المعارضة توافق على الانضمام لحكومة وحدة في زيمبابوي
السبت ٣١ يناير ٢٠٠٩
٠١:٥٠ بتوقيت غرينتش
وافق حزب الحركة من أجل التغيير الديمقراطي المعارض في زيمبابوي الجمعة، على الانضمام الى حكومة يقودها حزب الاتحاد الوطني الافريقي-الجبهة الوطنية (زانو-بي.اف) الذي يتزعمه رئيس البلاد روبرت موغابي، مما يضع نهاية للحملة التي قام بها الحزب المعارض على مدار أكثر من خمسة أشهر بهدف التوصل الى اتفاق أكثرانصافا لتقاسم السلطة .
وصادق المجلس الوطني للحزب على تلك الخطوة من أجل تنفيذ اتفاق تقاسم السلطة الذي وقعه موغابي وزعيم الحزب المعارض مورغان تسفانجيراي في أيلول/سبتمبر الماضي.
وقال تسفانجيراي للصحفيين ان المجلس الوطني وافق على "تجديد التزامه بالاتفاق وتعهد بأن يكون جزءا من الحكومة الشاملة".
وقال نيلسون تشامي المتحدث باسم الحزب المعارض انه جرى اتخاذ هذا القرار " بالاجماع ".
وأشار حزب الحركة من أجل التغيير الديمقراطي الى أن هناك ثلاثة شروط للانضمام الى الحكومة هي الافراج عن جميع المعتقلين السياسيين بحلول 11من الشهر المقبل، ودراسة توزيع مناصب حكام الأقاليم.
وأعلن تسفانجيراي عن التوصل الى الاتفاق من خلال مكبر للصوت أثناء استقلاله حافلة خارج مقر الحزب، لتعلو على اثرها أصوات حشد من نحو 500 شخص تعبيرا عن تأييدهم للاتفاق.
ويقضي الاتفاق باحتفاظ موغابي بمنصب رئاسة البلاد على أن يتولى تسفانجيراي رئاسة وزراء حكومة وحدة تتألف من 31 وزارة.
وسيؤدي تسفانجيراي ال الدستورية بحلول 11 شباط /فبراير المقبل، منهيا بذلك عشرة أعوام قضاها في خندق المعارضة.
وكان القرار الذي اتخذه الجلس الوطني للحزب اختبارا حيويا لزعامة تسفانجيراي لحزب الحركة من أجل التغيير الديمقراطي عقب رضوخه لضغوط من موغابي وزعماء الدول المجاورة لزيمبابوي خلال قمة عقدت الأسبوع الجاري للانضمام الى الحكومة برغم رفض موغابي تغيير مواقفه بشأن عدد من المطالب الرئيسية للمعارضة.
وتضمت تلك المطالب التحكم في وزارة الداخلية التي دار بشأنها نزاع كبير.
وكان حزب الحركة من أجل التغيير الديمقراطي طالب ف وقت سابق بالتحكم في وزارة الداخلية عقب موافقته على السماح لحزب (زانو-بي.اف) على تولي وزارة الدفاع، وهو الأمر الذ رفضه الأخير، وطلب على اثره بادارة مشتركة للوزارة.
ويبدو أن موغابي انتصر في النهاية بدعم من جنوب افريقيا والقوى الاقليمية الأخرى.
وسيتحكم بذلك حزب (زانو- بي.اف) في 5ر13 وزارة تتضمن جميع الحقائب المهمة تثناء وزارة المالية، فيما تذهب 5ر14 وزارة الى حزب الحركة من أجل التغيير الديمقراطي، بينما يحصل الفصيل المنشق عن لحزب المعارض بزعامة آرثر موتامبارا على الحقائب الوزارية الثلاث المتبقية.
ويتشكك مراقبون غربيون في قدرة هذا الاتفاق على الاستمرارية بعد احتفاظ موغابي بمعظم عناصر السلطة برغم حلوله ثانيا بعد تسفانجيراي في الجولة الأولى من الانتخات الرئاسية التي أجريت العام الماضي.
وفاز موغابي دون منافس في الجولة الثانية من الانتخابات التي اتسمت بالعنف في أعقاب انسحاب تسفانجيراي من السباق.
وستراقب لجنة مشتركة من الحزبين جرى تشكيلها اليوم الجمعة حكومة الوحدة في زيمبابوي خلال ستة أشهر.