيريك" في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية: ان الحكومة تساعد المصارف ولا بد للمصارف ان تسهل مقابل مساعدة الحكومة اقراض العمال والعائلات والمؤسسات لتلبية حاجاتها في الاستهلاك وتخفيف آثار ومضاعفات الازمة الاقتصادية عليها.
وتشير توقعات المراقبين الى احتمال ان يفقد اكثر من 300 الف فرنسي اعمالهم ووظائفهم خلال العامين المقبلين.
وقال الامين العام للاتحاد العام للعمل برنار تيبو في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية: يجب ان تشكل الحشود اليوم دعوة للرئيس ساركوزي لكي يرى حجم الاعتراض في البلاد على سياسته، محذرا من ان عدم تعديله لخططه الاقتصادية والاجتماعية سيجعل للجماهير مواعيد اخرى معه في الشارع.
ويتوقع المراقبون ان تؤدي استمرار التظاهرات الشعبية ضد سياسات الحكومة الاقتصادية الى سقوط الحكومة وتعديلها من قبل الرئيس ساركوزي، الذي راهن الشعب على انتخابه كثيرا بعد فشل الحكومات السابقة في تقليل حجم البطالة واصلاح الوضع الاقتصادي في البلاد.