البابا يتضامن مع اليهود ويندد بانكار حقيقة المحرقة
السبت ٣١ يناير ٢٠٠٩
٠١:٥٤ بتوقيت غرينتش
اعرب بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر أمس الاربعاء، عن تضامنه التام والثابت مع اليهود بعد ان انكر احد الاساقفة ريتشارد وليامسون وقوع المحرقة ضدهم ابان الحرب العالمية الثانية.
واوضح البابا انه زار معسكرا ارتكبت فيه المحرقة (الهولوکوست) بحق ملايين اليهود لحقد عرقي وديني اعمى، على حد تعبيره، وقال ان المحرقة يجب ان تبقى تحذيرا لكل البشرية.
وطلب بنديكتوس السادس عشر من الاساقفة الاصوليين الاربعة الذين الغى حرمانهم السبت، الاعتراف "بسلطة البابا والمجمع الفاتيكاني الثاني الذي اسقط تقليدا مسيحيا ينسب الى اليهود مسؤولية قتل المسيح.
وتابع في ختام جلسته العامة الاسبوعية "يجب ان تكون المحرقة بالنسبة للجميع تحذيرا ضد النسيان والانكار والتبسيط"، بدون اي اشارة مباشرة الى تصريحات وليامسون.
وكان وليامسون قد قال في مقابلة بثها التلفزيون السويدي الخميس الماضي انه لم تكن هناك غرف للغاز، وان عدد اليهود الذين قتلوا في المعتقلات النازية 200 الى 300 الف وليس 6 ملايين.
وقد قطعت الحاخامية في الكيان الاسرائيلي الأربعاء العلاقات الرسمية مع الفاتيکان الى أجل غير مسمى احتجاجا على قرار البابا بنديکت السادس عشر الغاء الحرمان على أسقف ينکر المحرقة النازية.
من جهة اخرى، اكد البابا في بيان منفصل عن بيان التضامن مع اليهود ان البادرة التي قام بها بدافع "الرحمة الابوية" حيال الاساقفة الاصوليين الذين حرمهم البابا يوحنا بولس الثاني عام 1988 تندرج ضمن التزامه العمل خلال عهده البابوي من اجل وحدة جميع المسيحيين.
وقال "اتمنى ان يتجاوبوا مع بادرتي باعلان التزامهم القيام بالخطوات الضرورية لاندماجهم التام في الكنيسة" واعترافهم "بسلطة البابا والمجلس الفاتيكاني الثاني".
وردا على موقف البابا اعتبر ريكاردو دي سيني حاخام روما الاكبر ان هذا الاعلان كان "ضروريا وهو موضع ترحيب"، بحسب ما افادت وكالة الانباء الايطالية.
وقال دي سيني "ان هذا الاعلان كان ضروريا وهو موضع ترحيب لانه يساهم في توضيح (كلاما) ملتبسا سواء بالنسبة لانكار المحرقة او للالتزام بالمجلس الفاتيكاني الثاني".
وكان حاخام روما ندد الثلاثاء بالحركة الاصولية التي "لا تقبل بالمواقف اللاهوتية الصادرة عن المجمع الفاتيكاني الثاني بشأن اليهود".