اسلام اباد تريد من واشنطن معونات مالية لمكافحة الارهاب
السبت ٣١ يناير ٢٠٠٩
١٢:٥٦ بتوقيت غرينتش
دعت باكستان الولايات المتحدة الاميركية الاربعاء، الى تعزيز التعاون في مكافحة الارهاب، محذرة في الوقت ذاته من ان تؤدي الهجمات الجوية الاميركية داخل الاراضي الباكستانية الى نتائج عكسية.
وكتب الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري، في صفحة الرأي في "واشنطن بوست" ان الرئيس الاميركي باراك اوباما ينبغي ان يسعى لاقناع الكونغرس بإقرار تشريع قدم العام الماضي يمنح باكستان معونة قيمتها 1.5 مليار دولار سنويا للبرامج الاجتماعية.
واضاف زرداري "تقوية ديمقراطيتنا ومساعدتنا على تحسين التعليم والاسكان والرعاية الصحية هي اكبر اداة يمكن ان نرفعها في وجه التطرف".
واوضح ان باكستان حققت "تقدما ملحوظا" في الاشهر الاخيرة في معركتها ضد طالبان والقاعدة ولكنها بحاجة الى ان تزودها الولايات المتحدة باحدث تكنولوجيا عسكرية وان تحدث عتادها العسكري.
ورحب زرداري بتعيين اوباما للدبلوماسي المخضرم ريتشارد هولبروك مبعوثا خاصا لافغانستان وباكستان ولكنه حذر من التشكيك في التزام باكستان بقتال من وصفهم بـ "المتطرفين".
وجاءت تصريحات الرئيس الباكستاني هذه بعد ساعات من اعلان وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس ان واشنطن ستتعقب عناصر ما يسمى بتنظيم القاعدة داخل الاراضي الباكستانية.
واكد غيتس انه تم ابلاغ اسلام اباد بهذه الخطوة.
وتتعرض الحكومة الباكستانية الى انتقادات شعبية حادة لعدم اتخاذها اجراءات حاسمة ازاء الغارات الجوية الاميركية التي تستهدف المناطق القبلية الباكستانية المحاذية للحدود من افغانستان والتي غالبا ما يكون ضحاياها من المدنيين.
وقدمت الولايات المتحدة معونات عسكرية قيمتها مليارات الدولارات لباكستان في السنوات الاخيرة لمساعدتها في قتال طالبان والقاعدة على طول حدودها مع افغانستان.
وكان المتحدث باسم الخارجية الباكستانية محمد صادق، اكد في وقت سابق الاربعاء ردا على تصريحات وزير الدفاع الاميركي حول تعقيب عناصر القاعدة، ان سياسة اسلام أباد لا تزال كما هي وان الضربات الصاروخية تؤدي الى نتائج عكسية.
وقال: ان الهجمات التي تشنها طائرات الاستطلاع بدون طيران التابعة لوكالة الاستخبارات الاميركية (سي اي ايه) تؤدي الى نتائج عكسية على جهود مكافحة الارهاب.
وبحسب اسلام اباد فقد اطلقت طائرات من دون طيار تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) او للقوات الاميركية في افغانستان حوالى 30 صاروخا على المناطق القبلية الباكستانية في الاشهر الاربعة الاخيرة.
وتحتج السلطات الباكستانية قائلة ان هذه الضربات تدفع السكان الى معارضة مكافحة الارهاب، الا ان وسائل الاعلام الاميركية والباكستانية تؤكد وجود اتفاق سري بين اسلام اباد وواشنطن يجيز هذه الضربات.