فيدل كاسترو يشارك للمرة الاولى منذ اربع سنوات في جلسة للبرلمان
السبت ٠٧ أغسطس ٢٠١٠
٠٣:١٢ بتوقيت غرينتش
حذر الرئيس الكوبي السابق فيدل كاسترو السبت الرئيس الاميركي باراك اوباما من خطر شن حرب نووية على ايران، وذلك خلال مشاركته في جلسة استثنائية للبرلمان هي الاولى له منذ تخليه عن السلطة قبل اربع سنوات.واستقبل كاسترو، الذي يبلغ عامه الرابع والثمانين الجمعة المقبل، لدى دخوله القاعة العامة للبرلمان ببزته الزيتية التقليدية، بتصفيق حار وهتافات من جانب النواب والوزراء وشقيقه راوول (79 عاما) الذي خلفه في الرئاسة.
حذر الرئيس الكوبي السابق فيدل كاسترو السبت الرئيس الاميركي باراك اوباما من خطر شن حرب نووية على ايران، وذلك خلال مشاركته في جلسة استثنائية للبرلمان هي الاولى له منذ تخليه عن السلطة قبل اربع سنوات.
واستقبل كاسترو، الذي يبلغ عامه الرابع والثمانين الجمعة المقبل، لدى دخوله القاعة العامة للبرلمان ببزته الزيتية التقليدية، بتصفيق حار وهتافات من جانب النواب والوزراء وشقيقه راوول (79 عاما) الذي خلفه في الرئاسة.
والقى كاسترو كلمة بعنوان "رسالة الى الجمعية الوطنية"، تحدث فيها عن الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الاسرائيلي من جهة وايران من جهة ثانية، محذرا من خطر ان يؤدي هذا الصراع الى حرب نووية مدمرة.
والقى كاسترو كلمته من على منبر البرلمان واقفا، ترجل بعدها ليجلس في وسط القاعة مفسحا في المجال امام من يرغب من اعضاء البرلمان البالغ عددهم حوالى 600 بالكلام.
وقال في كلمته انه "نظرا الى ان ايران لن تتراجع قيد انملة امام مطالب الولايات المتحدة واسرائيل" في ما يتعلق ببرنامجها النووي، فان على الرئيس الاميركي باراك اوباما "المتحدر من اصل افريقي وابيض، محمدي ومسيحي" ان يقرر "لوحده" ان يشن او لا يشن هجوما على طهران، متوقعا في حال حصول هجوم ردا عنيفا من جانب الايرانيين.
واضاف ان اوباما "وبسبب الاحتلالات الكثيرة، لم يع بعد هذا الامر (...) ولكننا هنا من اجل هذه الغاية (...) انها مساهمتنا في جهود الردع".
وتابع الزعيم التاريخي لكوبا الذي عاصر 11 رئيسا اميركيا ان "الحرب، ليست سبيلا لتعزيز الامبراطورية، ولكن اوباما ليس (ريتشارد) نيكسون الذي كان صلفا ولا هو (رونالد) ريغان الذي كان جاهلا تماما".
واعرب نواب عن "فرحهم العظيم" برؤية "الرفيق" فيدل على المنبر يلقي كلمة مباشرة على الهواء، للمرة الاولى منذ الم به مرض خطير اضطره الى التخلي عن الرئاسة لشقيقه في 31 تموز/ يوليو 2006.
وكان ابو الثورة الكوبية، الذي لا يزال امينا عاما للحزب الشيوعي، اعلن في 26 تموز/ يوليو الفائت انه سيدعو الى عقد هذه الجلسة للتحذير من خطر اندلاع نزاع نووي وشيك في الشرق الاوسط تذكي ناره الولايات المتحدة.
وفي مقال نشرته الصحافة المحلية الاربعاء وجه فيدل كاسترو "نداء" الى الرئيس الاميركي دعاه فيه الى تجنب اي عمل عسكري ضد ايران.
وفيدل كاسترو، الذي يخصص وقته لكتابة "خواطر" حول الاوضاع الراهنة تنشرها الصحافة اضافة الى مذكراته، أكثر خلال الاسابيع الماضية من لقاءاته العامة التي ناقش خلالها ازمة الملف النووي الايراني مع مفكرين وفنانين ودبلوماسيين كوبيين، من دون ان يأتي النقاش على ذكر قضايا التي تخص دولته.
ومنذ عودته الى الحياة العامة والتغطية الاعلامية الواسعة التي افردت لهذه العودة، لم يتطرق كاسترو بتاتا الى الوضع الداخلي في كوبا التي يحكمها حاليا شقيقه.
ولم يشارك فيدل كاسترو في الاحتفال الرسمي بمناسبة العيد الوطني في 26 تموز/ يوليو ولا في الجلسة العادية للبرلمان في الاول من آب/ اغسطس. ويجتمع البرلمان الكوبي مرتين سنويا وهو منكب على مناقشة الوضع الاقتصادي البالغ الصعوبة
في البلاد.
من جهته قال النائب ادواردو بورغيس انه "فخور جدا" بعودة فيدل كاسترو "في الوقت الذي يتأرجح فيه العالم بين الحرب والسلام".
وكان قائد الجيوش الاميركية المشتركة الاميرال مايكل مولن اعلن الاسبوع الماضي ان الولايات المتحدة لديها خطة عسكرية جاهزة
لضرب ايران، معربا في الوقت عينه "قلقه العميق" من التداعيات التي يمكن ان تتأتى عن الهجوم الاميركي على ايران في حال حصوله.
وتخضع كوبا لحظر اميركي منذ 48 سنة، ولا تقيم علاقات دبلوماسية رسمية مع الولايات المتحدة.