حلف الاطلسي يعترف بقتله نحو 100 مدني في افغانستان في 2008
السبت ٣١ يناير ٢٠٠٩
١٢:٥٨ بتوقيت غرينتش
اقر حلف شمال الاطلسي (الناتو) امس الاربعاء ان القوات التي يقودها في افغانستان قتلت حوالى 100 مدني في عمليات ضد المسلحين العام الماضي في حين ألقى بالمسؤولية على المسلحين في وفيات تعادل عشرة أضعاف هذا الرقم.
وفي السابق، لم يقدم حلف الاطلسي أي تقدايرت لاعداد الوفيات بين المدنيين في عمليات القوة الدولية (ايساف) التابعة للحلف البالغ قوامها 55 ألف جندي التي يقودها في افغانستان.
لكن متحدثا باسم الحلف جيمس اباثوراي قال الاربعاء إن الحلف أتم تقديرات لعام 2008 ، واضاف "وفقا لتقديراتنا، فان القوات التي يقودها حلف الاطلسي كانت مسؤولة عن وفاة 97 مدنيا في 2008 ".
وألقى اباثوراي بالمسؤولية على عناصر جماعة طالبان ومسلحين اخرين في مقتل 973 مدنيا.
وردا على سؤال حول ما اذا كان الناتو سيقدم تعويضات لعائلات الضحايا المدنيين قال اباثوراي "الناتو كمنظمة لا يقدم تعويضات"، غير انه اضاف ان البلدان الفردية من اعضاء الحلف بامكانها القيام بذلك.
هذا وأصدرت جماعة افغانية لحقوق الانسان ارقاما تستند إلي تقديرات للامم المتحدة تظهر أن حوالى 700 مدني قتلوا في عمليات للقوات الاجنبية وقوات الحكومة الافغانية على مدى الاثني عشر شهرا حتى تشرين الاول/ اكتوبر الماضي.
وإلى جانب قوة ايساف فان القوات الاجنبية في افغانستان تشمل قوة تحت قيادة اميركية مخصصة لمكافحة ما بات يعرف بالارهاب.
وقال حلف الاطلسي هذا الشهر انه شدد قواعده للاشتباك في افغانستان لتقليل الضحايا بين المدنيين، قائلا "ان هذا ضرورة انسانية ومهم للاحتفاظ بتأييد الافغان للقوات الدولية" على حد تعبيره.
وكان وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس قال الثلاثاء: ان افغانستان تشكل "اكبر تحد عسكري" تواجهه الولايات المتحدة مشددا على وجوب ان تضع واشنطن "اهدافا محدودة وواقعية" والا منيت بهزيمة.
وتأتي تصريحات غيتس بعد ان اعلنت واشنطن ان الرئيس الاميركي الجديد بصدد مناقشة ارسال تعزيزات كبيرة الى افغانستان التي وضعها في مقدمة اولوياته قدرت بحوالي ثلاثة الوية بحلول الصيف المقبل.
وشدد غيتس على ان "المعركة ستكون طويلة وصعبة" داعيا الى وضع "اهداف محدودة وواقعية" في افغانستان والحد من عدد الضحايا المدنيين الافغان.